متحدثون: الموسوعة جسر للتواصل مع فلسطينيي 48

المتحدثون في حفل إشهار كتاب "مواقف وآراء في المجتمع والتربية والسياسة والقضاء" في المركز الثقافي الملكي أمس - (من المصدر)
المتحدثون في حفل إشهار كتاب "مواقف وآراء في المجتمع والتربية والسياسة والقضاء" في المركز الثقافي الملكي أمس - (من المصدر)

عزيزة علي

عمان- برعاية رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبد السلام المجالي وقع رئيس الكلية الأكاديمية العربية في فلسطين المحتلة، المحامي زكي كمال كتابه المكون من سبعة مجلدات بعنوان "مواقف وآراء في المجتمع والتربية والسياسة والقضاء"، في حفل أقيم امس في المركز الثقافي الملكي، بتنظيم من جمعية "سمو للثقافة والفنون".
وتحدث في حفل التوقيع الذي اداره ياسر عطيلة كل من الدكتورة سوسن المجالي، والدكتورة رندة خير عباس، والكاتب حمادة فراعنه، وإياد زحالقة، ومؤلفة الكتاب زكي كمال.
وقالت الدكتورة سوسن عبد السلام المجالي، "أقف اليوم أمامكم وعلى كاهلي مهمة أعتز بها وأفتخر، هي الحديث باسم والدي دولة الرئيس عبد السلام المجالي في هذه الأمسية التي يتم فيها إشهار موسوعة صديقه وصديق العائلة حيث تحمل هذه المجلدات في بطونها عصارة فكر وتجربة حياة، ونتاجا فكرية في قضايا التربية والمجتمع والسياسة والقضاء بنظرة شمولية، واضحة ومباشرة تعتمد الصراحة وقول كلمة الحق والإشارة إلى موضع الألم والخلل وعدم الاكتفاء بذلك، إذ طرحت الحلول والاقتراحات بشكل مبتكر، يخرج عن المألوف ويحطم القوالب والأفكار النمطية لمعالجة ذلك الخلل، مشيرة إلى أن كتابات كمال كانت توافق كثيرا توجهات والدي الذي ربطته بالمؤلف المحتفى به، علاقة مميزة، وبالتالي أجد في ما كتبه والدي في مقدمة المجلدات السبعة خير ما يقال وافضل تعبير عما في خاطره.

اضافة اعلان

من جانبها قالت الدكتورة رندة خير عباس "نحتفل هنا في بلدنا الثاني الأردن، بلد الكرم والكرامة بإشهار موسوعة المفكر كمال، وهذا دليل على عمق التواصل بيننا، وعلى الرغبة الجامعة في أن يكون كل من العقل الكتاب البصر والبصيرة، والدال والدليل لكل مواطن عربي، مشيرة إلى أن هذه الموسوعة الشاملة والكافية والوافية كانت بما تمثله من تحليل عميق، منارة وبوصلة، تعين الباحث والقارئ على السواء في تلمس طريقه، فهي تزيده ثقافة ومعرفة وانكشافا على مجتمعنا، الذي يسعى جاهدا للوصول إلى الأفضل والأمثل في كل مناحي الحياة.
وبينت أن هذه الموسوعة شكلت جسرا للتواصل بين فلسطينيي 48 وبين أخوتنا هنا، وهذه رسالة مهمة في حد ذاتها، والشكر موصول لجريدة الدستور التي فتحت قلبها لقلم صاحب الموسوعة، لتكون مقالاته الممتدة على عدة سنوات همزة الوصل المعرفية والثقافية، التي تفتح بابا واسعا للتعريف بنا كمجتمع محلي في البلاد…

من جانبه رأى الكاتب حمادة فراعنة أن كمال المحامي مختص، ومتابع مهني، ومثقف رفيع المستوى، وكاتب مدقق، قدم لنا إنتاجه هذا الذي نحتفل بإشهاره. يؤمن زكي كمال أن الإنسان هو القيمة العليا، واختصر مباهاته أنه إنسان فلسطيني عربي من بني معروف، وأن الظلم يجب مواجهته، بعضهم يُنادي بالكفاح المسلح، وهو وسيلة مشروعة قانونية لها أصولها، وهم محقون بذلك. وبعضهم يرى أن الانتفاضة الشعبية المجربة هي أداة الانتصار. والبعض الثالث يرى المفاوضات الوسيلة الفضلى لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار فراعنة إلى أن موسوعة كمال هي قيمة فكرية سياسية في غاية الأهمية يجب أن تشكل مرجعية لكل الفلسطينيين خارج وطنهم، ولكل العرب والمسلمين والمسيحيين، لأن يتعرفوا على وقائع الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية والقانونية السائدة في مناطق 48، مشيرا إلى أن المؤلف يؤمن أن الكتابة والتعميم والفكرة واستنهاض الوعي هو شرط الانتصار وتحقيقه وأنه أداة تغيير الواقع، وهنا يكمن قيمة هذا العمل النوعي الذي قدمه لنا الكاتب المحامي الإنسان زكي كمال.
وأوضح فراعنة أن هذه المجلدات السبعة تحتاج للتعميم لكل من يهتم بما يجري في فلسطين. وأضاف "من مقالته الأولى إلى مقالته الأخيرة، حيث قدم لنا كمال قراءة لمعطيات المجتمع العربي الفلسطيني وتفاصيل تداخله وصراعه وحضوره وشراكته مع المجتمع العبري الإسرائيلي.
من جانبه قدم الدكتور إياد زحالقة كلمة حول المجلدات وصاحبها، وبعض المواقف الإنسانية التي وقف عندها المؤلف في المجلدات، متحدثا عن سلطة القانون ودورها الفاعل في المجتمع وتطوره، وكذلك عن دور الناقد للقانون وتطبيقه، فالناقد هو مرآة تعكس للمجتمع الواقع القانوني الذي نعيشه وهو الذي يحرك الأدوات لإعادة مراجعة وفهم القانون وتطبيقه وهو الدور المهم الذي قام به كمال في كتاباته.
أما مؤلف المجلدات الأستاذ زكي كمال فقدم كلمة شكر لكل من ساهم في تنظيم الحفل والمشاركة قائلا: "جاء توقيع لهذا الكتاب في عمان "وفاء للدكتور عبد السلام المجالي"، فالمجالي تبوأ العديد من المناصب السياسية والحكومية، واسهم في بناء هذا الوطن، مبينا أن عمان هي عاصمة الكتابة والأدب.
وأضاف كمال ان الكتابة في مجالات التربية والمجتمع والسياسة ليست كالكتابة في أي موضوع آخر، فهي كتابة تشبه السير داخل حقل ألغام، يجب ان تعرف اين تضع قدمك، قبل أن تخطو الخطوة التالية، لأنها تعني أحيانا كثيرة كشف الحقائق الساطعة والمؤلمة أحيانا ووضعها دون رتوش امام من لم يرها، أو امام أولئك الذين فضلوا وما زالوا يفضلون تجاهلها وتجاوزها، أو الحديث بصراحة ودون وجل عما يراد له البقاء بعيدا عن الأنظار والعقول، وما لا يروق للبعض من أصحاب السلطة خاصة، أو من يعتقدون أنهم أصحاب جاه ومال يعمي أبصارهم عن رؤية الحقيقة والواقع.
وخلص إلى أنه يضع بين يدي القارئ هذه الموسوعة وهي نتاج عدة سنوات من الكتابة الصحفية واللقاءات الإعلامية، تناولت شتى مناحي الحياة، وكافة مواضيع الاهتمام: السياسية والإعلامية والتربوية والقضائية وغيرها، تشكل خلاصة تجربة ونهج ورسالة تثقيفية وتوعية..".