"مراسلات فرويد وأينشتاين" محاضرة في الجمعية الفلسفية

عمان  -  الغد  -  قدم محمد فرج قراءة معمقة للمراسلات الموثقة بين ألبرت آينشتاين وسيجموند فرويد، ويرجع أصل هذه المراسلات الى مناسبة تكريم المنظمة العالمية للتبادل الثقافي للعالم آينشتاين عن طريق اختيار شخصية محددة ليحاورها في قضية تشغل باله، ومن اختياره هو كذلك.اضافة اعلان
واختار آينشتاين مراسلة فرويد، للحديث عن عنوان كبير هو "لماذا الحرب"، وتعرض محمد فرج في المحاضرة التي ألقاها ضمن ملتقى الثلاثاء الذي تقيمه الجمعية الفلسفية الاردنية للسؤال الكبير الذي طرحه أينشتاين على فرويد وهو: هل هنالك ثمة أسباب نفسية غريزية في الإنسان تدفعه للحرب والقتال؟ هل هنالك طريق يمكن أن تخلص  البشرية من شرور الاقتتال؟ وما هي العوائق التي تقف أمام  هذه الطريق؟.
ويضيف محمد فرج في محاضرته التي ألقاها في منتدى الفكر الاشتراكي والتي تم توثيقها بواسطة قناة الفينيق، أن رسالة آينشتاين لم تكن خالية من التخيلات والاقتراحات، فعلى سبيل المثال اقترح على فرويد أن يتم تأسيس هيئة عالمية ترعى شؤون الأمم، وتسلم لها كل السلطات الوطنية، وتذعن لسيادتها، وأن تتشكل هذه الهيئة من العلماء والمفكرين، وليس من السياسيين العاديين. أما فرويد فقد أكد لآينشتاين أن هناك ثمة غريزة عدوانية في الإنسان، ولكنها قابلة للجم مع قوانين التكيف الثقافي التي تفرضها الحضارة. كما أن فرويد يرى بأن أي نمو للثقافة يفعل فعله ضد الحرب.
وتناولت المحاضرة عرضاً مختصرا للأفكار التي طرحها فرويد عن الحرب والموت في سبعة أبحاث نشرها منذ الحرب العالمية الأولى إلى بداية الثلاثينيات، واختتم المحاضر بالحديث عن حقب أساسية لأعمال فرويد تمثلت في ثلاث مراحل: الطب النفسي، الاقتراب من الأدب، الكتابة في علم النفس الاجتماعي.