مجموعة شعرية جديدة للعراقي ناظم عودة

بيروت- قصائد الشاعر العراقي ناظم عودة في مجموعته الاخيرة "قصائد الحب والزوال" تنطلق من امور ومن اشياء الحياة وكائناتها الصغرى لتكشف عن أنها اشياء مهمة نصل من خلالها الى كبرى مسائل الانسان والحياة.اضافة اعلان
ويكتب ناظم عودة شعرا حديثا ذا وزن متتابع الضربات ومتنوع الطول والقصر لكنه يخلو غالبا من القافية مكتفيا بتلك الموسيقى التي تنتج عن الاوزان. حملت المجموعة عنوانا دالا ببلاغة ووضوح في مراميه الفكرية والنفسية وهو "قصائد الحب والزوال".
انها وقبل كل شيء مجموعة تتسمم بالتساؤلات الفكرية التي تتحول الى حالات شعرية دافئة وان كان بعضها يأتي احيانا ببرودة الكلام الفكري أي دون توتر شعري. لكن قدرة الشاعر الايقاعية تغطي على هذا الامر فتستمر القصيدة سيالة.
صدرت المجموعة في 158 صفحة عن الدار العربية للعلوم ناشرون في بيروت وتوزعت قصائدها الثلاث والخمسون على اربعة ابواب هي "قصائد الزوال" و"حورية الغابات الاسكندينافية" و" صلاة اخرى" و"مراثي الفقراء".
وجاء تحت العنوان الداخلي للمجموعة "كتبت قصائد هذا الكتاب كلها في مدينتي اوشا وفالون السويد 2012". القصيدة الاولى تتميز من ناحية بقدرة تصويرية تفصيلية على نقل عالم الطبيعة قبل عالم هذه الكائنات الصغيرة المميزة ليجعل منها ما يشبه الرمز.. ومن ناحية اخرى على الانتقال بالقارئ من هذا العالم وتفاصيله و"محلياته"، الى موضوع الحياة عامة والمصير والزوال والى الطبيعة نفسها التي ينطلق منها الى كل هذه الاسئلة والى موضوع الانسان نفسه. انها قدرة واضحة ومميزة على هذا النوع من الانتقال.
يقول الشاعر في القسم الاول من القصيدة: قرب بحيرة تماثلت للتو من وعكة الجليد.. طيور تشتبك في غرام وعراك.. اطفال كالطيور يمرحون ويتشاجرون.. فتاة تمارس القبلات وتلهث ككلبة الغريزة.. وأخضر الشجر يبعث الحياة بعد ميتة الشتاء..على الساحل الرملي تمتد قوافل النمل.. رتل من العجلات المسلحة بمخالب شرهة.. تسير كخيط ممدود.. تحفظ حكمة الأسلاف. وفي القسم الثاني من القصيدة يضيف.. من مستعمرة الى مستعمرة مؤجلة.. ينقل الجسم.. هنا بشر بمخالب.. هناك نمل عضوض. -(رويترز)