رد من مديرية ثقافة محافظة إربد

السادة في جريدة الغد: تحية طيبة وبعد،
عملا بحرية الرأي أرجو نشر الرد التالي على ما ورد في صحيفتكم الغراء تحت عنوان "فنانو إربد يطالبون بإقامة مهرجان إربد للثقافة والفنون بدلا من الحصاد" لمندوبكم في إربد السيد أحمد التميمي، وذلك في التاسع من آب (أغسطس) 2016.اضافة اعلان

أولا: يبدأ التميمي تقريره بالقول "طالب فنانون تشكيليون ومسرحيون وموسيقيون بإقامة مهرجان يكون بديلا من مهرجان الحصاد الذي تنظمه مديرية ثقافة إربد في كل عام" ولدى تفحص أسماء الذين استند التقرير إلى آرائهم نجد السادة: خليل الكوفحي، محمد التل، أحمد بني عيسى. وهم ثلاثة فقط وليسوا فنانين ومسرحيين وموسيقيين كما ادعى التقرير، ثم إنهم جميعا أعضاء في جمعية الرواد للفنون التشكيلية التي يرأسها السيد الكوفحي. فكان الأولى وللأمانة الصحفية أن يقول مندوبكم: طالب الكوفحي رئيس جمعية الرواد، وأيده بعض من أعضاء جمعيته. بدل أن يوحي للقارئ أن هناك رفضا للمهرجان بين المثقفين.
ثانيا: ما ورد على لساني في التقرير ليس دقيقا تماما، فقد هاتفني السيد التميمي ونقل لي أن الكوفحي وبعض زملائه يعترضون على المهرجان، فأوضحت له بعض التفاصيل خلال حوارنا دون أن يخبرني أنه سينشر على لساني، ولو عرفت أنه سينشر حديثنا الخاص لنقلت له أفكاري مرتبة وواضحة. وملخصها: أنني توليت إدارة الثقافة في إربد قبل أشهر قليلة، ولست مسؤولا عما حدث في المهرجان خلال دوراته السابقة، علما أن المهرجان هذا العام هو السادس، وليس الثالث. ثم إن المهرجان حسب معلوماتي لم يكن يقام دائما في قاعات مغلقة. فقد أقيم في الهواء الطلق في بعض دوراته السابقة، وهي تجربة ستتكرر هذا العام حيث ينظم المهرجان في حدائق الملك عبد الله بن الحسين برعاية وزير الثقافة، ويشارك فيه نخبة من فناني وأدباء الأردن، ولمحافظة إربد النصيب الأكبر من هذه المشاركة. فالمهرجان يتضمن ندوة فكرية تتناول شخصية المهرجان هذا العام الذي سيكرمه وزير الثقافة، وهو الدكتور علي محافظة الذي ترك بصمات راسخة في مسيرة وطننا، ويشارك في الندوة نخبة من الأكاديميين المتخصصين. كما يتضمن أمسيتين شعريتين، واحدة للشعر الشعبي وأخرى للشعر الفصيح يشارك بها شعراء من جيل الرواد والشباب. كما يتضمن عرضين مسرحيين، واحدا لشباب موهوبين من إربد، وآخر للفنانين حسن سبايلة ورانية إسماعيل وفرقتهما المسرحية بعنوان "إرهاب عالباب"، إضافة إلى ثلاثة معارض، واحد للفن التشكيلي لفنانين من جيلي الرواد والشباب، لكن للأسف ليس بينهما السيد الكوفحي أو أحد من أفراد جمعيته، والثاني للتصوير الفوتغرافي بعنوان "صور من الأردن"، والثالث تراثي يعرض مقتنيات تراثية ثمينة ومميزة. كما يتضمن المهرجان عرضا فلكلوريا لإحدى فرق التراث التي ستعرض لوحات الحصاد، إضافة لعرض موسيقي راق تقدمه فرقة إربد للموسيقى التي يرأسها الدكتور محمد غوانمة أستاذ الموسيقى في جامعة اليرموك. ولم ننس الأطفال، فهناك كرنفال للأطفال سيقدم في اليوم الثاني يتضمن فقرات متنوعة. أما ما ورد عن تقليص ميزانية المهرجان فهو تفصيل غير مهم حين نعرف حجم المشاركات والتنوع الذي يتميز به هذا العام.
ثالثا: لا أرى أن تغيير اسم المهرجان هو الذي سيحدث ما يريده السيد الكوفحي ورفيقاه، فتغيير الاسم لا يغير شيئا من مضمون المهرجان الذي سنحاول أن نقيمه في السنوات القادمة في فترة الحصاد، محاولة منا لاستعادة بريق الأجداد وعلاقتهم بالأرض، وقد حال  دون ذلك هذا العام تناسب هذه الفترة مع قدوم شهر رمضان.
رابعا: أكثر من ثلثي التقرير –كما يلاحظ القارئ- جاء على لسان السيد الكوفحي، على الرغم من وجود عشرات المثقفين في المجالات كافة الذين كان يمكن لصاحب التقرير أن يسألهم وقد تحدث السيد الكوفحي خلاله مطولا عن الحصاد وفكرته وعلاقته بإربد تاريخيا. وهو بذلك يرسخ فكرة المهرجان وإصرارنا على تسميته بهذا الاسم من حيث يطالب بتغييره.
 مدير مديرية ثقافة محافظة إربد
 د. سلطان الزغول