عدد جديد من "صوت الجيل" يحاكي تغيرات تطال الكتاب الورقي

00
00

عزيزة علي

عمان- صدر عن وزارة الثقافة الأردنية العدد الحادي عشر من المجلة الشهرية "صوت الجيل" التي تعنى بثقافة الشباب، واكتشاف المواهب الجديدة في عالم الكتابة، إلى جانب الدراسات النقدية والفكرية.اضافة اعلان
يناقش رئيس تحرير المجلة الروائي جلال برجس، في كلمة الافتتاحية التي جاءت بعنوان "الورقي والإلكتروني.. صراع أم اتفاق على المرحلة القادمة؟"، موضوع الكتاب الورقي والإلكتروني؛ حيث يقول إنه عندما يتأمل علاقته بالكتاب الورقي، وبتطورات حياتنا وما سيأتي منها، يصاب بالخوف من نوع غريب ويرتبط بمصير الإنساني، لكن أمام واقع لا هرب منه في هذه الأيام؛ تعقد مؤتمرات حول علاقة الكتاب الورقي بالإلكتروني تقوم على تساؤل متكرر مفاده متى سيصمد القديم قبالة الحديث الذي بالطبع له جذوره حيث تذكر المصادر أن الأميركي "مايكل ستيرن هارت" هو صاحب الريادة في تدشين أول كتاب الكتروني، وذلك عندما كتب عن الاستقلال الأميركي في جهاز كمبيوتر في 4 تموز (يوليو) 1971، إذ عدت تلك الخطوة طريقا لتأسيس مشروع "غوتنبرغ"، الذي يعد أقدم وأكبر مكتبة رقمية ظهرت قبل تأسيس الشبكة العنقودية.
ويرى برجس أن آثار العاصفة التكنولوجية في العام العربي تبدو غير متوازية بمثيلتها في الغرب؛ إذ لم يصل الكتاب الإلكتروني إلى ذروة إثبات وجوده كما هو الحال عالميا، وما تزال العلاقة بالكتاب الورقي تأتي من جهة "النوستاليجا"، وتلك الحميمية التي لا توفرها الشاشات الإلكترونية، لكن ارتفاع أسعار الورق كنتيجة للتبدلات الاقتصادية العالمية، أخذ يدفع بخيارات رقمنة الكتب أكثر من ذي قبل، وهناك من بات يخشى من تلاشي النوع الورقي منها.
ويشير إلى أن التقييم الوقعي لما يحدث عالميا للكتاب الورقي، وما ينتج عن جهود رقمنة سبل الحياة، لا بد أن يأخذنا إلى محاولة الخروج من أزمة مثل هذه، وأن الرفض القاطع للرقمنة خيار خاطئ، فهي طوفان يصعب تجاهله، والتسليم الكامل به أيضا أكثر خطأ وخطورة، إن الأمثل في هذا الشأن هو أن تكون الحصة مناصفة بين الورقي والإلكتروني، بين التقني والطبيعي، بين ليلة وضحاها؟ وكيف للإنسان أن يبقى رهينا لشاشات سرقت نصف بصره، وأضافت له كثيرا من الأعطاب النفسية، وأسهمت في تهشيم بنية العائلة ورسخت الفردية مقابل روح الجماعة.
وينوه إلى أن هناك من يرفض الكتاب الورقي حتى من جبل القراء الشباب، بل إن هذا الطيف الرافض موجود في الغرب، في تلك الدول صاحبة السبق في التكنولوجيا ونتائجها، إن المسائل إنسانية أكثر من كونها وقوفا في وجه التكنولوجيا ومرتبطة بما تلقيه هذه التطورات التقنية على النفس البشرية من ظلال سلبية، إذ يكمن الأمر في تحويل سبل حياة الإنسان ومدخراته مثل الكتب إلى مسائل افتراضية ترى ولا تلمس، ولا يمكن شمها أو الإحساس بها، وكأنها تهديد غير مباشر لحواسه.
ويشتمل العدد على مجموعة من المواضيع، ففي زاوية البوابة الرقمية كتب محمد سناجلة بعنوان "في زمن العمل عن بعد.. شباب العالم يعانون من نوع جديد من المدراء رؤساء الهيلكوبتر"، ماذا تعرف عنهم، فيما كتب في مصفوفة هذا العدد "الكُتّاب الجُدد، ودورةُ حياة اليعسوب"، وهي من إعداد الكاتب عثمان مشاورة وشارك فيها كل من: "سونا بدير (إن أردتَ مبارزة النّسر، حلّقْ معه)، د. صبحة علقم (فجوة مؤقتة)، سنابل قينو (قطيعة مشتركة)، محمود مقدادي (قطيعة غير مقصودة).
وفي زاوية ملتقى الأجيال، أجرت روند الكفارنة حوارا بينها وبين الروائية الأردنية سميحة خريس بعنوان "صوتان على طاولة الجيل روان كفارنة وسميحة خريس"، ورد بلدي كتب عزيز عواملة "ذئب تقاعد باكرا"، وكتبت دعاء الزيود "حصار الذكريات"، فيما كتب محمد حسين السماعنة "صفة"، وكتبت فرح عميص "من رسائلي إلى الغريب"، فيما كتب نور حوامدة "لعل البيوت تعمر بالحب"، أما ريم الكيالي فكتبت "حصاد الورد"، فيما كتب هدى الخوالدة "مع سبق الإصرار". وفي زاوية "خرائط البوح" كتبت نبيلة حمد "فضفضة قابلة للحذف".
وضم باب "المختبر" المواد الآتية: "التفكّكُ الأُسريُّ موتٌ كما تراه رواية "ثنائي القطب"" بقلم موسى أبو رياش، (القصة القصيرة مرآة للمجتمع وثوب مزركش بالمشاهد التصويرية اللافتة.. "الشمس تشرق باردة" أنموذجاً) بقلم سريعة سليم حديد، "تفسيرات ظهور الغزل العذريّ في النقد العربيّ" - عبد الله الجراح، "شعريّة العتبات في ديوان "ظمأ لا ينتهي" للشاعر مصطفى مطر" - د. إنعام القيسي، "خلفية اللوحة.. تحوّلات الفنّ معرفيّاً بين الواقع والمُتخيَّل" - أسيل عزيزية، بينما شارك الروائي والقاص المصري منير عتيبة في باب مراسيل، وكتب "سبعون إسكندرية وعشق واحد"، واختُتم العدد في باب "نقوش" بنص ليزيد عبد العزيز بعنوان "جبل القلعة جبين عمان وطلةٌ أخرى".
وتضم هيئة التحرير التي يترأسها الروائي جلال برجس؛ مدير التحرير الروائي محمد سناجلة، وسكرتيرة التحرير فاديا نوفل، وأعضاء هيئة التحرير؛ الشاعر علي شنينات، والكاتبة زينة المعاني، والقاصة سوار الصبيحي.