معرض "أشياء" لمسة فنية وإبداعية لقطع مهملة في البيوت

معرض "أشياء" لمسة فنية وإبداعية لقطع مهملة في البيوت
معرض "أشياء" لمسة فنية وإبداعية لقطع مهملة في البيوت

عزيزة علي – أفتتح أول من أمس معرض الفنان أحمد صبيح بعنوان "أشياء تدوير" في قاعة الفنان رفيق اللحام بمنتدى الرواد الكبار، حيث ضم مجموعة من الأشكال قرابة خمسة عشر نموذجا لأشياء تم إنتهاء صلاحية استعمالها مثل الأسلاك التي صنع منها الدراجة النارية والدبابة، إلى جانب أغطية الزجاج وأزرار الملابس وبقايا قطع حديد صنع منها مروحة على شكل طائرة، وشاحنة نقل من صندوق الذي توضع به الخيوط، التي تستخدمها ربة البيت وبعض مخلفات فلاتر المياه.
مديرة المنتدى هيفاء البشير قالت إن إقامة معرض أشياء "تدوير" في منتدى الرواد الكبار، هو أول معرض يقام في موضوع تدوير الأشياء، "نحن أمام تجربة فنية عبقرية حيث يحول هذا الفنان الأشياء المهملة في بيوتنا بلمسة فنية وإبداع، إلى تحفة فنية جميلة بحيث يدعونا إلى فكرة أن كل الأشياء يمكن الاستفادة منها وتحويلها إلى موضوع ولوحات فنية جميلة".
وأشارت البشير إلى أن الفنان صبيح هو حاصل على جائزة من اسبانيا وشهادات تقدير من مؤسسات أدبية عربية، مبينة أن الجمهور سيدهش من أفكاره بتحويله قطع الخردة إلى أشكال جميلة مثل الدراجات والطائرات، وغيرها.
راعي الحفل المهندس عامر البشير قال "هذا الفنان هو قامة فنية أردنية نعتز به فهو يقدم فنا مختلفا وغير تقليدي حيث استفاد من الأشياء المهملة وحولها إلى حالة ابداع واخرج منها منتجات فنية إبداعية بأشكال مميزة وجميلة ورائعة في الوقت نفسه وفيها أفكار غير تقليدية ونمطية".
ونوه البشير إلى مسيرة الفنان بانها مسيرة زاخرة بالعطاء حيث حقق إنجازات كبيرة وأقام الكثير من المعارض في أماكن عديدة داخل الأردن وخارجه وحصل على العديد من الجوائز الأوروبية والعربية، مبينا ان ما عرضه الفنان من أعمال فنية يخلق حالة صحوة لدى المتلقي تجاه الأشياء الموجودة أمامه وكيفية استغلالها من أجل تصميم وتدوير بعض هذه الأشياء المهملة في المنزل.
وقال في هذا اليوم ومن خلال هذا المعرض "نستذكر روح الفنان الكبير الراحل رفيق اللحام حيث أقيم المعرض في قاعة رفيق اللحام فله الرحمة والسلام".
رئيس رابطة الفنانين الأسبق الفنان غازي انعيم قال إن معرض الصديق الفنان صببح الذي قدم فيه مجموعة من أعماله الفنية التي تمثل بحثه وتجريبه في المخلفات والمهملات، حيث قام بإعادة تدويرها لتخرج بحلة فنية رائعة الجمال، لقد صاغها في كتل تعكس معظم أشكالها طيور وشاحنات ودراجات باستثناء عمل يمثل أفعى صاغها من جنزير دراجة هوائية إلى جانب عمل آخر يمثل رجلا.
وأشار انعيم أن الفنان اشتغل على ثلاثة ثيمات هي "الدراجات، الشاحنات، الطيور"، وهي ماخوذه من المهملات ذات العلاقة بالإطارات والدهان بالإضافة للمراوح والسيارات القديمة، لقد حاول من خلال هذه المكونات عمل تشكيلات نحتية لها جانب نفعي وجمالي يقف المشاهد امامها مبهورا بهذا الأنتاج المميز.
ورأى انعيم ان الفنان صبيح المعروف باشتغاله على هذا المشروع منذ فترة، وفي كل مرة يقدم للمتلقي ما هو جديد على صعيد هذه المادة التي يحولها من شيء مهمل غير نافع إلى شيء فني جمالي نافع يعكس رؤية وثقافة الفنان صبيح التي لا يحدها حدود.
ويذكر ان الفنان أحمد صبيح حاصل على درجة بكالوريوس فنون جميلة من جامعة اليرموك، وهو عضو في رابطة الفنانين التشكيلين الأردنيين اقام العديد من المعارض داخل الاردن وخارجها حاصل على الجائزة التقديرية في مسابقة التفكير باليدين من السفارة الاسبانية في عمان، وحصل على التفرغ الإبداعي لمدة عام من وزارة الثقافة الأردنية، وعمل العديد من الورشات في استغلال المهملات والرسم، وعمل مدرس تصوير ورسم في مركز مهنا الدرة التابع لوزارة الثقافة.

اضافة اعلان

معرض "أشياء" لمسة فنية وإبداعية لقطع مهملة في البيوت