قصائد تستحضر الأماكن وحدب الأمهات وأخرى تتوهج بالحنين

قصائد تستحضر الأماكن وحدب الأمهات وأخرى تتوهج بالحنين
قصائد تستحضر الأماكن وحدب الأمهات وأخرى تتوهج بالحنين

 

في الأمسية السابعة التي نظمها بيت الشعر

 

زياد العناني

اضافة اعلان

عمان- من مناجاة الامهات الى نقد الخرائط والتعلق ببقايا الهنود الحمر الى الرسم على غيم القوافي تدرجت الامسية السابعة لملتقى رمضان الثقافي التي نظمها بيت الشعر اول من امس وشارك فيها الشعراء: موسى حوامدة وعمر ابو الهيجاء واحمد العموش وادارها الشاعر حبيب الزيودي لتأخذ جملة من المضامين التي صارت تشكل محورا جوهريا  تدور فيه وعليه معظم تجارب القصيدة الجديدة في سعيها الدائم لكي  تكون حاضنة لحيوات الانسان ومضامينه المؤلمة والحزينة التي ترافق نطقه الشعري ومحاولاته الامساك بسلالة الريح.

واستهل الامسية الشاعر احمد العموش الذي اصدر مجموعتين شعريتين هما:"شيء ما" و"غيم القوافي" ليقرأ عددا من القصائد الغزلية التي توجهت الى التخاطب والتخاطر مع الحبيبة المفتقدة بلغة متوجة بالحزن ومطوقة بلوعة الغياب:

"اكثر ما يحزنني

انني لا استطيع النظر طويلا الى عينيك

لأنني اخشى التلاشي"

ثم قرأ الشاعر عمر ابو الهيجاء مجموعة من القصائد القصيرة بدأت بقصيدة بعنوان"ريش القلب" قال فيها:

"اريد امرأة

على قد يدي

امرأة لا يسكن قلبها إلاي

أيتها الغزالة

امنحيني لغة

يحملني هواي

كل ريح خبأتها في صدري

تتحدث عن شجري

وشجر لسواي"

وتابع ابو الهيجاء القراءة عبر قصيدة منتقاة من لوحة المعاني جاء فيها:

"ايها المتوحد في لغة الحلم

المنبجس من انفجار الطرقات

حين تحتد بك الاسئلة

تفتح بابا للعبور

وتقرأ شعر الصعاليك"

واختتمت الامسية بقراءات شعرية للشاعر موسى حوامدة امتلأت بالتساؤل وتعلقت برموز الذاهبين مثل سقراط وفرعون وصلاح الدين والخيام كشخصيات بني عليها النص وتواشج مع ظلالها الفلسفية والصوفية اضافة الى التاريخ وانثيالاته المعددة:

"من يحزم ان دمع العين لا يتغير

وان ريح الخريف لا تعبر كل ايام السنة

من يضمن ان تراب المقبرة لم يسكن غيم شتاء

القرن السابق لميلاد سقراط

من يثبت ان الحرارة التي طبخت جسد الفرعون

ليس نفس الحرارة التي تعبث

بوجه طفلتي الصغيرة

لعلي من امم كثيرة ورجال كثيرين

لعل لي جدات روسيات وعمات اسبانيات"

وتابع حوامدة قراءاته في سلالة الريح ورائحة الطين مستحضرا نسل الخطيئة وروح ابيه والمنازل التي اختفت مع عشائه الاخير بقوله:

"اعود الى باحة الحوش القديم

الى بهجته الدفينة

الى ذكرى صفعاته الأليمة

لنداء الاستغاثة لا يوقف هدير بحره الفائض

اعود لنداه

لحنو روحه التي لا تبين

لهشاشة انفاسه المعتذرة

لتفادي العاصفة

لاحتدام الوجاهة بالخشية"