ندوة تقرأ نقد مهدي عامل للفكر الطائفي

عزيزة علي

عمان - قال د. محمد الشياب إنّ المفكر مهدي عامل كشف في قراءته ونقده للفكر الطائفي في لبنان زيف تحديد الفكر البرجوازي للدولة الطائفية.اضافة اعلان
وتوقف الشياب في الندوة التي ناقشت فكر وكتاب مهدي عامل "مدخل إلى نقض الفكر الطائفي" أول من أمس في رابطة الكتاب الأردنيين، عند رؤية عامل في كشف الأسس الأيديولوجية للمنطق الطائفي الذي يمثل شرطا تاريخيا من شروط تشكل الطائفة، مشيرا إلى أنّه ميّز في قراءته بين الأيديولوجيا الدينية والأيديولوجيا السياسية للطائفة.
ولفت الشياب إلى أنّ الدولة في المنطق الطائفي، هي الضامنة لوجود الطوائف واستمرار هذا الوجود، وحاجة الطوائف إلى الدولة ناتج عن كونها أقليات، لكنها أقليات قائمة بذاتها، لا بالدولة.
وأكّد أنّ عامل ينقض ذلك المنطق الطائفي البرجوازي، ويكشف عن أسسه الأيديولوجية وعن هويته الطبقية، فيرى به أنّه فكر طائفي لأنه فكر برجوازي، ارتضته البرجوازية اللبنانية سلاحاً أيديولوجيا في الدفاع عن نظام سيطرتها الطبقية الذي هو نظام دولتها الطائفية.
وبين الشياب أن الطائفية بالنسبة لعامل، ليست مسألة أيديولوجية، بل هي مسألة سياسية، إنها الشكل الذي يظهر فيه من موقع نظر البرجوازية المسيطرة، بنظام سياسي للسيطرة الطبقية. أي في شكل السيطرة الطائفية، ولهذا كان للدولة البرجوازية اللبنانية شكل الدولة الطائفية.
وذهب الشياب إلى تقديم قراءة عامل للفكر الطائفي مستندا إلى كتابات ميشال شيحا ومواقفه النقدية، ليصل إلى القول إن الدولة الطائفية تمثل عائقا أمام تشكل الدولة المركزية، مشيرا إلى تلك العلاقة بين الدولة والطوائف، معتبرا أن الدولة تمثل الضمانة لوجود الطوائف وحمايتها.
د. هشام غصيب قدّم مداخلة قال فيها إنّ الموقف القومي عند عامل كان موقفا ملتبسا، ففي الوقت الذي ناقش فيه الفكر الطائفي من رؤية ماركسية، فإنه اعتبر قضية فلسطين قضية مركزية للحزب الشيوعي اللبناني، وتحدث دائما عن حركات التحرر بوصفها عربية، وإن ظل في الوقت نفسه يتحدث عن حدود الدولة القطرية.
كما أكد رئيس الرابطة د. موفق محادين في مداخلة له أن الطائفية الدينية موجودة قبل الرأسمالية، فيما الطائفية السياسية هي نتاج ما بعد البرجوازية، وأن الاستعمار الغربي هو مَن يقف وراء تشكل الطائفية السياسية في لبنان وغيرها من دول المنطقة.

[email protected]