ندوة في "الرابطة" تستعرض مضامين كتاب "انتحار دولة" للباحث موفق محادين

ندوة في "الرابطة" تستعرض مضامين كتاب "انتحار دولة" للباحث موفق محادين
ندوة في "الرابطة" تستعرض مضامين كتاب "انتحار دولة" للباحث موفق محادين

عزيزة علي

عمان- استمرارا لحملتها الوطنية لإلغاء قانون المطبوعات والنشر وتحويلها إلى دائرة للمعلومات، أقامت رابطة الكتاب الأردنيين أول من أمس ندوة حول كتاب "انتحار دولة" الذي تم منعه في المملكة.

اضافة اعلان

وقال مؤلف الكتاب الباحث موفق محادين إنه الخامس له الذي يتم منعه في الأردن، بعد كتاب "تطور علاقات الإنتاج في الريف الأردني"، و"العلاقات الأردنية الفلسطينية"، و"مجتمعات أم مجامعي- الحالة الأردنية"، إضافة إلى كتاب "الأحزاب والقوة السياسية في الأردن". في الندوة التي شارك فيها الباحث علي حتر وأدارها الكاتب عبد الله حموده.

وبين محادين في الندوة التي أدارها الباحث عبد الله حمودة، أن الكتاب "يستخدم الجغرافيا السياسية في رؤية وتحليل الواقع الأردني، بعد معاهدة وادي عربة"، مبينا أنه يتوقف عند المحاولات الإسرائيلية لتفكيك دول الجوار العربي، وخصوصا  الأردن وتحويلها إلى "كنتونات ومربعات ومناطق حرة ومؤهلة".

وأشار إلى أنه استخدم في الكتاب أكثر من منهج من "البنيوية إلى علم الاجتماع إلى الجغرافيا السياسية والمادية التاريخية"، مؤكدا أن 80% من مصادر الكتاب هي الصحف الأردنية وزارة المالية والبنك المركزي الأردني، إضافة إلى عشرات الكتب الأجنبية والعربية، مشيرا إلى أنه يحضر الآن إلى الجزء الثاني من "انتحار دولة".

من جانبه استعرض الباحث علي حتر أهم النقاط التي تناولها الكتاب الذي جاء في 320 صفحة وصدر عن الكنوز الأدبية- بيروت في العام 1997، ففي الفصل الأول يتناول الكتاب الإطار الذي أصبحت تجري فيه الأحداث بعد انهيار الاتحاد السوفييتي حيث ضاقت المساحة المتاحة لحركة الشعوب ولحركات التحرر، ويسرد التناقضات التي نمت بعد الاتحاد السوفييتي في النظام الدولي الجديد، بين أطراف المعسكر الرأسمالي نفسه، والذي يقسمه إلى: أميركيا واليابان وأوروبا نفسها إلى مجموعات، ألمانيا وفرنسا، مقابل بريطانيا وهولندا التي يسميها أدوات أميركيا، الدول الأقل تطورا مثل اسبانيا والبرتغال وبلجيكا واليونان ثم مجموعة الدول التي كانت من المعسكر الاشتراكي.

ويتحدث في الباب الثاني من الفصل الأول، وفق حتر، عن "آليات إسرائيل في العامل مع الشرق الأوسط"، مشيرا إلى أن المؤلف يصر على تسمية إسرائيل "بالامبريالية الإقليمية"، لافتا إلى أن الفصلين الثاني والثالث يتطرقان إلى "المتطلبات الإقليمية الإسرائيلية والأدوات الإقليمية ".

ونوّه حتر أن استخدام كلمة "إسرائيل، لا يأتي في سياق اعتراف بها أو قبول بها، مستدركا أنه يأتي في سياق الحديث عن "هيكل يتعامل معه المحيط العربي تعاملا رسميا وماديا".

وتابع مستعرضا محتويات الكتاب من "الأمن الإقليمي"، إلى "التوطين"، وهو ما رأى حتر أنه حل القضية خارج فلسطين، إلى جانب مضامين مثل "آلية تفكيك البنى العربية".

وأشار حتر إلى مؤلف يكشف عن "مواصفات خاصة بالخصخصة في منطقتنا"، مبينا أنها مطلوبة لـ "تغيير الميزان السياسي الاجتماعي القائم بين شرائح البرجوازية الطفيلية السائدة، لصالح الشريحة الأكثر انسجاما مع المقتضيات السياسية والاقتصادية والديموغرافية الإسرائيلية.. القائمة على معادلة الشرق الأوسط الجديد المنشود، وهي معادلة المركز الإسرائيلي والمحيط العربي، أي معادلة دولة السوق الكانتونات".

وختم حتر بالفصلين الرابع والخامس، ذاهبا إلى أنهما يبحثان في نماذج ووسائل تفكيك فلسطين والأردن لإعادة إنتاجهما إسرائيليا، إضافة إلى شرح نموذج البانتوستانات في جنوب إفريقيا، ومدى انطباقه على ما تحاول إسرائيل فعله في فلسطين.