معرض "بلاد الغرب أوطاني": رسائل البحر للاجئين هاربين من الاستبداد والتطرف

من رسومات معرض "بلاد الغرب أوطاني" في "فن وشاي" بجبل اللويبدة  -  (تصوير: محمد مغايضة)
من رسومات معرض "بلاد الغرب أوطاني" في "فن وشاي" بجبل اللويبدة - (تصوير: محمد مغايضة)

عزيزة علي

عمان- ثلاثة من فرسان فن الكاريكاتير في الأردن، أشعلوا بلوحاتهم لهيب الوجع الذي يعتمر النفوس. عادوا بنا إلى زمن الفن الملتزم الذي كان يعبر عن كل ما يلتهب ويشتعل في عالمنا العربي من احداث وحروب.اضافة اعلان
أبدعوا بلوحاتهم التي هزت الحضور، كما قالت واحدة من الحضور "لوحاتهم توجع ضمير الإنسانية، وتكشف حجم المعاناة التي وصل لها الإنسان العربي، والسوري تحديدا".
جمع المعرض الفنانين: ناصر الجعفري، امجد رسمي، وعمر العبداللات، الذي قدموا فيه لوحات فنية أثارت الكثير من الألم والوجع، واتسمت بالفكرة الواضحة والعميقة، حيث تصل إلى المتلقي بكل سهولة.
الالتزام بفن الكاريكاتير هو ابرز ما يلاحظه الحضور على هذا المعرض الذي ينقل معاناة وويلات الحرب على سورية، وعلى الشعب من قتل ودمار وتهجير، من خلال رسومات كاريكاتيرية في معرض بعنوان "بلاد الغرب أوطاني".
المعرض الذي نظمه موقع "توميتو كارتون" الإلكتروني، أقيم في مقهى "فن وشاي" بجبل اللويبدة أول من أمس، وحضره مجموعة كبيرة من الكتاب والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي، ومحبي الفن والحياة.
ويضم المعرض زهاء 30 لوحة، تزخر بالرسومات من واقع التعامل الدولي مع اللجوء، خصوصا فيما يتعلق بالشأن السوري الذي يعتبر الأبرز حاليا، ناهيك عن وجود رسوم تكشف عن وجهة نظر الرسامين تجاه الإرهاب والتطرف، وفق الجهة المنظمة للمعرض موقع "توميتو كارتون" الإلكتروني.
واوضح الموقع الإلكتروني أن المعرض يأتي تحت شعار "بلاد الغرب أوطاني"، ليعبر عن وجهة نظر بعض رسامي الكاريكاتير العرب تجاه مسألة اللاجئين العرب وهروبهم إلى الدول الأوروبية في ظل تجاهل العديد من الدول العربية لأزمة اللجوء التي نعاني منها.
الكاتب الساخر هشام الاخرس الذي حضر المعرض رأى ان معرض "بلاد الغرب أوطاني، يقدم مثالا جميلا على الهدف من وجود فن رسم الكاريكاتير القديم المتجدد؛ حيث عرض جزءا من ابداع الرسامين الثلاثة وهم يخاطبون الوجع ويضحكونا بكل ما نملك من دموع على حالنا.
وأضاف "إنها السخرية الموجعة من واقعنا المؤلم"، حيث خاطبوا ضميرنا؛ وكعادتهم حاولوا إيقاظه من سباته. السخرية بحد ذاتها هي "بيلياتشو" الجدية؛ والوجه الأخر للحقيقة المؤلمة".
وأشار الفنان عمر العبداللات إلى أن "هذه ليست المرة الأولى التي نشترك فيها بمعرض، ولكن هذا المعرض يحمل خصوصية كونية تتعلق بقضية اللاجئين السوريين وتداعيات هذه القضية".
واشار إلى أن الهدف منه ايصال رسالتنا وهي أن "الهم الإنساني هو هم مشترك، ولا يوجد شخص غير مستاء مما يحصل في سورية من قتل وتهجير الشعب السوري في بقاع العالم ما بين الهجرة إلى أوروبا والوطن العربي"، داعيا الجمهور إلى حضور المعرض والاطلاع على تلك اللوحات التي تحاكي الوجع الإنساني والعربي معا. 
بينما قال الفنان الزميل ناصر الجعفري "حاولنا إن نقول كمجموعة رسالة عاجلة في شأن اللاجئين الذين يقطعون البحر بمغامرة محفوفة بخطر الموت هروبا من الاستبداد وفصائل التطرف والإقصاء. أردنا ان نقول بفن الكاريكاتير أننا نوظف أدواتنا للامتداد لكل قضايانا العربية وكل قضايا الإنسان".
وأضاف الجعفري "نحن كمجوعة كاريكاتير (تميتو كارتون) نسعى لتعزيز ثقافة الفن الساخر عن طريق المعارض وربما النشرات المتخصصة كمرحلة لاحقة، كذلك نسعى لدعوة الرسامين من كل العالم للمشاركة في معارض تقام في الأردن، وتعريف المتلقي العربي بالإبداع هنا".
ولفت إلى أنه هناك معارض قادمة ستكون شاملة، وتتضمن قضايا أكثر تنوعا وبمشاركة رسامين عرب وعالميين.