مفكرون عرب: شموخ المقاومة كسر هالة الآلة العسكرية الاسرائيلية

مفكرون عرب: شموخ المقاومة كسر هالة الآلة العسكرية الاسرائيلية
مفكرون عرب: شموخ المقاومة كسر هالة الآلة العسكرية الاسرائيلية

 

عزيزة علي

عمان- يرى مفكرون عرب أن العدوان الإسرائيلي على غزة يمثل بداية جديدة للمقاومة التي ستفضي إلى تكريس رفض الهيمنة الغربية بكل أشكالها على الوطن العربي.

اضافة اعلان

وذهب بعضهم إلى أن أحد أبرز نتائج العدوان سيكون القناعة أن هزيمة اسرائيل ممكنة، فيما مضى آخرون إلى قراءة أخرى للحرب تفسر رغبة دولة الاحتلال بإفراغ فلسطين من سكانها، مؤشرين على ذلك باستهداف القطاع الذي يضم أكبر عدد من اللاجئين.

النقيب:بداية مرحلة جديدة للمقاومة

يذهب أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة الكويت د. خلدون النقيب إلى أن العدوان على غزة سيعزز من صمود المقاومة، معتبرا أن القضية أكبر من فتح أو إغلاق المعابر، لرأيه أنها " اعتراف أو عدم اعتراف بإسرائيل"

والاتفاق أو الإختلاف مع حماس، وفق النقيب، لا يغير من حقيقة أنها باتت " رمزا من رموز المقاومة"، كما حزب الله اللبناني، وأحزاب عربية أخرى.

ويرى أنه بعد انتهاء العدوان "سوف يمر العالم العربي بمرحلة جديدة من المقاومة" مبينا أنها مقاومة " ترفض الهيمنة الغربية بكل أشكالها على الوطن العربي".

النقيب يعتقد أن اجتياح إسرائيل للقطاع لن ينتهي كما خطط له القادة الإسرائيليون، لرأيه أنه ليس هناك عملية عسكرية في العالم تنتهي بالطريقة التي خطط لها، مشيرا إلى ضرورة "حماية المقاومة وروحها وثقافتها، بين أبناء غزة كما هي عند المقاتلين الذين يخوضون حربا شرسة".

ويؤمن النقيب أنه سيأتي يوم "تقوم فيه الشعوب العربية بالضغط على حكامها لنبذ السياسة الحالية، وإسرائيل والهيمنة الغربية التي تحميها"، معتبرا العدوان على غزة " بداية مرحلة جديدة للمقاومة".

البخيت: ايجابيات رغم العدوان

المؤرخ د. عدنان البخيت يرى أن أهم شيء يجب أن يحدث "المصالحة الفلسطينية"، مطالبا القوى الشعبية والحركة الإسلامية في الأردن"التدخل الفوري لصياغة مشروع مصالحة بين القيادات الفلسطينية في الداخل"، معتبرا أن العدوان على غزة ونتائجه الكارثية أكبر من كل تلك الخلافات.

ويرى أن العدوان "يعيد الروح إلى الأمة من جديد"، مؤكدا أن العنصر الإسلامي في الحرب مع الإسرائيليين، الذين أسقطوا بعدوانهم كل مساعي " الحوار الثقافي والديني والحضاري".

وللعدوان رغم مصائبه، وفق البخيت، إلا أنه أفرز إيجابيات بعثت قوة إضافية في الشعوب العربية".

المسفر:هزيمة إسرائيل ممكنة

يعتقد أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر د. محمد المسفر أن تمادي إسرائيل في عدوانها ضد الشعب الفلسطيني وغزة، على وجهة التحديد، يأتي لعدم وجود ردع عربي يصدها، معتبرا أن ما صرح به بعض الزعماء العرب إلى هيئة علماء المسلمين، يؤكد أن "هزيمة إسرائيل ممكنة لو كان هناك إرادة عربية".

 ويرى أنه لو فتحت خمس جبهات في آن واحد أمام المتطوعين العرب والمسلمين فحتما ستكون "نهاية دولة إسرائيل".

ويقول إن هناك دولا إسلامية مهتمة بالشأن الفلسطيني، مستدركا أن ذلك يأتي "من وراء المذياع وعلى شاشة التلفزيون" معربا عن أمله أن تترجم تلك الأقوال إلى أفعال.

 ويرى أن حماس وحركة الجهاد الإسلامي ليستا المستهدفتين من هذه المجزرة، وإنما المقاومة الفلسطينية على اختلاف منظماتها"، معتبرا أنه "من الشرف أن تصمد غزة بشموخ في مواجهة الآلة العسكرية حتى الآن رغم حصارها لأكثر من عامين متتابعين"

وبين أن المقاومة في غزة "حققت إنجازات عسكرية وسياسية كبيرة" مشيرا أن ذلك يأتي  "بينما خمسة جيوش عربية لم تصمد سوى ستة أيام في العام 1967".

واعتبر أن غزة تمثل الصمود الوطني العربي برغم كل الخسائر البشرية والمادية والمعنوية" مضيفا أنها "تقاتل بكل ما تستطع من مخزونها المحدود، وبمعنويات مقاتلين منقطعي النظير".

باروت: حرب ضد اللاجئين

بدوره يرى الكاتب والباحث جمال باروت أن العملية الهمجية التي تقوم بها إسرائيل تعكس "الأسس الجوهرية التي قامت عليها هذه الدولة" التي يرى أن أساسها يقوم على مبدأ تطهير الأرض من سكانها"، مشيرا إلى أن العملية تتم "ضد اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيش 70% منهم في القطاع ".

ويؤكد أن أولئك اللاجئين "ما يزالون يحتفظون بأسماء قراهم وبلداتهم التي محتها إسرائيل من الوجود"، رائيا أن العدوان على غزة كشف عن "تغيير كبير في الصراع العربي - الإسرائيلي"، مشيرا إلى أنه أول مرة ترغم صواريخ المقاومة " ما لا يقل عن "750" ألف إسرائيلي على "الحياة تحت خط الإنذار الأحمر"

ويشير في المقابل إلى أن حرب تموز العام 2006 انتقلت فيها الحرب إلى "داخل إسرائيل" بينما كانت في السابق الحرب تقع "خارج حدود دولة إسرائيل"، معتبرا ذلك "تغيرا كبيرا في اتجاهات الصراع التي تشير إلى أن إسرائيل إذا استمرت فيما هي عليه، فلن تكون في مرحلة تاريخية قابلة للاستمرار".