مركز الأردن الجديد يعقد مؤتمره الخامس لتاريخ المملكة الاجتماعي في محطتين بارزتين

عمان- الغد - بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى، ينظم مركز الأردن الجديد للدراسات مؤتمره الخامس حول تاريخ الأردن الاجتماعي، والذي يستمر لمدة ثلاثة أيام تبدأ في 28 شباط (يناير) الحالي ويستمر يومي 1 و2 آذار (مارس) المقبل.

اضافة اعلان

يُركزُ المؤتمر الدولي الخامس لتاريخ الأردن الاجتماعي الذي يرعى أعماله رئيس الوزراء د.معروف البخيت، رئيس الوزراء، على المرحلة الممتدة بين محطتين بارزتين في تاريخ الأردن المعاصر، أولاهما قيام حكومة سليمان النابلسي ثم حلها في نيسان (إبريل) 1957، مروراً باحتلال الضفة الغربية لنهر الأردن وأراضٍ عربية أخرى العام 1967، وثانيهما دخول الأردن في العام 1989 مرحلة جديدة من حياته السياسية، تميزت بالانفتاح السياسي.

وكما هي حال مؤتمرات تاريخ الأردن الاجتماعي الأربع السابقة، يشارك في أعمال المؤتمر الخامس عشرات الباحثين والأكاديميين، ولا سيما المؤرخين وعلماء الاجتماع والسياسة والاقتصاد، إضافة إلى معماريين وموسيقيين وتشكيليين وخبراء وممارسين في حقول أخرى متنوعة.

يبدأ المؤتمر، الذي يعقد في مركز الحسين الثقافي، بحفل افتتاح يلقي فيه كل من أمين عمان المهندس عمر المعاني ومدير مركز الأردن الجديد للدراسات كلمات ترحيبية، لتليه الجلسة الأولى، وهي بعنوان نظرات جديدة في تاريخ الأردن السياسي، حيث تتضمن أربع أوراق عمل أولها للأستاذ عدنان أبو عودة المستشار السياسي السابق لجلالة الملك عبدالله الثاني، ويتناول فيها الأردن في مرحلة ما قبل الانفتاح السياسي، ويليه د.علي محافظة الذي يعرض قراءة في مخطوطة مذكرات سليمان النابلسي، بمناسبة مائة عام على ميلاده. أما د.فتحي درادكة، الباحث ومدرس التاريخ في جامعة اليرموك، فيتناول حرب حزيران 1967 وأثرها على المجتمع الأردني، ويعرض د.فيصل غرايبة، الباحث والخبير الاجتماعي، موضوعة "الإصلاح المتنازع عليه بين التيارات" انطلاقاً من التجربة الأردنية.

الجلسة الثانية من المؤتمر تسلط الأضواء بشكل خاص على التحولات الاقتصادية- الاجتماعية ما بين الخمسينات ونهاية الثمانينات، حيث يقدم د.جواد العناني رئيس الديوان الملكي الأسبق، قراءة في التنمية الاقتصادية- الاجتماعية بين عهدين. ويليه د.منير حمارنة الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني بمراجعة للتطور الاقتصادي في الأردن ما بين حرب 1967 ونهاية الثمانينيات. وتختتم أوراق الجلسة ببحث للدكتور عبدالعزيز محمود، أستاذ الإنسانيات في جامعة آل البيت الي يسلط الضوء على التحولات في الريف والبادية الأردنية من الزاوية الاقتصادية- الاجتماعية.

أما الجلسة المسائية من اليوم الأول فتركز أعمالها على الإعلام والصحافة والتعليم العالي، إذ يتناول د.سمير مطاوع، وزير الإعلام الأسبق صورة الإعلام الأردني في زمن الحرب الباردة العربية- العربية، وفي المقابل يدرس د.عصام الموسى من جامعة الشرق الأوسط، حالة الصحافة الأردنية المؤسسية ما بين عامي 1967 و1989. وبدوره يعالج د.نعيم الظاهر، من جامعة الزرقاء الخاصة، بناء مؤسسات التعليم العالي الأردني منذ مطلع الستينيات إلى نهاية الثمانينيات، فيما يلقي الباحث زياد سلامة الضوء على نشأة وتطور الكلية العلمية الإسلامية، كدراسة حالة لأحد أبرز مؤسسات التعليم الخاص في الأردن.

يبدأ اليوم الثاني للمؤتمر بجلسة مكرسة لتاريخ المؤسسات الاجتماعية، حيث يعرض د.عبدالله الخطيب، الرئيس السابق للاتحاد العام للجمعيات الخيرية للتطور التاريخي لهذا الاتحاد، ويليه الباحث محمد علي وردم بإلقاء أضواء على نشأة نادي الجيل الجديد ما بين 1949 و1990، ثم د.محمد عبدالكريم الحوراني رئيس قسم علم الاجتماع في جامعة اليرموك الذي يعرض في دراسته لتطور الجمعية الخيرية الشركسية، ما بين عامي 1932 و1990.

الجلسة الثانية تتضمن أوراق عمل تتناول سير وشخصيات تركت بصمتها في تاريخ الأردن المعاصر، فالدكتور فهد أبو العثم، وزير العدل الأسبق يلقي إضاءة خاطفة على القضاء الأردني وأبرز رموزه، فيما يخص أ.عصام الزواوي، الخبير في التنمية المجتمعية المرحوم عصام العجلوني بإضاءات ضافية لمسيرته من الخدمة المجتمعية إلى الحاكمية المحلية.

أما الباحث زياد أبو غنيمة فيتناول شخصية المرحوم محمد عبد الرحمن خليفة المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين من جوانب عدة. ويختتم الجلسة عبدالله كنعان رئيس نادي الفيحاء الثقافي بتقديم سيرة موجزة للمرحوم صبحي جبري، صاحب المطاعم الشهيرة بعمان.

اليوم الثاني للمؤتمر يتضمن جلسة مسائية مطولة تتعرض لتاريخ الأغنية السياسية والموسيقى في الأردن، من خلال ورقتين، تتناول الأولى مسار الأغنية الوطنية الأردنية منذ الخمسينات، فيما يعرض د. عبدالحميد حمام، من جامعة اليرموك للتطور المعاصر للموسيقى الأردنية.

الجلسة المسائية تتضمن أيضاً شهادة مهنا الدرة الفنان التشكيلي المعروف، عن تجربته الشخصية منذ الخمسينيات، فيما يقدم د.خالد خريس عرضاً تحليلياً لملامح الفن التشكيلي الأردني المعاصر. ويعيد م. د.رامي ضاهر، المعماري والخبير في التراث الحضري التذكير بتراث الحداثة المنسي لعمارة عمان، فيما تختتم خمس طالبات من قسم العمارة في جامعة آل البيت الجلسة بعرض عن عمارة م.جعفر طوقان وشخصيته وثقافته، انطلاقاً من مقابلات شخصية معه، كان أجراها الدكتور علي أبو غنيمة، عميد كلية الهندسة في جامعة آل البيت.