الأغوار: شكاوى من نمو عشوائي لأشجار حرجية على جوانب الطرق السياحية

أشجار حرجية
أشجار حرجية

الأغوار الوسطى– مع بدء الموسم السياحي الشتوي باتت الأشجار الحرجية أحد الأماكن المفضلة لدى الزوار وخصوصا العائلات، يفترشون الأرض ويتفيأون بظلالها بعيدا عن الازدحام.

اضافة اعلان


إلا أن النمو المتسارع للأشجار الحرجية بات يشكل خطرا على المتنزهين، في حين أن تعديها على جوانب الطرق الرئيسة والفرعية قد يتسبب بحوادث مرورية نتيجة حجبها للرؤية وللإشارات الإرشادية والتحذيرية.


ويبين فايز عليان أن انتشار الأشجار الحرجية بشكل عشوائي على طريق البحر الميت يشكل خطرا على المتنزهين الذين اعتادوا على قضاء العطلة تحت ظلالها، مؤكدا أن بعض الأشجار تغطى الإشارات المرورية وبعضها يحجب الرؤية على الطريق ما يهدد السلامة المرورية.


ويلفت إلى أن بعض المتنزهين يقوم بقص أفرع الأشجار ورميها لإيجاد مكان مناسب للجلوس الأمر الذي قد يتسبب بأضرار للآخرين كون بعض الأشجار ذات أشواك قد تلحق ضررا بالإنسان أو المركبات، مطالبا الجهات المعنية بضرورة تنظيم حملات مستمرة لتقليم هذه الأشجار وإزلة المخلفات.


ويشاركه الرأي رزق البشيش، مؤكدا أن الأشجار التي تحف الشوارع الرئيسة خاصة شارع البحر الميت تعتبر ملجأ لعدد كبير من العائلات التي تستظل بها خلال أيام العطل ما يجعل من تقليمها أمرا ضروريا للحفاظ على سلامتهم، لافتا إلى أن عمليات التقليم التي تقوم بها الجهات المعنية غير كافية خاصة وأنها تقوم بإلقاء المخلفات في نفس المكان ما يسهم في نمو أشجار جديدة بشكل عشوائي.


ولا تقتصر هذه المشكلة على المناطق السياحية، إذ يؤكد مواطنون أن انتشار الاشجار الحرجية على جوانب الطرق الرئيسة والفرعية تسبب بتقليص سعة الشوارع وخاصة الزراعية حتى أصبحت لا تتسع سوى لسيارة واحدة فقط وبعرض لا يزيد على ثلاثة أمتار.


ويبين محمد محمود أن نمو الأشجار بشكل متسارع يشكل معاناة لسكان مناطق الأغوار خاصة ممن يقيمون في المناطق الزراعية، إذ أنها تتسبب بتغير مسار الطرق وتضطر السائقين إلى السير على الأطراف للابتعاد عن غصونها التي تلحق ضررا بمركباتهم، موضحا أن عملية تقليم الأشجار تحتاج إلى معدات وجهد، فضلا عن أن قيام المواطنين بعملية قص الأشجار يعرضهم للمساءلة القانونية التي تصل إلى التحويل إلى المحاكم ودفع غرامات المخالفات التي تنظم بحقهم لأن قانون وزارة الزراعة يمنع قص الأشجار إلا بموافقتها أو عن طريق كوادرها.


ويلفت عدد من رؤساء البلديات وجمعيات مستخدمي المياه إلى أن نمو الأشجار الحرجية على جوانب الطرق الزراعية يعيق عمل الدوائر الخدمية ويشكل معاناة للعاملين، مؤكدين أن إزالة الأشجار الحرجية أو تقليمها هو مسؤولية وزارة الزراعة أو الأشغال في الطرق النافذة.


من جانبه، يؤكد مدير زراعة الشونة الجنوبية المهندس خليل العدوان أن كوادر الزراعة تقوم باستمرار بعمليات تقليم للأشجار الحرجية وخاصة أشجار السلم المنتشرة على أطراف الطرق بالرغم مما يكلفنا ذلك من جهود مضنية وتكاليف باهظة، مبينا أن القيام بحملة شاملة لتقليم الأشجار الحرجية الواقعة في حرم الشوارع الرئيسة والفرعية يحتاج الى إمكانات وآليات وكوادر، ويجب أن يكون هناك تشاركية مع البلديات وسلطة وادي الأردن والأشغال العامة من أجل تنفيذها بالشكل المطلوب.


بدوره أوضح متصرف لواء الشونة الجنوبية رئيس لجنة السلامة العامة الدكتور علي الحيصة أن معظم هذه الأشجار تنمو بشكل سريع كونها لا تحتاج إلى المياه، في حين تنتشر بشكل عشوائي نتيجة انتقال بذورها من مكان إلى آخر عن طريق الرعي، موضحا أن نموها بصورة عشوائية يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الشوارع  والطرقات ومرتادي المنطقة.

 

وأكد أنه تم عمل عدة حملات لتقليم الأشجار على الطرق الرئيسة والفرعية او تلك التي تهدد شبكات الكهرباء، وسيتم مخاطبة مديرية الزراعة وسلطة وادي الأردن والبلديات والأشغال للقيام بحملة جديدة لإزالة وتقليم الأشجار الحرجية التي تهدد السلامة المرورية وتحجب الرؤية على الشوارع والطرقات.

 

اقرأ أيضا:

  الأغوار الجنوبية: مناطق السياحة الطبيعية بلا خدمات