مفكرون وسياسيون: الشريف صاحب فكر تنويري في السياسة والحياة

مفكرون وسياسيون: الشريف صاحب فكر تنويري في السياسة والحياة
مفكرون وسياسيون: الشريف صاحب فكر تنويري في السياسة والحياة

 

عزيزة علي

عمان- أكد مفكرون وسياسيون أن كامل الشريف "صاحب فكر تنويري أمضى كل حياته وهو يجاهد في سبيل أمته".

اضافة اعلان

واستذكروا أبزر المحطات في حياته الفكرية والنضالية والصحافية في الندوة التي أقيمت أول من أمس في المركز الثقافي الملكي وجاءت بعنوان "قراءة في فكر كامل الشريف".

وألقى د. سيف الشريف في الندوة التي أدارها الشاعر حيدر محمود كلمة الأمير الحسن بن طلال التي تتحدث عن علاقة الأمير الحسن مع كامل الشريف وجاء فيها "عرفتك على مدى العمر مكافحا مجاهدا في سبيل أمتك. وتلمست كفاحك المضني كي تجتث من نفسك كل ما من شأنه أن يفرق بينك وبين أخيك الإنسان".

وأضاف "كانت الحكمة ضالتك أنى كان مصدرها. مرجعك الأول محكم التنزيل. لكنك كنت تعود المرة تلو المرة إلى الكتب السماوية الأخرى. كنت تنهل من ديوان الشعر العربي بلا حساب كي يكتسب أسلوبك طلاوة وحلاوة. ولم تنس الإرث الإنساني لكل الأقوام في الشرق والغرب والشمال والجنوب".

وقال الرئيس السابق للسودان المشير سوار الذهب إن للشريف مواقف مشرفة منها إصلاح ذات البين بين الدول الإسلامية، حين "رأى إرسال وفد من المجلس لموريتانيا والسنغال التي نشب بينهما نزاع مسلح كاد يؤدي إلى حرب ضروس ونجح الوفد في تهدئة الأحوال بينهما بعد مقابلته لرئيس الدولتين وانتهى النزاع".

وأشار إلى دور الشريف تجاه المرأة وحرص على "إشراكها وإسماع صوتها في المؤتمرات الدولية التي تعقد بشأن المرأة والطفل وحقوق الإنسان، كمؤتمرات الأمم المتحدة".

وقال الأمين العام للمجلس العالمي الإسلامي د. عبدالله بن عمر نصيف "تعرفت على ابي اسماعيل منذ اكثر من ثلاثين عاما في المحافل المحلية والدولية وبالسفر وكانت له مواقف جلية".

وأشار إلى الحكمة التي كان يتحلى بها الشريف وشجاعته في المجالات كافة، بالإضافة إلى عمله في الصحافة التي منحته منبرا حرا يعبر من خلاله عما يجول في خاطره من أفكار تبقى نبراسا لأجيال المستقبل".

من جهته، قدم أحمد اللوزي ورقة بعنوان "قراءة في فكر كامل الشريف" بين فيها أن الشريف في منتصف القرن العشرين الماضي "قرر من دون تردد أو وجل أن يكون الجهاد منهجه وعنوان وجوده، فانتسب للجندية جوادا بالنفس والروح، يطلب الموت والشهادة، لتكتب له ولفلسطين ولأمته الحياة الحرة والعزة والنصر".

وأشار إلى بعض المحطات التأسيسية التي قام بها الشريف مثل تأسيس جريدة "المنار" ومجلة "الأفق الجديد" ثم جريدة "الدستور"، لافتا إلى اسهامه في تأسيس المؤتمر الإسلامي العام لبيت المقدس والهيئة الإسلامية المسيحية للدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية إلى جانب اختياره أمينا عاما للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة وعضوا في رابطة العالم الإسلامي ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

وتناول المهندس رائف نجم "القدس في فكر كامل الشريف" وقال انها "تمثل رمزا عاليا لصراع شامل تكتمل فيه عناصر المجابهات التاريخية الكبرى مثل طوفان المغول والحروب الصليبية الاستعمارية. والهجمة الصهيونية الأخيرة ستلقى نفس المصير، لأنها تقوم على قواعد هشة صنعها التزوير وتحريف الكتب المقدسة".

ونوه إلى أن القدس تحتل عند الشريف "موقعا مركزيا وأساسيا في مجمل القضية الفلسطينية، وتمثل أهم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأقوى أركان دولة فلسطين المرتقبة".

وتناول د. رؤوف سعد أبو جابر فكر الشريف، مبينا أن الفكر السياسي كان دليله في ميادين الصحافة والسياسة والدبلوماسية وما يتطلبه العمل فيها من النشاط والعمل الدؤوب، وقد انطلق بعد كفاحه كقائد لكتائب الإخوان المسلمين المجاهدين في حرب فلسطين 1948، في ميدان الصحافة والعمل في مجال السياسة كوزير وسفير في عدة دول.

وأكد أن فكر الشريف العميق كان عنوان مسيرة حياته الهادفة وكان يبثه في هذه النفثات التي سجلت تأملاته في الحياة.

وألقى كلمة آل الشريف إسماعيل الشريف وقال "إن والده كان يستطيع لو أراد أن يجمع في يديه السلطة والقوة وأن يتبوأ أعلى المناصب في بداية حياته، فهو احد الأبطال المعدودين في حرب فلسطين عام 1948، واحد ابطال مقاومة الانجليز في قناة السويس، وعلى يديه تتلمذ بعض الزعماء العرب في حرب فلسطين، ولكنه اختار دينه ومبادئه، فظل مطاردا ردحا من الزمن في بلاد مختلفة وبجوازات سفر متنوعة".

إلى ذلك، تم عرض فيلم وثائقي تحدث عن حياة الشريف الذي ولد في العريش في العام 1929، وترجل أول بيت في الشعر عندما كان في العاشرة من عمره، وتطوع للجهاد وللحرب في فلسطين في العام 1948، وفي العام 1960 قام بتأسيس جريدة "المنار" مع شقيقه محمود الشريف وجمعة حماد.