صدور "شاي بنعناع عينيها" لعلام خربط

الغلاف - (من المصدر)
الغلاف - (من المصدر)
 صدرت مجموعة نصوص بعنوان "شاي بنعناع عينيها ونصوص أخرى"، للشاعر علام خربط؛ حيث تحتوي هذه المجموعة على نصوص منها "خط أبيض، أنثى فقط، كأنه الحلم أو هو كذلك، عند أطراف المساء، قصة لم تكتمل، أرق، من وحي عبيرها، يوميات، Sms، لأهرب عبرك إلي، قصص قصيرة جدا، أحزان موقعة باسمها، كتابة استثنائية، تباريح متعبة، تفاصيل ناعمة، 38 خريفا".اضافة اعلان
الى ذلك، تحتوي المجموعة على نصوص أخرى "من دفاتر عاشق مع وقف التنفيذ، علامات فارقة، ذقن، آهات دافئة، فضفضة، شاي بنعناع عينيها، الجمعة الأولى، طفل أكثر.. رجل أقل مما ينبغي، عن عبد يباغتني، رسالة إلى امرأة لم ألتقها، هزيمة بطعم الانتصار، فلسطينية تجميع أميركي، أبيض وأسود، وغيرها من النصوص".
المؤلف أهدى كتابه "إلى روح الغائبة الحاضرة والدتي الغالية، رحمها الله، وإلى والدي الحبيب أطال الله في عمره، وإلى شريكة حياتي التي استبدلت بوجودها الألم بالأمل. إلى منالي الجميل في هذه الحياة، رفيقة عمري الدكتورة الصيدلانية منال الدهيني".
وزيرة الثقافة السابقة الدكتورة لانا مامكغ، كتبت بعنوان "على قيد الحب"؛ حيث قالت فيها "اعتدنا تناقل بعض المقولات دون تمحص، من مثل (لا يفهم المرأة إلا المرأة)، ثم لنكتشف بطلان ذلك حين أطلعنا على نصوص أدبية لكتاب كبار استطاعوا بذكاء شديد التسلل إلى وجدان المرأة، ليسبروا أغوارا لم تكن النساء، أنفسهن، ليعرفن عن وجودها أصلا.. فقدموا للقارئ نماذج إنسانية شديدة الثراء، عميقة جدلية، قادرة على الإدهاش كل حين، تماما كما هو بعض الرجال، بمعنى أن الجوامع الإنسانية لا تفرق كثيرا بين الجنسين، فيظل التحدي هو في استثمار المبدع للفروقات، والتفاصيل الجميلة بينهما، ليصل إلى تقديم ما يُغني معرفة القارئ بالإنسان، عموما، سواء أكان رجلا أم امرأة".
وترى مامكغ، أن المؤلف ليس الوحيد، بين مبدعينا، الذين تأثروا بشخصية الأم في حياتهم، فتماهوا مع بنية الأنوثة في أسمى صورها وأرقاها، ولعل هذا ما يفسر تلك المقاربات الرقيقة للمرأة في هذه النصوص، وتلك المشهدية الآسرة في كل قصة، كما أن تلك العلاقة الوثيقة بالراحلة الأثيرة، هي التي تبرر بوضوح القوة التي تمور في داخله حين وجد في الكتاب الملاذ المعين على تخطي آلامه الجسدية أو النفسية.
وتقول مامكغ "إن خربط سيبقى على قيد الحب، وحسب تعبيره، ليمسك بأيدينا عبر سطوره فيبقينا معه هناك في تلك المساحة الرحبة من الأحاسيس الدافئة في برد أيامنا".
علام خربط كتب كلمة بعنوان "توطئة"، يقول فيها "إن "شاي بنعناع عينيها ونصوص أخرى"، هو كتابات نثرية نشرت معظمها في الصحفات الثقافية بالصحف المحلية على مدى سنوات، وأحسبها نصوصا خفيفة تتطرق لمواضيع تغرف أفكارها من معين واقعنا الذي نعيش بأدق تفصيلاته، تبرز في بعضها روح السخرية المفعمة بمرارة تعتمل بالروح، وذلك لما يطحن الناس من هموم ومتاعب، ما انفكت تحيط بهم كإسار معصم".
ويبين خربط "أن هذا الكتاب يحتوي على كتابات وجدانية، منبثقة عن انهيالات نفسية تركت تأثيرها لوقت غير قصير، آليت على نفسي تسجيلها واضعا نصب عيني حقيقة أن الكتابة ملاذ رحب لما يمور في الصدر من هموم وآلام أشدها وقعا على نفسي شخصيا؛ هو أن إصداري الجديد هذا يعد الأول بعد رحيل والدتي العظيمة، التي وإن كنت أنسى فلا أنسى فرحتها لحظة صدور كتابي السابقين، ويعد هذا الإصدار ثالثهما، وذلك رغبة مني في تقديم نفسي ناثرا ثائرا، على حزني وانكساري بسبب الرحيل الموجع لسيدتي العظيمة مثل كل الأمهات".
وخلص خربط إلى أنه "عبر نصوص هذا الكتاب، وجدتني إنسانا صالحا إلى حد رضاه شخصيا عن جوانيته، معافى من جراحاته، التي تشكل بتقديري ضريبة لوجودنا على قيد الحياة أو على قيد الحب، ولا أقول على قيد الوجع، الذي أكابده ما دمت حيا كسائر الناس، الذين أقدم لهم اليوم عملي المتواضع هذا، آملا أن يترك في أذهانهم صورة جيدة أو مقبولة إلى حد ما عن كاتبه، صورة علها تتاخم تلك التي حملتها على غاليتي الراحلة ومضت إلى لحدها الأخير راضية مرضية".
فيما كتبت أمل رضوان بعنوان "كلمة"، توضح فيها أن هذا الكتاب يحتوي بين دفتيه نصوصا تعكس نقاء قلب كاتبها الذي قرأت له كثيرا، واستمتعت بكتاباته؛ العاطفية منها والواقعية، المفرحة أو تلك التي تحمل في متنها السجن على حد سواء، وغير المفهومة والتي يكون معناها "في بطن الشاعر"، كما يردد دائما.
وتقول، إن الغلبة فيها تكون دائما للحب، وهذا الكتاب هو مزيج من شتى المشاعر، والتي تحلق بالقارئ من إحساس إلى آخر، والانحياز فيها يكون دائما للجنس اللطيف، لآن خربط، يصف نفسه دائما بـ"نصير المرأة"، مرهف الحس كان وما يزال، أحب كثيرا وكان على الدوام مخلصا وصادقا في مشاعره، وكان الرقي عنوانه في ذلك.
وتوضح رضوان "عندما طلب مني المؤلف مهمة الإشراف على هذا الكتاب، حيث تابعت مفرداته وتذوقت أسلوبه وشدتني أفكاره، خلصت إلى أن قلم خربط يسمو بأحاسيسه، وهو مطواع لتلقائيته، الوحيد الذي لم يخذله".