كتاب للرصيفان يستعرض فيه النواحي الصحية في مدرسة الكتة الأميرية

النواحي الصحية في مدرسة الكتة الأميرية
النواحي الصحية في مدرسة الكتة الأميرية
عمان- صدر عن دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع كتاب بعنوان "النواحي الصحية في مدرسة الكتة الأميرية 1930 - 1968.. دفتر زيارات طبيب الحكومة مصدراً "للدكتور سلطان الرصيفان.اضافة اعلان
أهدى المؤلف الكتاب إلى "الاطباء الأوائل أصحاب اللمسات الحانية، الذين جابوا قرى الأردن وبواديه من أجل وأد الألم وتسكين الحمى المتوثبة، وتثبيط الالتهابات، ومداواة الطحال المتخضم، ولجم توغل التراخوما في بصر أجدادنا، إلى الرعيل الأول من المديرين والمدرسين والطلاب ممن عانقوا جدران مدرسة الكتة الأميرية واستنشقوا طباشيرها القديمة وتسابقوا في ساحاتها، إلى طبيبات الأردن وأطبائه، مصدر فخرنا ومهد طمأنينتنا".
في الكتاب أيضا، إهداء لمدير مدرسة الكتة ومساعده وأعضاء الهيئة التدريسة والإدارية والطلبة إلى المعلم والمدير المخضرم خلف موسى الهلا الزيود العبادي، مدير تربية جرش الأسبق، إلى أهالي قرية الكتة الطيبين أصحاب النخوة والحمية والحق القويم، إلى الباحثين الذين يرصدون كل جديد، إلى من يهتم بتاريخ الأردنيين، قراهم، بواديهم، كتاتيبهم المنقرضة (التي على أنقاضها شيدوا مدارسهم)، صحتهم، علاجاتهم، آبارهم، سواقيهم".
وفي مقدمته يقول الرصيفان: "إن سجلات المدارس الأميرية تعتبر منجما خصبا من مناجم المعلومات التي تقدم لنا صورة واضحة الملامح فيما يتعلق بجميع النواحي داخل المدرسة سواء التعليمية أو الفنية أو الإنشائية، أو المتعلقة بالتلاميذ وكادر الهيئة التدريسية والمجتمع المحيط، لافتا إلى أنه عمل منذ فترة على تحقيق عدد من سجلات المدارس الأميرية والمدارس القديمة الأخرى، ومن خلال البحث اختار مدرسة الكتة الأميرية وذلك، بعد السؤال عن دفتر زيارات طبيب الحكومة تحديدا وأنه موجود من ضمن سجلات المدرسة، وكان راجع مدرسة الكتة متسلحا بكتب تسهل المهمة من وزارة التربية.
ويشير المؤلف، إلى أنه في أثناء ذلك قابل مدير المدرسة علي الزعارير ومساعده رائد الرماضنة وقدما له المساعدة، حيث حصل على نسخة إلكترونية من دفتر زيارات الطبيب وسجلات العلامات المدرسية، لافتا إلى أنه من خلال تحليل الدفتر ودراسته اتضحت أمامه فكرة دقيقة عن النواحي الصحية في مدرسة الكتة الأميرية، وعلى المدى الأشمل وكون مجتمع المدرسة نموذجا مصغرا من القرية نستطيع الحكم على النواحي الصحية فيه بشكل عام، فيما يتعلق بالظروف الصحية والأمراض الوبائية والعلاج وإجراءات الأطباء المتعلقة بالفحص والتشخيص وضبط العدوى، كذلك أسلوب تعاملهم مع التلاميذ والمعلمين وإدارة المدرسة.
ويقول الرصيفان: "إنه لاحظ توفر الأدوية والقطرات التي تركز على الجوانب الوقائية والنواحي الصحية الأخرى في المدرسة مثل، الوحدات الصحية، المياه، صندوق الإسعافات الأولية، صيدلية الأدوية المصغرة الموجودة في إدارة المدرسة، والتركيز على الأمراض الوبائية وأمراض الباطنية والعيون والأسنان والأمراض الجلدية، وكذاك التوصيات التي قدمها الأطباء للمعلمين بضرورة متابعة بعض الحالات الصحية، وضرورة إعطائهم الأدوية اللازمة بشكل يومي لضمان شفائهم والتنسيق المستمر مع طبيب الحكومة بهذا الشأن، مع تفقد مرافق المدرسة والتي تؤثر بطريقة غير مباشرة على صحة التلاميذ.
وتحت عنوان "توطئة" يشير المؤلف، إلى أنه قام بدراسة دفتر زيارات طبيب الحكومة الخاصة بمدرسة الكتة الأميرية، واعتمد في دراسته على المنهج الوصفي وتحليل المعطيات التي احتوى عليها الدفتر الذي كان أحد سجلات المدرسة الرئيسية، ووضعت الملاحظات المتعلقة بخطة الدراسة، فقسم مادة الكتاب إلى مقدمة وتسعة أبواب وخاتمة، إضافة إلى قائمة المصادر والمراجع والملاحق والفهرس. وفي الباب الأول، قدم تمهيدا للدراسة والباب الثاني، تحدث عن مرافق المدرسة وآثارها على صحة التلاميذ. أما الباب الثالث، فتناول فيه أمراض التلاميذ والباب الرابع، تحدث عن العوامل التي ساعدت الطبيب على تحسين صحة التلاميذ، وفيما يتعلق بالأبواب الخمسة الأخيرة فجاءت كالآتي:
"الباب الأول: (ملاحظات الطبيب على النواحي الإنشائية والنظافة في المدرسة)، والثاني يتحدث عن (ملاحظات الطبيب على الأمراض السارية)، فيما يتناول الباب الثالث (ملاحظات الطبيب على مسح ومداواة وتقطير العيون)، الباب الرابع، (ملاحظات الطبيب على صحة التلاميذ العمومية)، أما الباب الخامس، فيتحدث عن (ملاحظات الطبيب على نظافة التلاميذ).
ويبين أن العرض تم على شكل جداول حسب تاريخ زيارة الطبيب، بسبب ورود هذه الملاحظات بشكل متكرر في جميع الزيارات التي قام بها الطبيب وكان لابد من فرزها وتجميعها وتقديم تحليل تاريخي وخلاصات لها، كي يتمكن القارئ من تكوين صورة واضحة عن تطور المدرسة وتطور النظام الصحي وطريقة الطبابة فيها، وكي يتمكن الطبيب من وأد أي عامل قد يؤدي إلى تهديد صحة التلاميذ أو إبراز العوامل التي تشكل مناخا مناسبا لوجود مرض سار.
واحتوى الكتاب على معلومات تمهيدية متعلقة بتاريخ قرية الكتة وتاريخ المدرسة الأميرية وأطباء الحكومة الأوائل الذين عملوا في طبابة جرش، ومرافق المدرسة وتأثيرها على صحة التلاميذ وأمراض التلاميذ والتي كان أهمها: الملاريا، الجدري، الكوليرا، التيفوئيد، السل، الحصبة، تضخم الطحال، النكاف، وأمراض العيون مثل التراخوما والرمد الربيعي والرمد الصديدي، حيث استطاع الرصيفان رصد 34 مرضاً استوطنت بين تلاميذ المدرسة بين العامين 1930 و1968، كذلك تطرق الكتاب إلى العوامل التي ساعدت الطبيب على تحسين صحة التلاميذ، إضافة إلى ملاحظات الطبيب عليها.