صدر حديثا

الإسلام السياسي والمواطنة والأقليات

عمّان-الغد- يعالج الكتاب مسألة صعود تيار الاسلام السياسي في بلدان عربية عدة، واستحواذه على نسبة ملحوظة من أصوات الشرائح الاجتماعية الغاضبة والمستنكرة. ويعلل مؤلفه أندريه زكي الأسباب التي أدت الى إيقاظ مخاوف الحكومات في تلك البلدان فضلاً عن ارتياب الأقليات الدينية التي تعيش فيها. كما يتقصى صعود الاسلام السياسي ومواقفه ضمن الاتجاهات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، مع التركيز على حالة مصر ولبنان.

اضافة اعلان

ويرى المؤلف، في كتابه الصادر أخيرا عن مكتبة الشروق بالقاهرة، أن النظام السياسي في الشرق الأوسط، يقوم بالاجمال، على أنظمة سلطوية يستمد بعضها شرعيته من الدين، بشكل أو بآخر، حتى في الدول التي تزعم أنها علمانية.

ويثبت أن الدين هو المصدر الرئيس لهوية هذه الدول، ما يراكم تحديات اجتماعية وسياسية في وجه الأقليات المسيحية، بعضها ناتج من البحث عن ايديولوجيا سياسية في أعقاب ما يعتبر انهياراً في الفكر القومي العربي. ويتناول الكاتب تأثير الاسلام السياسي على الأصول الاجتماعية والسياسية في مصر، وتحديداً جماعة الاخوان المسلمين وحزب الوسط، إضافة الى النقابات واتحادات الطلاب. من ناحية أخرى، يفرد المؤلف آراء منتقدي هذا التوجه الذين يصرون على أن الديموقراطية هي الحل والمخرج، خصوصاً وأنها لا تتعارض مع المبادئ العامة للاسلام وإن كانت تتحدى مفهوم الحاكمية الالهية.

على صعيد آخر، يلاحظ المؤلف وجود تباينات عميقة بين الأقباط المصريين والموارنة في لبنان. ويشير الى أن التحوّلات التي جرت في مصر منذ العام 1952 أدت الى أن يكون رجال الدين المسيحيون هم الصوت السياسي للأقباط، فيما لا ينطبق هذا الأمر على الموارنة اللبنانيين الذين تحوّلوا الى العلمانية.

الاستشراق: الاستجابة الثقافية الغربية للتاريخ العربي الإسلامي

عمّان-الغد- صدر أخيرا عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب "الاستشراق: الاستجابة الثقافية الغربية للتاريخ العربي الاسلامي" للدكتور محمد الدعمي.

ويتبلور هنا التناقض بين الموقفين العربي الاسلامي والغربي: الموقفان تفصلهما فجوة يصعب تجسيدها لأنهما يمثلان نظرتين مختلفتين وإرادتين متناقضتين تماماً، فحيث إن الفكر الاستشراقي يحيل الماضي العربي الاسلامي إلى كينونة ميتة يمكن للذهن الغربي الارتجاع إليها لاستخلاص الدروس والخبرات لصالح حضارتهم، تعتمد أهم الايديولوجيات العربية والاسلامية الفاعلة على استلهام هذا التاريخ منظوراً لاستشراف المستقبل. وعليه، فإنه ليس من المبالغة الاعتقاد بأن ما يحدث اليوم في الشرق الأوسط من مجابهات ساخنة إنما يرد إلى هذا التناقض بين الإرادتين، وإلى هذا التنافر بين المنظورين اللذين يمكن تتبعهما إلى أفكار المستشرقين المبكرين.