قصائد منبرية تتجه الى الخطاب السياسي وأخرى تهجس بالوجود الانساني

قصائد منبرية تتجه الى الخطاب السياسي وأخرى تهجس بالوجود الانساني
قصائد منبرية تتجه الى الخطاب السياسي وأخرى تهجس بالوجود الانساني

في الأمسية الخامسة من مهرجان الشعر

 

 زياد العناني

  اربد- اتجهت الامسية الخامسة من اماسي مهرجان الشعر التي نظمتها بلدية اربد بالتعاون مع ادارة مهرجان جرش في دير اللاتين في شطنا مساء اول من امس وشارك فيها الشعراء المتوكل طه من(فلسطين) وعلي الشلاه من(العراق) ومتين خندقجي من(تركيا) ودانييل لوفير من (فرنسا) وادارها د. عبد الرحيم مراشدة الى التعبير عن القضايا التي تشغل كل شاعر مكونة مفارقة بين ما يشغل الشاعر الفرنسي او التركي وما يشغل الشاعر الفلسطيني الذي آثر ان ينقل تفاصيل شعبه في الداخل وبين حواجز الجنود على الانطلاق الى شعرية الجمالي التي تمثلت في حفرياتها في الجذر الوجودي والانساني عامة.

اضافة اعلان

   وبدأت الامسية مع الشاعر الفلسطيني المتوكل طه الذي قرأ قصيدة بعنوان"السلام عليك يا مريم" قال فيها:

سلام على الارض يا ابن البتول

سلام على الغرة الشائكة

سلام على العسل الدافق اللاذع المر

ينهال من خطوات الذي سقط الان

تحت القباب

وفوق صخرتنا الهالكة

سلام على صرخة لم تصل الخليفة

في شهواته المالكة

سلام على الطفل

يرضع من امه الدم والهم والسم والقم

سلام على من ولدته على حاجز للجنود

وتسقيه دمعتها البارقة

سلام على السجن يسلخ كل السنيين

ويحرق وردتنا العابقة

ثم قرأ الشاعر العراقي علي الشلاه قصيدة بعنوان "هزيمة" قال فيها:

من ترى

يهزم اليوم

جيش النصوص

ما لتواريخ كاذبة

واللغات

مدبجة باللصوص

وتابع الشلاه القراءة من قصيدة بعنوان "تناهي العلل" تتبع فيها الموت في خيار شعري متسائلا عن موته وموت الموت الذي يحلم به:

مات الاب

ومات الابن

ومات البيت

مات العشب

ومات الصوت

فمتى سيموت الموت

وأعاد الشاعر الفرنسي قراءاته الشعرية للمرة الثانية في اربد عبر قصيدة بعنوان "العشاق" اطل فيها على احوال الشعراء ووحدتهم وانجذابهم الأبدي الى الخيال مصورا اللاواقع الذي يعيشونه في الحب وفي رسم احلام لا تتحقق دائما:

للعشاق المنسيين

الشعراء الذين هم في غاية الوحدة

الحب يسافر عبر عراق

ليسوا عقلانيين جدا

العشاق يسافروا في الانجذاب

واختتم الشاعر التركي "متين خندقجي" الامسية بقصيدة بعنوان ظلال منسية, استذكر فيها زوال الاشياء وتحولاتها في مدينة الشاعر وفي حيواته التي راح يعبر عنها ويرثي ذهابها من مشهده ذات رصد حزين يعلن فيه عن المنسي والمهدور من الحب والطيور وكل ما عرفه وتعرف عليه في السابق.

بدأنا من ظلال منسية

ولكن الحب لم يبق كما كان

ولو فتحت النافذة المطلة

على حديقة المنزل

فلا الطفل ولا القطة

بقيا كما كانا

حتى لو صحت بهم

منسيون في فضاء منسي

ازهار موحلة ومناقير الطيور

رمان بعيون مدمية

وانا كلنا في مدينة قديمة