رسالة ماجستير تناقش القضايا الفنية والموضوعية في روايات ليلى الأطرش

الروائية ليلى الأطرش-(أرشيفية)
الروائية ليلى الأطرش-(أرشيفية)

عمان -الغد - حازت الباحثة سناء العزة على درجة الماجستير من كلية الآداب - اللغة العربية في الجامعة الإسلامية عن رسالتها بعنوان، البناء الموضوعي والفني في روايات ليلى الأطرش.اضافة اعلان
وأشرف على الرسالة الدكتور عيسى العبادي من جامعة الحسين بن طلال، رئيسا للجنة المناقشة، وعضوية الدكتور موفق مقدادي من جامعة العلوم الإسلامية، والدكتور محمد القضاة من الجامعة الأردنية.
وانطلقت الدراسة إلى البحث في أبرز القضايا الموضوعية والفنية في روايات الكاتبة ليلى الأطرش، باعتبار أن الرواية من الفنون الأدبية التي لاقت استحساناً لدى جمهور النقاد والقراء على حد سواء.
وخلصت الدراسة إلى أن الكاتبة وظفت تجربة عملها في الإعلام وما يتيحه من اطلاع وسفر، وخبراتها العلمية والعملية واطلاعها الواسع في الكتابة الروائية ما انعكس بأثر واضح على رواياتها، فقد كسرت الثالوث المحرم في معظم أعمالها، الديني والجنسي والسياسي، واخترقت التابوهات الجنسية بإثارة قضايا غير مسبوقة بدون هبوط أو إسفاف، بل أدّى هذا الاقتحام وظائف عضوية في البناء الموضوعي والفني.
وطرحت الكاتبة قضايا الحروب والموروث الاجتماعي، والتمييز وحقوق الإنسان والاختلاف الديني، والحضاري والتمازج بين الشرق والغرب في معظم أعمالها.
أما قضية المرأة فقد برزت في معظم رواياتها، وصورت بطلاتها مختلف الأجيال والنماذج، القادرة والضعيفة والمتمردة والمتعلمة والجاهلة، وعكست بعض بطلاتها ظلم المرأة واستلابها حقوقها في كافة المجالات الثقافية والاجتماعية والقانونية ومحاولات تفسير الدين لقمعها، وفضحت التحيز والتمييز الذي يمارس ضد المرأة من خلال النماذج المختلفة.
وتبدّت جرأة المرأة في روايات ليلى الأطرش وهي تتحدى النظام الأبوي والزوجي، وتثبت موقعها الجديد الذي استطاعت من خلاله تحقيق القدرة والطموح حين تحدت الحواجز والعوائق لتعبر عن وعي تحرري نسائي. ويظهر في بعض أعمالها تغير موقف الرجل من المرأة ليصبح أكثر إيجابية وتفاعلاً مع حركة المرأة التحررية الجديدة.
وبرهنت الكاتبة، وفق الدراسة، من خلال تناولها الأحداث السياسية أن النساء يمتلكن مقدرة الكتابة عن الأمور السياسية والدينية مثل الرجل، حين لم تتناول المواضيع السياسية على المستوى المحلي فقط، بل طرحت الأحداث السياسية على الوطن العربي بطريقة فنية بدون أن يخسر السرد قيمه الجمالية.
واستعرضت الكاتبة بعض الموضوعات الدينية مما يدل على ثقافتها واطلاعها على الشريعة والقانون الذي يهم المرأة ويحكم أوضاعها، وسلطت الضوء على تأثر التربية بالتنشئة الإسلامية.
وعمقت الكاتبة مفهوم الزمان فانعكس بدوره على الحياة الأدبية والفكرية، فرغم أن الزمن يستقر في وعي كل إنسان، إلا أن وجوده عند الكاتبة وتوظيفه في نصوصها بدا شديد الوضوح لاعتمادها على الزمنين الأدبي والنفسي، وعلى تجسيد الحالات الشعورية للشخصية الروائية.
واعتمدت الكاتبة في رواياتها على تقنيتي تسريع السرد وتعطيله وتمكنت من خلال خاصية التسريع القفز عن الأحداث بالإشارة الزمنية. أما تعطيل السرد فحقق غاية جمالية وتفسيرية في الكشف عن أبعاد الشخصيات النفسية والفكرية والاجتماعية لتدخل القارئ في عالم الرواية التخيلي.