الأغوار.. مزارعون متخوفون و"السلطة" تستبعد تأثر كميات المياه المسالة بتأخر الأمطار

1699801220314058600
سد الملك طلال أحد أهم مصادر مياه الري لزراعات وادي الأردن-(الغد)

الأغوار الوسطى– فيما يزداد القلق في القطاع الزراعي بوادي الأردن، نتيجة تأخر الموسم المطري ومخاوف مواجهة أوضاع مائية حرجة مع بداية الموسم، تؤكد سلطة وادي الأردن على لسان مصدر مطلع أن الأوضاع ما تزال جيدة ولا يوجد أي نقص في المخزون المائي أو الكميات المسالة للوحدات الزراعية. 

اضافة اعلان


وبحسب مزارعين، فإن تأخر الأمطار يفاقم من مشاكل الواقع المائي بشكل عام، خاصة فيما يتعلق بمخزون السدود الذي يعتمد بشكل كلي على معدل هطول الأمطار، متوقعين أن ازدياد الاحتياج المائي مع بداية الموسم قد يؤدي إلى وصول السدود لمستويات حرجة، في حين أن تأخر المطر يؤدي إلى نضوب مصادر المياه وتملحها وخاصة الآبار الجوفية.


ويبين المزارع نواش اليازجين أن الوضع المائي صعب واستمرار تأخر الأمطار حتى هذا الوقت يبعث على الخوف خاصة وأن ما يزيد على 80 %، من المزارعين قاموا بزراعة أراضيهم، موضحا أن كميات المياه المسالة للوحدات الزراعية مقبولة حتى الآن، إلا أن تأخر الهطل المطري قد يؤدي الى كارثة حقيقية للقطاع الزراعي.


ويشير إلى أن مزارعي الوادي عمدوا إلى تأخير مواعيد زراعة أراضيهم الموسم الحالي قدر المستطاع بسبب الأحوال الجوية على أمل أن يأتي المطر، إلا أن تأخر هطل الأمطار حتى منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) يشكل خطورة كبيرة على بعض الزراعات وقد يؤدي إلى خسائر، وسيكون له انعكاسات على الثروة الحيوانية بسبب تأخر نمو الأعشاب والمحاصيل العلفية.


ويؤكد محمد العدوان أن الوضع المائي ما يزال يشكل مصدر قلق فاستمرار انحباس الأمطار سيكون له عواقب كارثية خاصة فيما يتعلق بوصول مخزون السدود إلى مستويات حرجة وتملح مياه الآبار الجوفية نتيجة نقص التزويد، الأمر الذي سيؤثر على الزراعات الجديدة التي تحتاج الى كميات مياه مضاعفة للنمو.


ويوضح، معظم الأراضي غير المروية تعتمد بشكل كلي على مياه الآبار الجوفية التي أوشكت على الجفاف مع تأخر موسم الأمطار، مضيفا أن عدم توفر مياه كافية لري المحاصيل سيكبد المزارعين خسائر فادحة، مضيفا أن تأخر الهطل المطري سيزيد الحاجة إلى ري المزروعات ما يعني كلفا إضافية في وقت كانوا يعولون فيه على انخفاض درجات الحرارة بشكل يقلل حاجة التربة إلى الماء بكميات كبيرة.


ويقول العدوان، "إن تأخر الموسم المطري خلال السنوات الأخيرة دفع بالعديد من المزارعين إلى تأخير زراعة أراضيهم لتجنب تحمل كلف لا طاقة لهم بها"، مشيرا إلى أن هذا التأخر حرم المزارعين من الاستفادة من زراعة الأرض بعدد من المحاصيل المتتالية.


ويؤكد رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام أن تأخر الموسم المطري سيفاقم من مشكلة شح مياه الري التي باتت أحد أكثر التحديات التي يواجهها المزارعون، موضحا أن شح مياه الري يحرم المزارعين من زراعة كامل أراضيهم ويخلق حالة من عدم الاستقرار والخوف بشكل مستمر.


ويلفت إلى أن التأخر خلال السنوات الماضية تسبب بإرباك للمزارعين وخططهم لزراعة أراضيهم بالمحاصيل، موضحا أن ارتفاع درجات الحرارة حتى هذا الوقت يزيد من الطلب على المياه لري الزراعات التشرينية بالتزامن مع وجود عجز مائي متزايد، ما سيؤدي الى إعادة النظر في السياسات المائية من خلال التقنين والذي سيؤثر حتما على الموسم الزراعي في الوادي.


من جانبه أكد مصدر في سلطة وادي الأردن أن الوضع المائي في وادي الأردن ما يزال جيدا إلى الآن ولا يوجد أي نقص في المخزون المائي أو الكميات المسالة للوحدات الزراعية، مبينا أن السلطة تقوم بإسالة كميات المياه حسب الحصص المقررة ضمن الموازنة المائية السنوية.


وبين أن الموسم العام الحالي مشابه للموسم الماضي، إذ بدأ هطول الأمطار خلال الربع الأول من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) واستمر لغاية أيار (مايو)، موضحا أن مخزون سد الملك طلال الذي يعد شريان الزراعة في وادي الأردن ما يزال ضمن المعدلات المقبولة وتبلغ كميات المياه المخزنة فيه حوالي 25.3 مليون متر مكعب مقابل 15.4 مليون متر مكعب لنفس الفترة من العام الماضي.


وأضاف أن السلطة تعمل ضمن خطط وبرامج إستراتيجيات معدة للتعامل مع التحديات المائية في كافة الظروف خاصة مع تأخر الهطل المطري الذي سيؤثر على المخزون المائي للسدود، لافتا إلى أن الموسم المطري ما يزال في بدايته ومن المبكر الحديث عن نقص مخزون السدود من المياه.

 

اقرأ أيضا:

"شتوة المسطاع" تعلن بدء الموسم المطري وتفاؤل بكسر حدة الجفاف