أودية ومجاري سيول تهدد ساكني مناطق في الأغوار الوسطى

حابس العدوان الأغوار الوسطى- ما تزال مشكلة فيضان الأودية، جراء عدم تنظيفها دوريا، تؤرق أهالي في مناطق الأغوار الوسطى، مساكنهم قريبة من الأودية والسيول، خشية مداهمة مياه الأمطار لمنازلهم جراء الفيضانات. مشروع الصرف الجوفي في منطقة الملاحة والمناطق المنخفضة، القريبة من سيل الزرقاء، وأودية في مناطق الكرامة والشونة الجديدة، وعبارة سد وادي شعيب وأودية داخل الأحياء السكنية في مناطق الروضة والجوفة بلواء الشونة الجنوبية، أهم النقاط الساخنة التي تتكرر فيها الفيضانات سنويا، مخلفة أضرارا في البنية التحتية وممتلكات المواطنين. ويعرب أهال عن مخاوفهم من تكرار فيضانات تلك الأودية، مع اقتراب فصل الشتاء، بخاصة وأن معظمها مليء بالنفايات والأشجار، التي عادة تؤدي الى إغلاق العبارات التصريفية. يشير خلف العلاقمة، الى أن منطقة الملاحة من أكثر المناطق تعرضا للفيضانات سنويا، نتيجة تجمع المياه بين المنازل، كون الأرض ملحية ومشبعة بالمياه، لافتا إلى أن المشكلة الأهم، هي مشروع قناة الصرف الجوفي الذي يقسم البلدة إلى نصفين، وبات يشكل كارثة على الأهالي، لأنه أصبح بؤرة لتكاثر الأفاعي والجرذان والحشرات الضارة كالذباب والبعوض، ما يفاقم من معاناة القاطنين هناك. ويؤكد أنه لم يجر تنظيف القناة منذ نحو 3 سنوات، حتى أصبحت مغطاة بالكامل بأشجار القصب والأعشاب، لافتا إلى أن هذا الأمر، سيؤدي حتما إلى فيضانها في الشتاء، كونه المجرى المائي الوحيد الموجود في المنطقة. ويوضح أن ما يزيد من خطورة الوضع، هو استخدام أشخاص للقناة كمكب للنفايات الصلبة ومخلفات البناء والأتربة التي تلقى على طرفيها، ما يفاقم من خطورة الوضع، مشددا على ضرورة قيام سلطة وادي الأردن، بتنظيف القناة باستمرار، وقيام البلدية بحملات رش متكررة للقضاء على الحشرات والهوام التي تشكل خطرا على الأهالي. وييبن أحمد العجوري، الذي يقطن قريبا من أحد الأودية، أن بيته مهدد بتعرضه لتدفق مياه الفيضانات جهته، ما سيكبده خسائر كبيرة. وطالب الجهات المعنية بتنظيف مجاري الأودية قبل بدء الشتاء، إذ إن جريان المياه من سفوح الجبال قد يحملها مخلفات كبيرة، تؤدي لإغلاق العبارات، وبالتالي سيكون الفيضان أخطر على المجاورين. ويؤكد علي عبدالله، أن معظم الأودية في منطقة الروضة بلواء الشونة الجنوبية تمر بين الأحياء السكنية، وهذا يشكل خطورة مضاعفة على منازل الأهالي في ظل وجود الأسوار وضيق عبارات التصريف. ويبين أن المياه داهمت الكثير من المنازل في السنوات السابقة، وكان الإجراء الدائم، قيام كوادر البلدية بإزالة العوائق، وتصريف المياه، لكن الأوضاع تعود إلى سابق عهدها كل عام. ويؤكد بكر العدوان، أن العبارة الصندوقية على طريق السلط، والمؤدية إلى سد وادي شعيب، تفيض سنويا بالمياه، لأن ارتفاع منسوب مياه السد، يؤدي لانسدادها بالأتربة والرمال، مشددا على ضرورة إيجاد آلية معينة، لحل هذه المشكلة، رغم أن السلطة تزيل الأتربة منها بانتظام. وبدوره، أكد رئيس لجنة بلدية الشونة الوسطى متصرف اللواء محمد مرزوق العون، أن البلدية تولي اهتماما كبيرا للعبارات والأودية، بخاصة مع بداية كل موسم شتوي، مضيفا أن بعض المناطق المكتظة سكانيا، وتحديدا الروضة والكرامة والجوفة والنهضة، غالبا ما تتعرض بعض منازلها لمداهمة المياه، نتيجة انسداد عبارات ومجاري الأودية جراء الإغلاقات، التي تنتج عن إلقاء الأهالي مخلفات الأشجار والكاوتشوك والنفايات فيها، ما يؤدي لانغلاق العبارات، وبالتالي مداهمة المنازل المجاورة. ولفت العون، الى أن أهالي يبنون منازلهم في مجاري الأودية، ويقومون بعدها بتغيير مسار مجرى المياه، متناسين أن المياه تعود الى مجاريها، مشيرا إلى أنه ورغم هذه الصعاب، لكن البلدية تستبدل العبارات الأنبوبية التي لا تستوعب المياه بأخرى أكثر سعة، إضافة لإنشاء القنوات اللازمة التي قد تشكل خطرا على الأهالي. ونوه العون الى أن البلدية، تشكل غرفة طوارئ خاصة بها، مع بداية كل موسم شتوي وتجهز بالآليات والمعدات، الى جانب التنسيق المستمر مع متصرفية اللواء والأشغال وسلطة وادي الأردن، والجهات المعنية لمواجهة أي أوضاع طارئة. ويؤكد مساعد أمين عام سلطة وادي الأردن للأغوار الشمالية والوسطى المهندس ماجد خريسات، أن السلطة جاهزة وبكل إمكاناتها لخدمة الأهالي، والتعاون مع الأجهزة الرسمية، بخاصة البلديات، مبينا أن آليات السلطة وكوادرها الفنية، تضع كل إمكاناتها مع بداية الشتاء في تصرف الحكام الإداريين والبلديات. وأضاف أن كوادر السلطة، شرعت منذ فترة بتنظيف أقنيتها وأوديتها، وسيجري البدء بتنظيف قناة الصرف الجوفي في منطقة الملاحة قبل نهاية الشهر الحالي، ودخول الشتاء لمعالجة الموضوع بالسرعة الممكنة. ومن جانبها، تؤكد مديرة أشغال لواء الأغوار الوسطى المهندسة نوال الجبور، أنه جرى الكشف على جميع المواقع، بخاصة العبارات الواقعة على الشوارع الرئيسة وتنظيفها، والتنسيق مع مديرية الزراعة لقص الأشجار القريبة منها، لتفادي حدوث أي إغلاقات قد تؤدي إلى فيضانات، مضيفة أن المديرية اتخذت الإجراءات اللازمة لمواجهة أي ظروف طارئة مع بدء الشتاء.اضافة اعلان