سميح القاسم: قصيدة المقاومة مستمرة ولن تستسلم

سميح القاسم: قصيدة المقاومة مستمرة ولن تستسلم
سميح القاسم: قصيدة المقاومة مستمرة ولن تستسلم

 

أحمد الشوابكة

مادبا – أكد الشاعر سميح القاسم أن قصيدة المقاومة ستستمر، ولن تستسلم ،على عكس ما يدور من حديث في الأوساط الثقافية بأن شعر المقاومة انتهى، وإن الزمن الحالي له شعره  الجديد.

اضافة اعلان

وأضاف في حديث خص به "الغد"  أثناء مشاركته في حفل تأبين الشاعر محمود درويش، الذي أقامه اتحاد المرأة في قاعة نادي الوحدة بمخيم مادبا "بالنسبة لي مادام هناك احتلال فلا بد من المقاومة، وسيكون هناك شعر للمقاومة أكثر من ذلك في ساحة الاحتلال التي اشتملت عربيا على العراق ، ما يستدعي المزيد من المقاومة و المزيد من سعر المقاومة ، إلا إذا كنا نسلم بالاحتلال وللاحتلال".

وزاد "لن أكف عن المقاومة حتى  لو وقفت وحيدا في ميادين هذا الوطن المحتل من أقصاه إلى أقصاه".

وقال القاسم "لا أحد يصدق أن الشاعر يكتب للوطن والشعب والثورة قبل أن يكتب كل شيء عن ذاته، وإذا كان صادقاً مع ذاته، فسيكتشف انه صادق مع الملايين من أبناء شعبه الذين يشاركونه في الحلم والهم وإذا كان هناك معجبون بالكاكولا والهامبرجر فلا بأس أن يكتبوا شعرا عظيما بالكاكولا والهامبرجر.

وبين القاسم أنه يفضل الكبة النية والمنسف والمغربية والمقلوبة ولن يكتب شعرا في مدح بالكاكولا والهامبرجر.

وحول علاقته مع الراحل محمود درويش أكد القاسم أن "درويش كان صديقاً حميما".

 ولفت الى أن درويش كتب له في رسالته الأخيرة يقول "إن صداقتنا أقوى من الحب"، ووقال القاسم إن "درويش يمتع بالجانب الإنساني والحميمة لكل من يعرفه".

وأضاف "لقد حملنا هم شعبنا المسلوبة أراضيه على يد المحتلين الصهاينة".

وأشار إلى أن هذا الترابط الذي يجمعه مع درويش لن يستطيع الموت إلغاء أو التشويش على هذه العلاقة الأزلية، فدرويش "باقٍ في أذهاننا ووجداننا، حمل رسالة قضيته ومعاناة شعبنا الفلسطيني والعراقي واللبناني بقصائده وجال بها أرجاء المعمورة".

 وأكد القاسم بأنه سيبقى في وطنه ويموت على ترابه، ولن يتركه مثلما تركه الآخرون أمثال الدكتور عزمي بشارة الذي أعتبره "إنساناً نبيها ومفكرا وفيه الصفات الحميدة" إلا أنني "أنتقده بخروجه من وموطنه المحتل"، مخاطباً إياه "موقعك في وطنك لكي تدافع عنه".

ودعا القاسم الشعوب العربية للابتعاد عن الفئوية والعرقية.

وحثها على التنادي بالقومية العربية، ما دامت تنطق بلغة الضاد، مشيراً في ذات السياق إلى أن سبب تراجع الأمة العربية يعود بحسبه إلى "التفرقة بين بلدان الوطن العربية".

يذكر أن الديوان الجديد لسميح القاسم والذي يحمل عنوان "كلاج 2" سيصدر قريباً وفقاً لما قاله "ستكون طبعته الأولى في داخل الأراضي المحتلة 48، مختتماً حديثه بأنه كثير القلق والبحث عن الجديد، وبحسبه "هناك دائماً شيء جديد أعزز فيه شعري".