ندوة تتناول علوم الإعلام والاتصال في الوطن العربي

جانب من الندوة التي أقيمت في المكتبة الوطنية - (من المصدر)
جانب من الندوة التي أقيمت في المكتبة الوطنية - (من المصدر)

عمان- الغد- استضافت دائرة المكتبة الوطنية وضمن نشاط كتاب الاسبوع الذي تقيمه مساء كل يوم أحد د.تحسين شرادقة والدكتور ابراهيم خصاونة د. أشرف الزعبي للحديث عن كتاب "علوم الاعلام والاتصال في الوطن العربي" وأدار الحوار د.عماد الدين زغول.اضافة اعلان
قال د.شرادقة إن المستقرئ للواقع الحاصل في أرجاء العالم، يجد انه يعاني من صراعات سياسية وايدلوجية ومنازعات عسكرية وتحولات ديمقراطية، ويعيش الناس حالة من التطور السريع، ويتأثر الفكر والحوار السياسي بالعديد من المتغيرات، وعلى رأسها العولمة، الإرهاب الدولي، تبعات الاحتباس الحراري، ومن هذه الرؤية بينت السوابق التاريخية لمثل هذا الصراع والتبدلات والتحولات أبعادا داخلية وإقليمية ودولية، وعناصر يجب مراعاة التفاعل فيما بينها، لأنها تؤثر ولا تتأثر في جوانب ومجالات متعددة، يأتي العنصر الإعلامي في مقدمتها، وبناءً على هذه الرؤية فإن التحولات الحاصلة في الميادين السياسية والاقتصادية والتقنية على المستوى الدولي، أحدثت تطورات عدة في بنية وسائل الإعلام بشكل عام.
وبين أن استراتيجية البحث العلمي في علوم الاتصال في الوطن العربي  تهدف إلى تعزيز البيئة المناسبة لإيجاد اعلام واضح ومحدد وضمن فلسفة اعلامية تعتمد على مهنية عالية للاعلاميين تقوم على التدريب الموضوعي المستدام وتوازن بين الحرية والمسؤولية، والتنظيم الذاتي للمهنة والالتزام بأخلاقياتها.
وأشار إلى أن استراتيجية البحث العلمي المدرجة في كتاب "علوم الاعلام والاتصال في الوطن العربي" هي حصيلة حوارات ولقاءات متعددة وشاملة، مع مجمل المؤسسات والفعاليات المتنوعة في المؤسسات الإعلامية على مستوى الوطن العربي.
واختتم حديثه بأن استراتيجية البحث العلمي في علوم الإعلام والاتصال تتم وفق انشاء قاعدة مشتركة للبحث العلمي في الوطن العربي، والمساهمة في إنشاء مختبرات بحثية تطبيقية مشتركة تضم الباحثين العرب في مختلف مجالات الاتصال والإعلام، وفي إصدار دراسات بحثية مشتركة تلبي احتياجات الإنماء في العالم العربي، والمساهمة في إشراك الإعلاميين في سياسات التخطيط الاجتماعي على قاعدة البحث العلمي.
وبين د.الزعبي أن التجارب المتعلقة بالبحوث العلمية التي نشرت في الكتاب عبارة عن رؤية نقدية للتجربة البحثية الذي تناول فيها الباحثين مواضيع مهمة تطرقت إلى ما يعانيه الإعلام في وقتنا الحالي من تطور مذهل ومتسارع ومتداخل، وبنفس الوقت تم تعديل ميادين المعرفة ضمن التطور الحاصل لمواكبة هذا التطور التقني الذي حول العالم إلى قرية إلكترونية.
وأشار إلى أن الكتاب احتوى على بحوث قيمة واكبت التطور التقني والمهني والمزج بين ما هو قديم مثل النظريات العلمية وتطبيقها على ما هو جديد يتعلق بالإعلام.
وقال د.الخصاونة إن الكتاب يعكس بفحواه جلسات العمل ونقاشات المؤتمرات بما يتضمنه من أفكار كبرى وانشغالات علمية متصلة بشؤون الإعلام والتواصل في عالم اليوم، ويؤكد الكتاب فيما تضمنه من بحوث أن الشراكة الجامعية تتطلب حدا معينا من المفاهيم والمعايير المشتركة بين الجامعات المتعاونة فيما بينها.
وبين ان مضامين البحوث الواردة في الكتاب تؤكد على  ضرورة التجديد النظري والمنهجي وخاصة مع التطورات المتلاحقة لتكنولوجيا الإعلام والاتصال، وفي مقدمتها ثورة الإنترنت والوسائط الإعلامية الجديدة، مشيرا من استخلاصه للبحوث الموجودة في فحوى الكتاب إلى أهمية اتباع خطة ممنهجة لدراسة الظاهرة الإعلامية والاتصالية في المجتمعات العربية، من أجل تحقيق مدرسة متميزة في هذا الحقل، وبناء المعرفة العلمية في مجال الإعلام والاتصال.