قراءات شعرية تتحرك نابضة في عالم المرأة وتمسرح سحرها

قراءات شعرية تتحرك نابضة في عالم المرأة وتمسرح سحرها
قراءات شعرية تتحرك نابضة في عالم المرأة وتمسرح سحرها

في الأمسية التاسعة من أمسيات مهرجان جرش للثقافة والفنون

 

زياد العناني

عمان- لم تتقاطع الأمسية التاسعة من أمسيات مهرجان جرش للثقافة والفنون مع الأمسيات السابقة ودرج الشعراء: جريس سماوي ويوسف رزوقة وحسن اللوزي ومي الصايغ، على زج المرأة في نسغ القصيدة واستثمار قول ابن عربي: "المكان الذي لا يؤنث لا يعول عليه" فالعالم  الشعري امرأة تتحرك في نبض الخريطة كلها وإذا بكت حلت بظالمها المصيبة.

اضافة اعلان

الأمسية التاسعة التي قدمها القاص مفلح العدوان أول من أمس في مقر   النادي الارثوذكسي بعمان واستهلت بقراءات قدمها الشاعر جريس سماوي من مجموعته "زلة اخرى للحكمة" الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر اتجهت منذ بدايتها الى مسرحة شعرية من بطولة المرأة  لتكون هي من نصبو إليها ونهفو:

"رقص

الليل مبلول

بماء الله

والدنيا حرير هابط

وأنا مضاء بالمكان

غيماته الأولى معلقة

على شمع خفيض"

وتابع سماوي من قصيدة بعنوان "قراءة في كف امرأة غجرية" ليقول:

"رجال كثيرون مروا هنا

لم يقيموا كثيرا

ولك نقاشا اضاء

ودل دربهم على الحياة"

ليقول في قصيدة "كلام":

"مُرِّي على الكلمات واختاري

كلاماً ناعماً كالغيم،

مُري ..

هدّي على نبعي كحلم يمامةٍ

وتطهري برهافة العطرِ

وتهجدي في ظل روحي

واغمري بالماءِ

أجراسي وسري

مُرِّي على الكلمات ... مُرّي

ما أجمل الدنيا إذا ناغيتها

بجناحك البري

ودنوت من أهدابها ولثمتها

وأضأت في جنباتها فانوسك السحري

وعدوت مثل المهرة الأبهى

على بستانها النهري

وجلوت أحلام المساء وغيمها

بعباءة البحرِ

مُري على الكلمات ... مُري".

كما قرأ سماوي قصيدة "الرغيف" التي ربط فيها بينه وبين "حبة القمح" وقصة الفلاح معها ومع الجوع لسان "الرغيف":

مريضٌ بجوعايَ،

بالزالفين إليَّ..

الألى انتظروا طلّتي

عند جسر التعبْ

وأنا لم أطلّ

مريضٌ بمن رسموا صورتي

كهلالٍ،

ومن لعنوا الحوت،

من رقصوا كالدراويش،

لكنني لم أهل.

الشاعر التونسي يوسف رزوقة الحائز على جائزة وزارة الثقافة لكتابه الشعري "الذئب في العبارة" وجائزة أبي القاسم الشابي لكتابه الشعري "ازهار ثاني اوكسيد التاريخ" وجائزة الملك عبدالله الثاني للآداب والفنون قرأ قصيدة بعنوان "ملحمة الخاتم" قال فيها:

"العالم امرأة

وان مجرد التفكير في تجريدها

من حقها

في أن تكون

جريمة في حقها

العالم امرأة

بحيث اذا رأت في شكلها

ما لا تريد

تهشمت مرآتها

العالم امرأة

ويكفيها الشعور

بأنها امرأة

لينهض خلفها رجل تعاظم حلمه

حتى بكى

خوض في وضعي امرأة تعسر وضعها

هركانوس الطوبي

تاريخ آخر تكتبه امرأة

لا بد من امرأة

ليقوم هنا قصر

قال الراوي

هو "قصر العبد" بوادي السيد

وما خفي, امرأة

في قصر من حجر بازلتي, هش

ادماها القيد".

الى ذلك قرأ الشاعر اليمني حسن اللوزي الذي صدرت له العديد من المؤلفات منها "أوراق اعتماد لدى المقصلة" و"تراتيل حالمة في معبد العشق والثورة" و"أشعار للمرأة الصعبة" قصيدة بعنوان "السلام... السلام" قال فيها:

" السلام الذي في اكتمال الضياء

قابع في الأتون

يحصد الأبرياء

في الحروب الهباء!!

السلام الذي في كتاب الرجاء

يلتظي للشروق

يعلك الخطوات التي لم تسر أبدا للأمام

في ارتباك الدروب

واعتكام الفضاء!!

السلام الذي باعه المستبون

من أفاعي سدوم!!

السلام الذي تاقه الثائرون

في اعتساف المنون".

واختتمت الأمسية بقراءات شعرية للشاعرة مي الصائغ التي صدر لها جملة من المجموعات الشعرية منها "من الدموع الفرح الآتي" و"قصائد حب لاسم مطارد" و"أكاليل الشوك"