الامطار تكشف عيوب الشوارع.. وتحيلها لبرك طينية

شارع بمنطقة الكرامة دمرت الأمطار بنيته التحتية وأوقفت الأعمال الإنشائية له-(الغد)
شارع بمنطقة الكرامة دمرت الأمطار بنيته التحتية وأوقفت الأعمال الإنشائية له-(الغد)

الكرامة - ما إن استبشر اهالي منطقة الكرامة بلواء الشونة الجنوبية خيرا مع بدء تنفيذ مشروع تأهيل وتعبيد الشوارع الرئيسة والفرعية المتهالكة، حتى ذهبت فرحتهم التي لم تدم طويلا مع توقف العمل بسبب الاحوال الجوية.

اضافة اعلان


الهطل المطري غير المسبوق الذي شهدته المنطقة أدى إلى تدمير كامل الأعمال الإنشائية، ما أحال معظم الشوارع إلى برك من الوحل والطين ليزيد من معاناة الاهالي من تردي أوضاع البنية التحتية على مدى سنوات.


ويؤكد عدد من المواطنين، أن معظم الشوارع الداخلية في المناطق مدمرة، مليئة بالحفر والمطبات وتشكل تهديدا لسالكيها، لافتين إلى أن المنطقة تحتاج إلى جهود مضاعفة خلال فصل الشتاء مع ظهور مستنقعات المياه على أطراف الشوارع وبين الأحياء.


يقول المواطن محمد طلال، "منذ سنوات ونحن نواجه ازمة تردي البنية التحتية، إذ إن معظم شوارع المنطقة مهترئه ومتآكلة"، موضحا أن "السبب الرئيس في تدمير البنية التحتية هو غياب أعمال الصيانة عاما بعد عام ما أحال بعض الشوارع إلى أزقة".


ويضيف" قبل خمسة أعوام قامت البلدية بتنفيذ مشروع تعبيد لعدد من الطرق، إلا أن المشروع لم يكتمل بسبب انتهاء المخصصات ما زاد من أوضاع الطرق التي تم تجهيزها للتعبيد سوأ"، معتبرا أن "المعضلة الكبرى التي تتسبب بتدمير الشوارع هي المياه سواء مياه الامطار أو المياه المتسربة من الشبكات والتي لا تجد طريقا للتصريف غير الطرق وجوانبها ما تسبب بضرر هائل ببنيتها".


ويشاركه الرأي لؤي العجوري، قائلا، "الأمطار الأخيرة تسببت بتدمير كامل الأعمال الإنشائية التي قام بها المتعهد قبل وضع الخلطة الإسفلتية، ما حول معظم الطرق إلى طينية مسببة معاناة كبيرة للأهالي"، مضيفا أن "مجرد الخروج من المنزل لقضاء أي حاجة في بعض الأحياء يعد مشكلة كبيرة للسكان".


وبين أن "مشكلة تصريف مياه الأمطار ما تزال تشكل عائقا أمام النهوض بالمنطقة، خاصة وأن بعض المنازل مقامة ضمن مناطق الأودية، ما يمنع وصول المياه إلى المجاري الموجودة كالسيول والاودية وقناة الملك عبدالله"، موضحا أن "تحويل مجاري المياه وعدم وجود قنوات تصريف ساهم في تدمير معظم شوارع البلدة وزاد من سوء اوضاعها عاما بعد عام".


ويعرب عدد من السكان عن عدم رضاهم عن أداء عمل الدوائر الخدمية لأن الأمطار تكشف كل عام مدى هشاشة البنية التحتية وسوء التنفيذ في مشاريع صيانة وتعبيد الطرق، مبينين أن مشروع تعبيد الشارع العام لم يمض عليه شهر واحد حتى ظهرت الحفر من جديد وبشكل أكثر من السابق.


ويشدد الأهالي على ضرورة الاستجابة لمطالبهم المتكررة والعمل على تنفيذ مشاريع صيانة وتأهيل لكافة الطرق للحفاظ على سلامة المواطن والحد من الأضرار التي تلحقها بالمركبات، وضرورة المتابعة المستمرة لضمان الوصول إلى خدمات فضلى تنهض بواقعهم المعيشي.


من جانبه، يؤكد رئيس بلدية الشونة الوسطى أحمد علي العدوان، أن البلدية ورغم امكاناتها المادية المتواضعة قامت خلال العامين الماضيين بطرح وتنفيذ جملة من العطاءات بكلفة 2.5 مليون دينار بهدف النهوض بالواقع الخدمي والتنموي لكافة مناطق اللواء، لافتا إلى أنه بوشر بتنفيذ مشروع تأهيل الشوراع في كافة المناطق التابعة للبلدية بكلفة 650 ألف دينار ومن ضمنها عدد من الشوارع في منطقة الكرامة.


ويوضح أن المتعهد باشر بالعمل على تأهيل هذه الشوارع بتنظيفها ووضع طبقات تأسيسية قبل البدء بوضع الخلطة الاسفلتية الساخنة، إلا أن الأحوال الجوية وما رافقها من هطول غزير للأمطار أدى إلى توقف العمل، مبينا أن أي أعمال إنشائية يتم عملها مع وجود المياه ستكون بلا جدوى أو نفع وستعود الأوضاع إلى سابق عهدها.


ويشير إلى أن البلدية ماضية في تنفيذ المشاريع الخدمية، خاصة المتعلقة بالبنية التحتية بهدف النهوض بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدا أن غالبية الشوارع التابعة للبلدية متهالكة وبحاجة ماسة للصيانة، إلا أن كلفة صيانتها كبيرة، الأمر الذي يضطرنا إلى العمل على مراحل حسب الحاجة والأهمية.


ويقر رئيس البلدية بأن المياه هي السبب الرئيس لتهالك معظم الطرق الرئيسة والفرعية، إضافة إلى البناء في مناطق الأودية ما يعيق الجهود التي تبذلها البلدية لتصريف مياه الأمطار والحفاظ على بنية الشوارع، لافتا إلى مباشرة تنفيذ مشاريع البنية التحيتة بالتوازي مع مشاريع أخرى كتحديث اسطول الآليات بما فيها الضاغطات والجرافات والآليات التي تحتاجها البلدية لإدامة الأعمال، واقامة عدد من الأبنية في عدد من المناطق.


ويشدد العدوان على ضرورة تعاون المواطنين مع البلدية لمساعدتها على تقديم افضل الخدمات والحفاظ على البنية التحتية لضمان الوصول إلى مستوى عال من الخدمة.

 

اقرأ أيضا:

الزراعة المبكرة.. مشهد غاب لسنوات تعيده الأمطار غير المسبوقة