"معان الثقافي" ينظم ندوة "علي عوجان قراءة في مسيرة وحياة"

جانب من الندوة - (من المصدر)
جانب من الندوة - (من المصدر)
معان - أقام ملتقى معان الثقافي ندوة ثقافية بعنوان "علي عوجان قراءة في مسيرة وحياة"، أحد رجالات معان" تزامنا مع ذكرى وفاته الرابعة والثمانين، تحت رعاية الدكتور بركات عوجان وزير الثقافة الأسبق.اضافة اعلان
وشارك في الندوة التي أقيمت في مركز الحسين بن عبدالله الثاني الثقافي في مدينة معان؛ الدكتور سعد أبو ديه، والباحث عبدالله آل الحصان، والباحث عمر العرموطي، وأدار الندوة شرحبيل عبكل، بحضور مدير ثقافة محافظة معان الدكتور يوسف الشمري وعدد من مديري الدوائر وأبناء المجتمع المحلي. 
استهل الندوة الباحث عبدالله آل الحصان، بالحديث عن علي عوجان مستعرضا ولادته ونشأته، وتعليمه، وحياته العملية، ونشاطاته، وصفاته، ونشاطه الحزبي، وعلاقته بالأمير عبدالله بن الحسين، وصالونه الثقافي والسياسي في ثلاثينيات القرن الماضي. 
وأكد آل الحصان، أن علي عوجان شخصية ذكية فاقت زمنها بكثير في مرحلة مهمة من تأسيس الأردن، فهو يمتلك بعد نظر، وإدراكا سياسيا واجتماعيا وثقافيا مختلفا، وهو شخصية غيورة على وطنها طالبت بالمصلحة العامة، وكان مناهضا للانتداب البريطاني، يدعو إلى أن تبقى البلاد مستقلة وأن يتسلم إدارتها أبناؤها تحت ظل قيادة هاشمية.
ولفت الدكتور سعد أبو ديه، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية، إلى مكانة علي عوجان، أنه كان رجلا على مستوى الإمارة كلها وليس معان فقط، فقد سطع اسمه حين عمل مساعدا لمدير الخزينة في عهد الإمارة وما قدمه في تلك الفترة. 
وأكد أبو ديه، أن تفوق علي عوجان وتميزه، كان بسبب نشأته والإعداد الذي حصل عليه من قبل أسرته، مما أهله ليكون متفوقا في دراسته وعمله ونشاطها السياسي والثقافي.
وقال الباحث عمر العرموطي: "إن الراحل علي عوجان كان شابا مبدعا له أثر طيب في عهد الإمارة قبل أن يتوفاه الله عن عمر ناهز 29 عاما، وعلى الرغم من وفاته وهو في مقتبل العمر، إلا أنه قدم الكثير للأردن ومعان".
وأكد العرموطي، أن علي عوجان كان أنموذج للمواطن الصالح والموظف المثالي الغيور على وطنه، وخلال عمله في تنظيم وتطوير الأنظمة المالية في إمارة شرق الأردن، فقام بمسؤوليته أحسن قيام، في ظروف صعبة عاشتها البلاد تحت الانتداب البريطاني.
ومن الجدير بالذكر، أن المرحوم علي عوجان من مواليد الكرك، تلقى تعليمه في مدارس الكرك والسلط والقدس، حاصل على شهادة الحقوق بامتياز العام 1932م من جامعة دمشق، وهو بذلك أول شخص من معان يحصل على الشهادة الجامعية. وكان يتقن اللغات التركية والإنجليزيّة والفرنسية، إضافةً إلى اللغة العربية. 
وكان من أوائل الذين عملوا في وزارة المعارف (التربية والتعليم حاليا)، بوظيفة كاتب، ثم عمل محاسبا للتقاعد الكفالات، ومساعدا لمدير الخزينة (بمرتبة أمين عام وزارة المالية حاليا) لمدة سبع سنوات. إلى جانب كونه ناشطا حزبيا وثقافيا واجتماعيا.