"مبادرة نون للكتاب" تنظم ندوة "الرواية في الأردن بين الواقع والإنكار"

مبادرة نون الثقافية
مبادرة نون الثقافية

عمان-الغد- نظمت "مبادرة نون للكتاب"، أول من أمس ندوة أدبية بعنوان "الرواية في الأردن بين الواقع والإنكار"، وذلك في فندق بارك الجديد في وسط البلد، شارك فيها كلا من: الناقد موسى أبو رياش، الروائي عبد السلام صالح، الروائي سعيد الصالحي، وأدار النقاش الروائي الصحفي أحمد الطراونة.اضافة اعلان
أشار المشاركون في الندوة إلى أن الرواية الأردنية حاضرة في المشهد الثقافي الأردني والعربي ولها جذورها الضاربة منذ منتصف القرن الماضي من خلال الروائيين الرواد من أمثال مؤنس الرزاز، غالب هلسه، جمال ناجي، وآخرون"، فأول رواية صدرت في الأردن كانت رواية "الفتاة الأرمنية في قصر يلدز"، للروائي عقيل أبو الشعر، إلى جانب حصول عدد كبير من الروائيين الأردنيين على جوائز محلية وعربية وعالمية.
أشاد الروائي أحمد الطراونة بـ"مبادرة نون للكتاب"، على ما تقوم به من مساهمة في المشهد الثقافي، مبينا أن الرواية الأردنية متجذرة في المشهد الثقافي العربي منذ القدم، بدليل أن "عقيل أبو الشعر"، ابن قرية الحصن الأردنية، قد يكون الروائي العربي الأول وهو صاحب رواية "الفتاة الأرمنية في قصر يلدز"، التي صدرت في العام 1912.
من جانبه رأى الناقد موسى أبو رياش أن الرواية الأردنية موجودة وقد حصدت العديد من الجوائز العربية، فمن ينكر وجود الرواية الأردنية فهو ينكر ذلك السيل من نوعية الروايات التي انتشرت في الفترة الأخيرة، فالإنكار يأتي أيضا من باب دق ناقوس الخطر والتحذير من تهاوي صرح الرواية الأردنية على يدي طلاب الشهرة الذين استسهلوا الكتابة والنشر والذين لا تساوي كتاباتهم في الحقيقة أي شيء.
وأشار إلى أن من ينكر وجود رواية في الأردن فعليه أن يقرأ كل ما صدر من روايات، ثم يتحتم عليه أن يبين لنا أوجه الرداءة مع العلم أن ما يعتبره البعض رديئا قد يعتبره البعض الآخر ميزة وذلك لاختلاف الذائقة الأدبية والثقافية.
فيما رأى الروائي سعيد الصالحي أن الرواية الأردنية حاضرة وبكل ثقلها، والدليل على ذلك، الجوائز العربية التي حصل عليها العديد من الروائيين الأردنيين، والترجمات التي نقلت الرواية الأردنية إلى لغات وثقافات عالمية مختلفة، وكذلك روايات الكتاب الأردنيين التي ولدت بلغة أجنبية ثم ظهرت نسختها العربية فيما بعد، وأخيرا عشرات الكتب ومئات الأبحاث والقراءات النقدية التي اشتغلت على الرواية الأردنية محليا وعربيا، كل هذا يؤكد حضور الرواية الأردنية في المشهد الثقافي المحلي والعربي والعالمي.
بينما قال الروائي عبد السلام صالح: "إن الرواية الأردنية موجودة منذ النصف الأول من القرن العشرين، ومرحلة التأسيس الحقيقي لها ظهرت مع أسماء كثيرة كبيرة منها "تيسير السبول، رشاد أبو شاور، مؤنس الرزاز، إبراهيم نصر الله، غالب هلسه، جمال ناجي وآخرون"، إلا أن من يطرح سؤال وجود الرواية الأردنية قد يقصد الضعف الملازم للكم الهائل من الروايات التي اعتمدت الحكائية فقط ولم تلتفت إلى العناصر الأخرى التي تجعل من النص رواية: كمعالجة الأسئلة الوجودية الفلسفية، والاقتراب من روح الإنسان المعاصر، التعبير عن اللحظة الحضارية الراهنة بكل ما فيها من تشظ وضياع.
ومن جانبه رأى الناقد سليم النجار أن إنكار وجود رواية في الأردن هو "استحضار للفكر الاستعماري الاستعلائي القديم"، الذي ينكر كل ما يعلي من شأن المجتمع الذي وقع عليه الاحتلال، مبينا أن إنكار وجود الرواية في الأردن أشبه ما يكون بمحكمة تفتيش يعتقد من نصبها بأنه امتلك كل أدوات المعرفة وحده دون غيره، في حين أن الحقيقة تظهر أن الرواية بمفهومها الفني موجودة عبر أشكال مختلفة وهي نتاج بيئة اجتماعية متحركة لا تعرف السكون أبدا.