أسرة أبو زهير.. تبحث عن كسرة خبز لتدفع ألم الجوع

1706373770107425900
أسرة أبو زهير التي تقطن بديرعلا وتعاني أوضاعا معيشية صعبة-(الغد)
دير علا- تعاني أسرة الخمسيني أبو زهير أوضاعا معيشية صعبة للغاية، فبعد تعرضه لجلطة دماغية أفقدته القدرة على الحركة، ازدادت مآسي الأسرة سوءا نتيجة تراجع أوضاعها المادية وعدم القدرة على الوفاء بالتزاماتها المادية.اضافة اعلان
أسرة أبو زهير المكونة من عشرة أفراد أصغرهم فتاة تبلغ من العمر ثلاث سنوات وأكبرهم فتاة في الثامنة عشرة من العمر، تبحث عن كسرة خبز لتدفع ألم الجوع، في الوقت الذي يخيم عليهم شبح الخوف من الطرد من سكنهم المستأجر لعدم القدرة على دفع الإيجار.
تتحدث أم زهير والدموع تترقرق من عينيها، "لا أدري ماذا أفعل، فالأحوال لا يعلم بها إلا الله، حجم المسؤولية كبير والإمكانات معدمة، حتى أننا ننتظر من يجود علينا ببقايا الطعام"، مضيفة، "أشعر بأن حياتنا شلت بالكامل، فقد تكالبت علينا نوائب الدهر من فقر ومرض وجوع".
تروي بحسرة كيف آلت أوضاعهم إلى درجة أنهم لا يجدون لقمة الخبز، قائلة، "علمت الآن مدى العبء الذي كان يتحمله زوجي للحصول على مصروف العائلة اليومي"، مضيفة "رغم أنه كان يعاني من أمراض عدة إلا أنه كان يسعى دوما إلى توفير متطلبات الأسرة من طعام وشراب ومصروف للأطفال".
وتبين أن زوجها يتقاضى معونة شهرية تبلغ 187 دينارا من صندوق المعونة الوطنية هي كل ما تملكه العائلة من دخل شهري، يذهب منه ما يقارب من 130 دينارا أجرة بيت وثمن فواتير الماء والكهرباء، وما يتبقى لا يكفي لتلبية احتياجات الأسرة لأسبوع، موضحة أن لديها أطفالا في المدارس وإحدى بناتها في الثانوية العامة وهم يحتاجون إلى مصاريف كثيرة، ناهيك عن مصاريف وأثمان علاج زوجها. 
إلا أن الأكثر مرارة أن متطلبات الأسرة المتزايدة حملتهم جملة من الديون ما دفعها قبل مدة إلى اللجوء إلى إحدى المؤسسات الإقراضية للحصول على قرض يتم سداده بواقع 73 دينارا شهريا، مشيرة -الزوجة- إلى أنها وقبل إصابة زوجها بجلطة دماغية كانت توفر ما أمكن لسداد القسط الشهري، إلا أنها الآن وبعد توقف زوجها عن العمل، باتت غير قادرة على الوفاء بالدفع ما قد يدفع بها إلى السجن.
أكثر ما تخافه أم زهير أن لا تقوى على إدارة شؤون الأسرة بعد عجز زوجها، خاصة وأنها لا تملك أي حيلة لمسح ملامح البؤس والشقاء من على وجه أبنائها وبناتها، قائلة "ها قد بدأ الموسم الدراسي ولا أستطيع إلى الآن توفير متطلبات المدرسة من ملابس ورسوم وكتب ومصاريف يومية للأولاد".
وتنهي أم زهير حديثها، "لا أملك سوى التضرع إلى الله بأن يرحمهم وأن لا يحوجهم لأحد سواه".