مدينة السلطان هيثم .. وجهة جاذبة وتحول شامل في صناعة المكان

WhatsApp Image 2024-02-29 at 1.28.43 PM (1)
مدينة السلطان هيثم
  إلى الجهة الغربية من العاصمة العُمانية مسقط، بدأت أولى مراحل إنشاء مدينة السلطان هيثم بن طارق، كأول مدينة مُستدامة ونموذج للمُدن المُستقبلية، في صورة توحي بأن السلطنة ماضية وبكُل قوة وجدية نحو "التحول الشامل".اضافة اعلان

نهج وخُطى جديدة للتحول في مفاهيم صناعة المكان، تحقيقًا لرؤية طامحة لتنمية عمرانية مُستدامة لمُجتمعات مُزدهرة، بُغية النهوض بقطاعاتها العمرانية والإسكانية المُستدامة.

مدينة السلطان هيثم، المُتشكلة في ولاية السيب، تبلغ مساحتها الإجمالية، 14.8 مليون متر مُربع، ستُنفذ على أربع مراحل، الأولى تمتد ما بين 2024-2030، والثانية 2028 – 2035، والثالثة 2033 – 2040، والرابعة 2038 – 2045.

مدينة جديدة ذات تصاميم عالمية، يصل إجمالي مساحتها الخضراء إلى 2.9 مليون متر مُربع، بينما تبلغ مساحة الحديقة المركزية والوادي نحو 1.640 مليون متر مُربع، ستكون وجهة جاذبة ومُفضلة للجميع، تستهدف 100 ألف نسمة، حيث تتضمن بناء 20 ألف وحدة سكنية، بشكل يواكب تطلعات الحياة العصرية للشباب.

يقول المُتحدث الرسمي لوزارة الإسكان والتخطيط العمراني، جمال بن ناصر الهادي، في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن المدينة صُممت بناء على 12 معيارا، تحاكي التصاميم العالمية، لإحداث تحولات نوعية لمواكبة التطورات العالمية المُتسارعة.

وتهدف هذه المدنية إلى المُساهمة في استقرار الأُسر وازدهار المُجتمعات، بُغية تحقيق أبعاد "التنميـة المُستدامة"، ورؤية عُمان 2040، لجعل السلطنة في مصاف الدول المُتقدمة.

ويوضح الهادي، الذي يشغل أيضًا منصب مُستشار وزير الإسكان للتواصل والهوية والتسويق، أن مدينة السلطان هيثم، تأتي كأولى مشروعات المُدن المُستقبلية لمُخرجات الوزارة، ورؤيتها في إرساء نموذج جديد لبناء المُدن المُستدامة التي تواكب تطلعات الحياة العصرية.

ويُتابع "أن المدينة الجديدة تأتي أيضًا تأكيدًا لتبنّي مفهوم مُبتكر في البناء، واستشراف الأساليب المُستقبلية، وتسخير الخبرات العالمية والإقليمية والمحلية والمعرفة المُتعمقة في هذا المجال، من أجل تطوير أيقونة عصرية تُحاكي الموروث الثقافي، وترتقي بأسلوب الحياة في سلطنة عُمان.

وأكد أن المدينة ستكون مُحققة لرفاهية التجربة، من خلال انسجام كُل سماتها وتفاصيلها وخدماتها ومرافقها، لتكون الوجهة الجاذبة والمُفضلة للجميع، فضلًا عن أنها تتضمن ممرات للمُشاه بطول 3 كيلومترات، موضحا أنه تم توقيع 35 اتفاقية تطوير وشراكة، مع شركاء استراتيجيين، بقيمة استثمارية تجاوزت مليار ريال عُماني، للبدء في أولى مراحل المشروع (2024 – 2030).

ويُشير الهادي، إلى أن هذه المرحلة، التي تُقام على مساحة تبلغ 6 ملايين متر مُربع، تستهدف نحو 39 ألف نسمة، من خلال تطوير 8 أحياء سكنية على مساحة بناء تبلغ 2.3 مليون متر مُربع.

كما تشتمل على إنشاء مرافق ومراكز أساسية، أهمها: الحديقة المركزية والوادي على مساحة مليون متر مربع، والمركز الوطني لصحة المرأة والطفل، والمُستشفى المرجعي، بسعة 1200 سرير، والمجلس العُماني للاختصاصات الطبية، والمعهد العالي للعلوم الصحية، وكلية عُمان الصحية على مساحة مليون متر مربع، إلى جانب جامعة حُكومية على مساحة تبلغ نحو 299 ألف متر مربع، وكُلية التكنولوجيا المُتقدمة، والتي من المتوقع أن تستوعب 1500 طالب وطالبة، ومركز الشباب على مساحة 20 ألف متر مربع، ومركز التأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة، فضلًا عن مُجمعات مدرسية حُكومية، على مساحة تتعدى 135 ألف متر مربع، ومدرسة خاصة دولية، ومركز وطني للصناعات الحرفية والإبداعية.

ويُتابع الهادي، أنه سيتم بناء جسر مُعلق يتوسط الحديقة المركزية، في صورة تُعانق الطموح بين المساحات الخضراء، عابرًا الوادي بمسافة 500 متر، موضحًا أنه عبارة عن تصميم معماري أيقوني يتناغم مع طبيعة المكان، إذ صُمم بشكل هندسي وفق أنظمة حديثة ومُبتكرة، تجعل من عبورها تجربة مُمتعة وآمنة.