مائدة مستديرة في بيت تايكي تعاين المنجز النقدي النسوي في الأردن

مائدة مستديرة في بيت تايكي تعاين المنجز النقدي النسوي في الأردن
مائدة مستديرة في بيت تايكي تعاين المنجز النقدي النسوي في الأردن

 

عزيزة علي

عمان- حول المرأة الناقد والنقد النسوي في الأردن، وبمشاركة أكاديميين ونقاد نظّم بيت تايكي صباح أمس مائدة مستديرة بعنوان "المرأة ناقدة - النقد النسوي في الأردن" وهي تدرج ضمن "المحور النقدي"، والذي ينشر في العدد الثامن والثلاثين من مجلة تايكي التي تعنى بالإبداع النسوي.

اضافة اعلان

الناقد نزيه أبو نضال تساءل "متى تكف الناقدة النسوية عن الاتكاء على التراث النقدي الذكوري العام والشائع"، مؤكدا أن عليها أن تبحث عن "خصوصيات نقدية في كهفها الخاص بها، وليس في كهف الضبع الذكر".

وقال إن النقد النسوي يشتغل على اتجاهين أحدهما يذهب إلى "كتابة الرجل لتبيان حجم ما تحتويه من اضطهاد ذكوري للمرأة"، والاتجاه الآخر يذهب إلى "إزالة الغموض والسحر عن جسد المرأة وصورها النمطية في الثقافة والمجتمع وأشكال تمثيلها في الأدب والفن سواء فيما تكتبه هي أو الرجل".

وأوضح أبو نضال أنه من خلال قراءاته لأدب المرأة بما فيه النقد النسوي، رأى أن المرأة الناقدة ماتزال تنطلق من "موقع أيديولوجي في الدفاع عن المرأة والرد على الذكر القامع"، مبينا أنه لذلك "ابتعد إلى حد بعيد عن النقد الجمالي لصالح الخطاب النضالي".

من جهته رأى د. مصلح النجار أن الحركة النقدية في الأردن عموما هي حالة "متقدمة على الحركة الأدبية، وبخاصة على المستوى الأكاديمي"، مشيرا إلى أن النقد الأكاديمي بدا واضحا منذ مطلع ستينيات القرن العشرين.

ولفت إلى أنه ظهرت في الساحة النقدية خارج الأردن "أسماء لناقدات أردنيات اشتهرن على المستوى العربي والعالمي من أمثال سلمى الخضراء الجيوسي، وثريا ملحس".

واعتبر أن المشكلة في النقد عموما تكمن في "غياب المنهج النقدي" لرأيه أن المنهج يحتاج إلى وجود نتاج فلسفي، والإنتاج الفلسفي والفلسفة مغيبان تغييبا كاملا عن المناهج الدراسية في المدارس وفي الجامعات الأردنية.

الدكتورة نيرة المنياوي قالت إنه من الطبيعي أن يحظى أدب المرأة باهتمام خاص من قبل الناقدات والباحثات، مشيرة إلى أن المرأة الناقدة تعيش نفس التجربة الوجودية التي تعيشها الكاتبة، مما يجعلها الأقرب إلى فهم أدبها، عدا عن أن أدب المرأة لقي من النقاد ما يكفى من التجاهل والإهمال والتبخيس ومحاولات الانتقاص من قيمته.

ورأت د. المنياوي أنه منذ قديم الأزل لم يسمع من صوت المرأة إلا العويل والنشيج والنواح والصراخ والبكاء والثرثرة، مشيرة إلى أن المرأة "لم تجد صوتها الواعي الناضج الذي ينطق بالحكمة والعلم والأدب والنقد إلا ربما قبل قرن أو أكثر قليلا من الزمن".

بينما اعتبرت د. شهلا العجيلي أنه لا يمكن الحديث عن نقد نسائي، في معزل عن حركة النقد العربية بشكل عام، رائية أن ذلك يعد جزءا من منظومة فكرية متكاملة.

وقالت عندما نتحدث عن النقد يجب أن نتحدث عن علاقة الناقد بأطراف العملية الأدبية أي علاقته بالمبدع وبالنص، وبالمتلقي. وتناولت كذلك علاقة المبدع بالمتلقي، مبينة أن النقد سلطة، مشيرة إلى أن "المتلقي والناقد ليس على وفاق".

كما تساءل د. غسان عبد الخالق عن النقد النسوي وهل هو النقد الذي تكتبه المرأة، أم النقد الذي يكتبه الرجل ناقدا نسويا، وهو المهتم بالقضايا النسوية.

وتابع "لدينا خمسة وعشرون ناقدا أكاديميا في الأردن، ولم نظفر بناقدة واحدة". وقال د. عبد الخالق "إن شهرزاد هي امرأة اشترت حياتها بالكلام وهي ليس النموذج الايجابي لكتابة المرأة".

الدكتورة ريما مقطش بدورها بينت أنها تحتكم في نقدها إلى المدارس والمناهج النقدية البنيوية والتفكيكية والشكلية والنفسية"، لرأيها أن للنقد معايير ومناهج ومدارس هي التي تحكم أثناء عملية نقد النص الأدبي.

فيما أحالت د. رلى القواس عثرات النقد النسوي إلى "الكثير من الأصوات الإبداعية والنقدية"، لافتة إلى أن الرجل يمكن أن يكون ناقدا نسويا ويمنح النص حقه من الناحية النقدية.

وكانت الناقدة د.رفقة دودين استهلت المائدة مبينة أن الكثير من الدراسات الفكرية النسوية أكدت "أهمية أن تنخرط النساء المبدعات في حقل النظرية، وأن تطور المرأة خطابا، معرفيا، نقديا، منهجيا خاصا بها، خدمة لقبولها على الساحة الأكاديمية ذات الأعراف المرموقة والصارمة".