روحي شاهين: جائزة الدولة التقديرية منحتني دافعية للعطاء

عمان - أعطت جائزة الدولة التقديرية للعام 2011 الفنان الموسيقار روحي شاهين حافزا لتقديم المزيد من الألحان الفنية الجميلة التي تغني مسيرة الأغنية الأردنية.اضافة اعلان
وأضاف إن حصوله على جائزة الدولة التقديرية في حقل الفنون-الموسيقى والتلحين والغناء، هو بمثابة تكريم للإبداع والمبدعين في المملكة على عطائهم المتواصل، مشيرا إلى اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني برعاية الإبداع والمبدعين.
وتحدث شاهين الذي تسلم الجائزة مطلع الشهر الحالي عن مشواره الفني موضحا انه بدأ هاويا يقلد الفنانين والعازفين وتمكن من تعلم النوتة الموسيقية في مدرسة موسيقات القوات المسلحة الأردنية في خمسينيات القرن الماضي.
ثم التحق بمعهد الموسيقى الإيطالي في القاهرة ليختار آلة (التشيللو) ليعزف عليها وينمي موهبته، وبعد تخرجه عاد إلى وطنه وعمل في فرقة الإذاعة الموسيقية .
وقال انه في العام 1965 لحن أول نص غنائي للمطربة هيام يونس بعنوان "أهديك ما أهديك" كلمات خالد محادين، التي لاقت حينها صدى كبيرا في الأردن والوطن العربي، وصنف اثر هذا اللحن ملحنا من الدرجة الأولى.
قدم بعدها شاهين مجموعة من الأغاني لمطربين أردنيين هم: إسماعيل خضر ومحمد وهيب وصبري محمود والياس عوالي وشكري عياد وفؤاد حجازي وغيرهم.
يستعيد شاهين أيام العطاء حين كانت الأغنية الأردنية في أوجها وتجد الاهتمام والرعاية مشيرا إلى اهتمام الراحل وصفي التل بتطوير الأغنية الأردنية، فعندما كان يأتي للإذاعة يقول" الإذاعة خبر وأغنية".
واستذكر ايضا اهتمام المشرفين على التلفزيون والإذاعة بالأغنية الأردنية ومتابعتهم لها ومن بينهم محمد كمال وفاروق جرار وحكم خير وجواد مرقة حاثين المطربين على تقديم الأفضل لتخرج أغنية أردنية راقية بكلمات ولحن وأداء متميز، مؤكدا أن تراجع الأغنية الأردنية يعود للنظرة التجارية وعدم الاهتمام الكافي بها وبنصوصها .
في مرحلة لاحقة اهتم شاهين بالعديد من الأصوات الغنائية، اذ لحن لعدد من المطربين الأردنيين من بينهم فارس عوض ورافع أحمد وإبراهيم خليفة ورأفت فؤاد وغزلان وهالة هادي وعدنان شهاب الذي غنى "بطل الملاعب أردني"، كما لحن لعدد من المطربين من الجيل الجديد من بينهم، غادة عباسي وأمل شبلي وزين عوض.
وما يزال شاهين يتواصل مع الغناء ويسعى الى تقديم وجوه فنية قادرة على حمل راية الأغنية الأردنية لتكون في المقدمة في مسيرة الغناء الفني العربي، وقد انتهى قبل أسابيع من تلحين أغنية لأمل شبلي ومحمد الحوري بعنوان باقات النرجس والورد كلمات سليمان المشيني.
واكد شاهين أننا يمكن أن نبني أصواتا جديدة، وتستطيع مؤسسة الإذاعة والتلفزيون إعادة الألق للأغنية الأردنية لتستعيد مكانتها من خلال أغنية ملتزمة وناجحة.
ويعتبر شاهين صاحب مدرسة فنية موسيقية تجمع بين الفلكلور والجديد بقالب خفيف ومحبب، وذاع صيته بين أهل الفن في الدول العربية وغنى له كبار المطربين ، فمن لبنان غنت له المطربة سميرة توفيق التي لحن لها العديد من الألحان وأشهرها أغنية ( فدوى لعيونك يا أردن)، وسهام شماس ودلال الشمالي وسماهر، ومن سورية موفق بهجت وسهام إبراهيم ومن العراق عبد الجبار الدراجي وغيرهم .
كما لحن اغاني بعض المسلسلات مثل اغنية (يا عنيد يا يابا) للفنان دريد لحام ، اضافة الى تلحين إشارات الكثير من المسلسلات منها مسلسل وضحا وبن عجلان.
تقلد شاهين الذي لحن نحو خمسمئة أغنية، العديد من المناصب منها مستشار موسيقي في التلفزيون الأردني، ورئيس للقسم الموسيقي في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ورئيس لجنة الموسيقى والغناء في مهرجان جرش ومدير لمعهد الموسيقى الذي كان تابعا لوزارة الثقافة ثم رئيس لقسم النشاط الموسيقى في جامعة الزيتونة.
وشارك في الكثير من المهرجانات المحلية والعربية وحصل على العديد من الجوائز منها جائزة تقديرية لحسن الأداء في الجزائر العام 1983، وميدالية أفضل لحن في مهرجان الأغنية القومية في العراق عام 1985، ولحن أفضل أغنية في مهرجان الأغنية العربية في دمشق العام 1987 عن أغنية "وطني الأحلى" التي غنتها رويدة العاص.
يشار إلى أن وزارة الثقافة ومنذ أربعة وثلاثين عاماً وبتشجيع ودعم ورعاية من قيادتنا الهاشمية تمنح جائزة تقديرية سنوية في كلّ حقل من حقول المعرفة الرئيسية: الآداب، العلوم البحتة والعلوم التطبيقية، العلوم الاجتماعية والإنسانية، الفنون لتقديمها لعلمٍ من أعلام الوطن على مجمل إنجازه وعطائه، إلى جانب تخصيص جائزة تشجيعية في كلّ حقل من الحقول المذكورة تقدم لشخصية علمية أو ثقافية أو فنية على عمل واحد متميز قام بنشره.-(بترا)