منتدون يبحثون تطوير أساليب تدريس اللغة العربية

هدى العتوم د. عدنان البخيت، د. يحيى عبابنة خلال أعمال اليوم الثاني من الندوة في مجمع اللغة العربية -(من المصدر)
هدى العتوم د. عدنان البخيت، د. يحيى عبابنة خلال أعمال اليوم الثاني من الندوة في مجمع اللغة العربية -(من المصدر)

عزيزة علي

عمان- تواصلت أمس فعاليات الموسم الثقافي الثلاثين لمجمع اللغة العربية الأردني المقام تحت عنوان "سبل النهوض باللغة العربية"، الذي ينظمه المجمع في قاعة الندوات والمحاضرات في مقر المجمع.اضافة اعلان
ودعا المشاركون في المؤتمر الذي تختتم اعماله اليوم إلى تطوير أساليب تدريس اللغة العربية، مشددين على دور المعلمين في مستوى الاداء اللغوي لديهم في مرحلة التعليم العام، وبمشاركة المؤسسة الفكرية والثقافية من اجل اثراء اللغة العربية.
الجلسة الاولى التي ترأسها د. محمد عدنان البخيت، تحدث فيها هدى العتوم ود. يحيى عبابنة الذي تناول الوسائل التعليمية الحديثة في تطوير أساليب تدريس اللغة العربية في مراحل التعليم المختلفة، مشيرا الى أنَّ الأساليب التربوية التقليدية لم تعد صالحة - منفردة- لتقديم طرق التعليم الناجعة أمام ثورة المعلومات التي اشتملت على مناحي العملية التعليمية المختلفة.
ورأى عبابنة ان العربية تعيش أمام لغة نهمة استطاعت أن تتربّع على قمَّة لغات العالم، وهي اللغة الإنجليزية التي تعدُّ لغة عالمية أولى، في حين ظهر عجز كثير من اللغات عن مواكبة هذه اللغة أو منافستها، وأصبحت مخرجات التعليم في العالم العربي على سبيل المثال في وضع لا أقول عنه إنَّه ينذر بمأساة حقيقية، بل إنَّه واقع مهلك.
وتحدث عن الصعوبة في حوسبة الأصوات العربية، لافتا الى أنَّ الحوسبة في هذا المستوى غير ناجعة إلا في المستوى التعليمي الذي يراعي المادة العلمية، إذ يمكن حوسبة الأصوات وفقاً لأحكام الأداء القرآني، ويمكن حوسبة القراءات القرآنية صوتياً، لكل قراءة على حدة، أو للقراءات المتشابهة صوتياً.
من جانبها دعت نائب أمين سر نقابة المعلمين هدى العتوم الى إيجاد مرجعية مشتركة تبنى عليها السياسات والقرارات التربوية لتطوير عملية التعليم في وعاء اللغة العربية، من خلال تطوير التعليم وزيادة فعالية وتحسين مستوى الطلبة والارتقاء بهم وبمعارفهم اللغوية وبما يجب ان يمتلكوه خلال فترة تعليمية والوقوف على استخدام اللغة ومعايشتها لحياة الطلبة منطلقين من الواقع الذي تعيشه اللغة لنصل الى بناء ما يجب ان تكون عليه مستقبلا.
الجلسة الثانية التي ترأسها د. خالد الكركي تناولت دور الأسرة في إغناء اللغة، وكذلك دور المؤسسات الفكرية والثقافية وأثرها في خدمة اللغة العربية. شارك في هذه الجلسة د. رائد عكاشة، د. عبدالرحمن إبداح، د. منذر زيتون من وزارة التنمية الاجتماعية حول "الأسرة ودورها في إغناء لغة أبنائها"، فيما رأى د. رائد عكاشة من المعهد العالمي للفكر الإسلامي ان ثمة حاجة ماسة لإعادة مفهوم المؤسسية لأي عمل يهدف الى النهوض بالأمة.
وكشف عكاشة عن الأهمية الحضارية للمؤسسات الثقافية والفكرية في بث الوعي في ابناء المجتمع، والمحافظة على هوية الأمة داخليا وخارجيا، مؤكدا على موقع اللغة في منظومة المؤسسات الثقافية والفكرية، وكذلك لفت الى ضرورة ابراز معالم التفعيل المؤسسي لنقل الحديث عن خدمة اللغة من دائرة الفاعلية الى فضاء التفعيل.
من جانبه رأى د. عبدالرحمن ابداح أن العربية لها حقان "أحدهما أننا أهلها ومن العقوق أن نضيعها، والثاني أنها لغة قرآننا ولبوس ديننا بصور وأشكال مختلفة"، مشيرا إلى دور الوزارة في تعزيز الانتماء إلى العربية من خلال عدة محاور أهمها: التدقيق على الأهلية اللغوية للوعاظ والخطباء، وحرص الوزارة على عقد دورات لتنمية المهارات اللغوية لدى العاملين في المساجد، منبهاً الى أن مديرية الدراسات والمطبوعات في الوزارة لا تجيز كتاباً يتضمن سقطات لغوية ظاهرة أو عبارات مفككة.
وفي الجلسة الثالثة التي تحدثت عن دور الاطباء في تعزيز استخدام العربية ودور نقابة المهندسين في تعزيز اللغة العربية، التي ترأسها د. عبد المجيد نصير والدكتورة سرى سبع العيش تناولت دور نقابة الأطباء في تعزيز استخدام اللغة العربية السليمة (الفصيحة)"، حيث أكدت أن للطب والدين والمعتقد أثرا كبيرا في ارتقاء المجتمعات وتحسن صورتها وصحة أفرادها وارتقاء فكرها وعلو مستواها الثقافي والنفسي والعلمي.
وأشارت سبع العيش الى تأسيس جمعية تعريب العلوم الطبية العام 1989م بتشجيع واضح من نقابة الأطباء للتعريب الطبي، مستعرضة أهم إنجازاتها المتمثلة في إصدار مجلة "المقتطفات الطبية"، ومشاركة الجمعية في كثير من المؤتمرات التعريبية التي عقدت في مختلف الأقطار العربية.
وخلصت إلى اهمية دور الجمعية في تنبيه مجلس إدارة النقابة بضرورة التعميم على الجمعيات الطبية المختلفة في جعل اللغة العربية لغة المؤتمرات والندوات رغم أن النتائج لم تكن بالمستوى المأمول.
وفي السياق النقابي تحدث المهندس حاتم البشتاوي، من نقابة المهندسين الأردنيين عن دور نقابة المهندسين في تعزيز استخدام اللغة العربية السليمة (الفصيحة)"، حيث طرح عدة محاور من أهمها: دعم الهيئات والمؤسسات والفعاليات الثقافية المهتمة بشؤون اللغة العربية، ودعم اللغة العربية والثقافة العربية في المؤتمرات الهندسية والاتحاد الدولي FIDIC وإصدار النشرات والدوريات والمجلات الهندسية باللغة العربية وتعريب المصطلحات الهندسية.

[email protected]