كتاب يوضح خطوات الغرب للسيطرة على موارد العالم

عمان -الغد - عن دار فضاءات للنشر والتوزيع صدر مؤخرا كتاب "المرابون الجدد" للكاتب والإعلامي زكريا شاهين.

يقدم المؤلف في الكتاب، قراءة لأخطر تقرير نشر ولم يتم التنبه إليه بشكل جاد ويتوقف عند اتفاق عدد من الدول الغربية، على استدعاء لفيف من العلماء والمختصين الى قرية نائية تقع في جبال الألب، وتدعى لوجانو، ليضعوا خططا تسمح للغرب بالسيطرة على موارد العالم.

اضافة اعلان

ويبين شاهين كيف انعزل العلماء هناك، وبعد فترة قدموا تقريرهم المرعب الذي يقول بضرورة إنقاص سكان الأرض إلى نصف ما هو عليه العدد الآن مشيرين إلى أن الصين على سبيل المثال، تعد بليونا وثلاثمائة مليون ومعتبرين أنه، إذا أراد كل صيني أن يستهلك بيضة كل يوم، فإن بيض العالم لن يكفيه، أما إذا قرر شرب زجاجة من الجعة، فإن قمح العالم لن يصنع الكمية المطلوبة لافتين إلى أن ما ينطبق على الصين ينطبق على الهند واندونيسيا ودولا عدة، مفكرين في العمل اللازم لإنقاص عدد سكان الصين الى ثمانمائة مائة مليون، وكذلك سكان الهند.

ويتطرق شاهين إلى نظرة هؤلاء العلماء لدول ما يسمى بالعالم الثالث وسكانها الذين يطلق عليهم النفايات السكانية وكيف قرروا، ان مصيرهم يجب ان يكون مثل مصير النفايات تماما، خاصة وان بلدانهم تزخر بالموارد التي لا يعرفون استغلالها من دون مساعدة الغرب، فلماذا يساعدهم؟

كما يتطرق شاهين إلى أن نظرية مالتيس التي تتحدث بأن الكوارث هي وسيلة الطبيعة لإنقاص البشر في سبيل الحفاظ على الموارد التي يقول هؤلاء العلماء انها لم تعد تنفع، إذ لا بد من وجود فعل أقوى من الكوارث ومن تفاصيل تلك النظرية.

ويطرح شاهين جسارة هؤلاء على التفكير في إنقاص البشر من خلال موتهم، وعليه، وتشجيعهم الأفعال التي تؤدي إلى هذا المصير كضرورة للغرب حتى لو أدى الأمر الى شن حروب بعد صناعة أسبابها، وإذكاء صراعات الهوية قومية أكانت أم مذهبية، وتفتيت الدول الكبرى بتشجيع ثورات الأقليات، وتشجيع الجريمة المنظمة وصناعة الموت من خلال المخدرات والجنس، خاصة وتشجيع المثليين الجنسيين ناقلي الأمراض كمرض نقص المناعة، وإعادة صناعة الأمراض المنقرضة في الدول الصالحة لذلك كالملاريا والجدري والتيفوئيد، والحد من مساعدة مرضى نقص المناعة بعدم تسهيل الحصول على أدوية، اختراع أمراض جديدة كأنفلونزا الدجاج والخنازير وغيرها، وتشجيع الاضطرابات والإضرابات النقابية وحتى إضراب سائقي الشاحنات والشرطة في الدول المنشودة لشل اقتصادها تحت دعاوى الديمقراطية، وتشجيع كل ما يمكن أن يؤدي الى العنف.

الكتاب يرصد ما جاء في التقرير، وتطبيقاته على أرض الواقع، فيرى تيمور الشرقية ويرى كيف يموت المهاجرون في البحر؟ ويرى كيف أن قرى بكاملها في بعض البلدان انتهت بسبب إصابة معظم سكانها بمرض نقص المناعة؟ وكيف عادت الأمراض القديمة الى العديد من الدول الأفريقية، وكيف دخل مرض سارس إلى الصين أما في الحروب فنرى الحروب الأفريقية اليومية ثم حرب العراق وأفغانستان وتفتيت يوغسلافيا واندونيسيا.

وحروب الهويات في كل مكان، بدأت في دول البلقان ولم تنتهِ في مصر حيث تشجيع الأقباط.

ويبين شاهين أن حروب الهويات الدينية يقودها الغرب الذي يقول إنه يتعاطف مع المسلمين مثلا كما كان الحال في كوسوفو، أو مع المسيحيين في جنوب السودان وهكذا.

ويقول شاهين في الرصد إن للعرب نصيبا كبيرا، في السودان واليمن والصومال ولبنان وغيرها وقد يلجأ العلماء إلى تبرير كل ذلك على طريقتهم بالقول إن الرابحين أفضل من الخاسرين، يمجدون السوق، ويطوعون الكتاب المقدس لخططهم حين يستشهدون بما ورد في الإنجيل تأكيدا لتوجهاتهم وهكذا.

يذكر أن الكاتب زكريا شاهين عمل كرئيس تحرير مجلة إلى الأمام – 1978 - 1984 بيروت، ومديراً لإذاعة القدس – 1987 - 1990 ومدير تحرير لمجلة أمواج - طرابلس وكاتبا في مجلة الجيل الجديد - حيفا، وهو الآن من أسرة تحرير صحيفة العرب اللندنية وقد كانت أطروحة الدكتوراه التي نالها من جامعة أم درمان - السودان "السقوط في براثن الشمال المتوحش – حروب الموارد" وقد صدر له أخيرا رواية "الرجل الذي لم يكن هناك" عن دار فضاءات، ومن أهم أعماله، شتلات الزعتر وجنازير الدبابات، الفكر الصهيوني بين النظرية والممارسة، ستة أيام في أفغانستان، حقوق الإنسان - الصورة والظل – عربي إنجليزي، فلسطين في زمن التحولات، تفاحة قابيل - عربي إنجليزي.