كتاب للناعوري يصدر عن وزارة الثقافة معاينا أدب المهجر وأعلامه

غلاف الكتاب-(الغد)
غلاف الكتاب-(الغد)

عزيزة علي

عمان- صدر عن وزارة والثقافة الأردنية ضمن مشروع "مكتبة الأسرة الأردنية ومهرجان القراءة للجميع"، في دورته الخامسة لعام 2011، كتاب "أدب المهجر" للكاتب والمؤلف الأردني الراحل عيسى الناعوري.اضافة اعلان
الناعوري الذي ولد في قرية ناعور في العام 1918، وأتم دراسته الابتدائية في القرية والثانوية في المدرسة الاكليريكية في القدس يقول في مقدمته للكتاب، إنه كان معدا للطبع منذ العام 1952، بعد أن نُشرت جميع فصوله في الصحف الأدبية، وأذيع القسم الأكبر منها من محطات الإذاعة المختلفة.
ويذكر ان الناعوري انتهى من تأليف كتاب "أدب المهجر" في عمان بتاريخ 1/8/1958، وتم طباعته في دار المعارف الزاهرة في مصر.
ويشير الناعوري الذي أسس مجمع اللغة العربية الأردني في العام 1976 وعمل أميناً عاماً له حتّى وفاته، إلى أنه حتى ذلك العام لم يكن قد صدر أي كتاب في دراسة الأدب المهجري دراسة عامة، إلى ان بعض الصحف كانت قد نشرت مقالات قليلة متفرقة تدور حول عدد معين من الكتب المهجرية- لا سيما مؤلفات جبران خليل جبران، ميخائيل نعيمة، أمين الريحاني، وإيليا أبو ماضي، وفوزي المعلوف، والقروي.
ويؤكد الناعوري الذي كان على صلة وثيقة بالعديد من أعلام الأدب العربي والإيطالي والمستشرقين في أنحاء العالم، أن عدد الدارسين كان محدودا جدا، لأنه لم يكن يقع بين أيدى أدباء العرب في الشرق من مؤلفات المهجريين سوى ما طبع منها في الشرق- كمؤلفات جبران ونعيمة والريحاني، وكان الاعتماد في معرفة الشعر المهجري على المختارات الشعرية القليلة التي كان يحويها كتاب "بلاغة العرب في القرن العشرين" للمؤلف محيي الدين رضا.
وكرمت إيطاليا الناعوري على جهوده الأدبية بمنحه درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة باليرمو في العام 1976، وهو ثالث عربي ينالها بعد طه حسين وحسن عثمان، وبجعله عضو شرف في مركز العلاقات الإيطالية العربية، وعضواً في أكاديمية أصدقاء أومبريار، كما منحته الأكاديمية العالمية للفنون والثقافة في تايبي في تايوان الدكتوراه الفخرية في العام 1981..
ويقول الناعوري إن صلته بأدباء المهجر بدأت منذ العام 1946، مشيرا إلى المراسلات التي كانت بينه وبينهم، سواء في المهجر الشمالي أم في المهجر الجنوبي، وكانت تصل له باستمرار صحف ودواوين شعرية مهجرية متعددة.
ونال الناعوري وسامين رفيعين تقديراً لأدبه من رئيس الجمهورية التونسية والجمهورية الإيطالية. ودعي لإلقاء محاضرات عديدة بالعربية والإيطالية والإنكليزية في عدّة بلدان عربية، وفي جامعات إيطاليا والاتحاد السوفيتي وإسبانيا والمجر.
ويبن الناعوري انه خلال المرسالات بدأت دواوين الشعر المهجري تتوارد عليه حتى تجمع لديه عدد ضخم منها، لافتا إلى أنه اثناء النكبة الفلسطينية في العام 1948، حمل جميع هذه الكتب معه من مكان إلى آخر ثم حملها من القدس إلى عمان، رغم تركته لمنزله في القدس الجديدة. فالعكوف على قراءة تلك الكتب الثمنية وقام بدراستها  بعناية. فجمعها وقسمها في ثلاثة اقسام: الاول للدراسات التي تبحث في الأدب المهجري عامة، والثاني للدراسات الخاصة بأدباء المهجر الشمالي ومؤلفاتهم، والثالث للدراسات الخاصة بأدباء المهجر الجنوبي ومؤلفاتهم.
ويشتمل الكتاب على قسمين؛ الأول بعنوان "الدراسات العامة" وتضم عشرة فصول، تتناول نشأة الادب المهجري واتجاهاته، والعلاقة مع الرابطة الإقليمية في المهجر الشمالي، والعصبة الأندلسية في المهجر الجنوبي، وأدباء آخرون في المهجر، كما يشير إلى العنصر النسائي وإسهامه في الأدب المهجري، وأبناء المهجريين واللغات الأجنبية.
ويستعرض القسم أيضا القصة والرواية في الأدب المهجري، مثل قصة "لقاء" لميخائيل نعيمة، و"من المهد إلى اللحد" لأنطوان شكور، والقصة الشعرية في أدب المهجر.
وجاء القسم الثاني بعنوان "أعلام الأدب المهجري" ويتناول حياة "38" شخصية، من أبرز هؤلاء أمين الريحاني، سيرة جبران خليل جبران، بين برباره يونغ، وميخائل نعيمة، ويوسف الحويك من خصوم جبران، ونظرة عامة في شعر إيليا أبو ماضي.
ومن أهم مؤلفات الناعوري: أدب المهجر، إلياس فرحات، مهجريات، سفراء الضفة الشرقية بالإضافة إلى قصص وروايات منها: طريق الشوك، ليلة في القطار، جراح جديدة.

[email protected]