شعر في مسرح: شعراء يشرعون نوافذ قصائدهم على فضاءات مسكونة بالموسيقى

محمد الكيالي

عمان- تبدأ اليوم أمسيات "شعر في مسرح" التي تقيمها كل من أمانة عمان الكبرى ومسرح الفوانيس، وتمتد على مدار أربعة أيام، حيث تختتم في الثالث من نيسان (إبريل) المقبل.

اضافة اعلان

ويحتفي مسرح محمود أبو غريب "المسرح الدائري" في المركز الثقافي الملكي، بنخبة من الشعراء العرب.

وتبدأ الأمسيات في الثامنة مساء كل يوم، حيث تضم كل أمسية ثلاثة شعراء.

ويمثل الإثنا عشر شاعرا المشاركون في أمسيات هذا العام ست دول عربية إضافة إلى الأردن، هي سورية، فلسطين، لبنان، مصر، المغرب، السعودية، ويعقب بعض الأمسيات حفلات توقيع كتب صدرت حديثا لبعض الشعراء.

ويفتتح الأمسيات الشعرية اليوم، الشاعر الفلسطيني زكريا محمد، المقيم في رام الله بعد عودته من المنفى،  تليه الشاعرة المغربية عائشة البصري والتي ستوقع ديوانها الجديد ليلة سريعة العطب.

وفي نفس الأمسية يقرأ الشاعر السوري نوري الجراح بعضا من قصائده غير المنشورة، كما سيوقع بعض الأعمال عقب الأمسية، وسترافق الشعراء في الأمسية عازفة البيانو زينة آزوقة.

ويقرأ الشاعر السوري حسين بن حمزة في الأمسية الثانية غدا عددا من قصائده، يليه الشاعر نجوان درويش من فلسطين، والذي صدرت له مجموعة شعرية بعنوان كان يدق الباب الأخير، إضافة إلى مساهماته في عدد من المنشورات العربية، في حين تختم الأمسية الشاعرة الأردنية جمانة مصطفى، والتي ستوقع ديوانها الجديد عشر نساء عقب قراءتها، وهو الثاني لمصطفى بعد غبطة برية. كما سيرافق الشعراء أثناء القراءات عازف العود طارق الجندي.

ويفتتح الشاعر والتشكيلي الأردني محمد العامري الأمسية الثالثة يوم الخميس المقبل، وتليه الشاعرة المصرية فاطمة قنديل التي ستوقع على هامش أمسيتها كتابيهما الجديدين "أسئلة معلقة كالذبائح" و"أنا شاهد قبرك"، فيما يختتم الأمسية الشاعر والمترجم اللبناني اسكندر حبش هذه الأمسية، ويرافق الشعراء في القراءات  فراس حتر على الفيولا.

ويفتتح أمسية الختام الشاعر السعودي أحمد الملا، كما تقرأ الشاعرة الأردنية زليخة أبو ريشة قصائد من ديوانها الجديد "أنثى اللغة" الذي توقعه في الأمسية.ويختتم "شعر في مسرح" الشاعر السوري المخضرم نزيه أبو عفش.

وبدأت فكرة "شعر في مسرح" في العام 2008، بصفتها أياما شعرية تقام تحت مظلة مهرجان أيام عمان المسرحية الذي تقيمه فرقة مسرح الفوانيس ووزارة الثقافة وأمانة عمان الكبرى، حيث يعنى المشروع بتقديم الشاعر من منظور جمالي بعيدا عن التجريد وبمرافقة موسيقية مصممة خصيصا للقصائد، كما يتم إخراج القراءات الشعرية مسرحيا لتكون العناصر مجتمعة إطارا سمعيا وبصريا مستلهما من الصور الشعرية داخل القصيدة.

ويصمم الأمسيات هذا العام المخرج والسينوغرافي الأردني نادر عمران، حيث تنتقل القراءات بالمتلقي إلى ما هو أبعد من الشعر وتحلق به إلى حالات الشاعر وما يدور داخل مخيلته، وهو ما يبرز دور الموسيقي المرافقة، والتي تحاكي في مقطوعاتها روح القصيدة بعيدا عن الارتجال.

ــــ

شعراء اليوم الثلاثاء 31/3

نوري الجراح

شاعر سوري مهاجر، عمل في الصحافة الأدبية في كل من بيروت وقبرص، قبل أن يستقر في لندن، كتب في النقد، السياسة، أدب الرحلات، وأدب الأطفال، كما أشرف وأسهم في تأسيس عدد من المنشورات والجوائز الأدبية.

من أعماله الشعرية: الصبي، مجاراة الصوت، نشيد صوت، طفولة موت، كأس سوداء، القصيدة والقصيدة في المرآة، صعود إبريل، حدائق هاملت، طريق دمشق، الحديقة الفارسية.

وترجمت أعماله الشعرية إلى لغات عدة، كما حاضر في العديد من الجامعات وبيوت الثقافة في الوطن العربي والعالم.

مَنْ جاء بيتي ساعَةَ لمْ أكنْ ورأى الدمَ في السَّتائر

مَنْ لمَسَ الباب، مَنْ طافَ في الغُرَفِ

من نَظَرَ سريري؟

أنا لستُ أوديسيوس حتى يكون لي معجبون

قرأوا قصتي، وجاؤوا يعزّونني

لا

ولستُ أوديسيوس

لتكون لي أختٌ

تُطرِّزُ

على الماكِنة

شالاً، أو قميصاً

لشقيقها الغائب.

عائشة البصري:

شاعرة مغربية، لها العديد من الإصدارات منها: مساءات، أرق الملائكة، شرفة مطفأة، ليلة سريعة العطب، حديث  مدفأة، سلسلة الكتاب الفقير، صديقي الخريف، خَلوة الطير، قنديل الشاعر وهي مختارات شعرية  بالتركية، عزلة الرمل وهي مختارات شعرية بالإسبانية، توهج الليلك وهي مختارات شعرية بالإيطالية، قيلولة الشاعرة.

كذلك لها دراسة نقدية بعنوان السخرية في شعر محمود درويش.

تكتب في عدد من الصحف والمجلات منها "مجلة الأهرام العربي"، مجلة "أنت" عمود شهري، "صحيفة القدس العربي" "العلم الثقافي".

قَبل أنْ تنامَ،

بَكَتْ على خدِّي تفاحةُ المساءِ.

اسْتَطْعَمْتُ مَرارَةَ الدّمْعِ.

تَفَتّقَ الجُرْحُ عَنْ سِرِّهِ،

اسْتَعَدْتُهُ في المِْرآة،

أَجْفَلْتُ.

لَنْ أَكونَ تُفاحة غِوايةٍ،

ولا حتى قطرةَ  ماءٍ.

هُم الذئابُ في غابَةِ الإسْمَنْتِ،

وأنا عابرةُ سَبيلٍ.

....مِنْ وجعٍ

 

زكريا محمد

كاتب وشاعر فلسطيني يعيش في رام الله، بعد أن عاد من المنفى، هو حاليا رئيس تحرير مجلة فلسطين الشباب، كما كتب في عدد من المنشورات في فلسطين وخارجها منها مجلة الكرمل، جريدة الأيام، مجلة المسرح الأردني، مجلة الفكر الديمقراطي في قبرص، مجلة الحرية، دمشق.

له أعمال روائية، كما كتب في الميثولوجيا، والنقد، وأدب الأطفال، أما شعريا فقد صدر له: قصائد أخيرة، أشغال يدوية، الحصان يجتاز إسكدار، ضربة شمس، أحجار البهت.

الوردة

وأنا والموت على الخشبة

لكننا نبدل أقنعتنا باستمرار:

أحيانا، أصير أنا الموت

فأضرب بقبضتي المدمرة كل شيء

أحيانا، يتفتح الموت

وردة على السياج

وتصير الوردة

شظية قاتلة من زجاج

نحن الثلاثة على الخشبة:

يد واحدة تحركنا

مرنة وقوية

شعراء يوم الأربعاء 1/4

حسين بن حمزة

شاعر سوري يقيم حاليا في بيروت، بدأ نشر كتاباته في الصحافة السورية منذ العام 1982، ويعمل في الصحافة اللبنانية منذ العام 1995، محرراً في الملحق الثقافي لجريدة "النهار"، وفي القسم الثقافي لجريدتي "السفير" و"البلد"، وهو يعمل حالياً محرراً وناقداً في القسم الثقافي لجريدة "الأخبار"، أصدر ديوانه الأول بعنوان "رجل نائم في ثياب الأحد" في العام 1997، وله ديوان ثانٍ قيد النشر بعنوان "تصفيقُ يدٍ واحدة".

جسدكِ

لا يزال

يُديرُ الرؤوس

كتفي

لأنكَ قبّلتَهُ

سيعيشُ أكثر مني

وقعتُ في الحب

وكسرتُ ساقي

ليس ممكناً المضيّ بعيداً

والنجاةُ بساقٍ محطمة

نجوان درويش

شاعر فلسطيني من القدس، صدرت له مجموعة شعرية بعنوان "كان يدقّ الباب الأخير"، وهو رئيس تحرير مجلة "من وإلى"، شارك في تأسيس وتنفيذ "القدس في المنفى" وهو مشروع يبحث في الصورة البصرية لمدينة القدس، ومجلة "رؤى جانبية"، و"مكتبة المقاومة" في باريس وهي مؤسسة ثقافية مختصة بدراسات القضية الفلسطينية وحركات التحرر الوطني في العالم.

تُرجم بعض شعره إلى الفرنسية والإنجليزية والإسبانية، تَرجم مؤخراً مع الفنان كمال بُلاطه عملاً شعرياً لإيف برجر بعنوان اليوم الذي يدعى غداً (إلى فلسطين).

الأشجارُ حريصةٌ أن تتمايلَ دون أن تَسقط

لأنّ الأشجار الساقطةَ هاهنا لا تتلقاها الأرضُ

لا شيء ولا أحد

ولأنها أشجارٌ لم تعد تحتملُ عفنَ الجذورِ

لأنها اختارت أن تنبتَ في الريحِ

عليها أن تدفعَ الثمنَ وأن تَسْقُط بلا نهاية.

وعليه، أرجوك وأنت تتمايلُ على الأرصفة أن لا تسقطَ

لأنك أيضاً ستَسقطُ بلا نهاية.

جمانة مصطفى

شاعرة أردنية عملت في الصحافة المكتوبة، قبل أن تتفرغ للكتابة مبكرا، صدر لها في العام 2006 ديوان شعر عن دار الفارابي بعنوان "غبطة برية"، وديوان "عشر نساء" الذي ستوقعه عقب أمسيتها هو الثاني، ترجمت بعض أعمالها إلى الانجليزية والإيطالية.

أتعثر كلما مشيت على مهل

حالي حال كل النسوة اللواتي يعثر عليهن

حليقات الشعر

مقطوعات الوريد في مخادع الخيبة

لا تحطي على الذين يشبهون حلمك

لا تتبعي الأسهم التي تشير إلى الحقيقة

الحقيقة في الجهة الأخرى

صقلتني الشهوات

فخليت لجام الفوز

وتخبطت بين الأنوف

وكنت الدليل العلمي أن قلب المرأة

يعكس كل ألوان الطيف.