البلقاء: العتمة تفرض حظرا للتجوال بطريق وادي الأزرق

جزء من طريق وادي الأزرق الذي يربط لواء ماحص والفحيص بمدينة السلط- (الغد)
جزء من طريق وادي الأزرق الذي يربط لواء ماحص والفحيص بمدينة السلط- (الغد)

محمد سمور

البلقاء- يفرض غياب الإنارة عن طريق وادي الأزرق الذي يربط بين مدينتي السلط والفحيص بمحافظة البلقاء، حالة أشبه بـ "حظر التجوال"، على المركبات، بسبب خطورته، كونه ضيقا وبلا حواجز إسمنتية أو حديدية على جانبيه، ويفتقد لعناصر السلامة المرورية مع محاذاته لواد عميق.

اضافة اعلان


ويطالب سكان، بضرورة إنارة الطريق للتقليل من خطره الشديد مع بدء حلول ساعات المساء، مشيرين إلى أن عتمة الطريق تدفع السائقين إلى تجنب السير فيه، واللجوء إلى طرق بديلة، رغم أنه يوفر الوقت والجهد عليهم، كونه يختصر المسافات.


وأشاروا إلى أن الطريق يعد خطيرا في النهار أيضا، إلا أنه في هذه الفترة يشهد حركة نشطة نسبيا للذاهبين إلى مدينة السلط من لواء ماحص والفحيص، والعكس.


المواطن إبراهيم بلعاوي، قال إنه يسلك هذا الطريق لإيصال مجموعة من الطلبة من لواء ماحص والفحيص، إلى جامعة البلقاء التطبيقية في مدينة السلط، كون الطريق غير مزدحم ويختصر المسافات.


إلا أن البلعاوي، أكد أن المسير على طريق وادي الأزرق يتطلب أعلى درجات الانتباه والتركيز والحذر الشديد، لأن الشارع ضيق وفيه الكثير من المنحدرات، ولا يتسع لمركبتين في حال تزامن مرورهما في الوقت نفسه، مشيرا إلى أن "أي خطأ قد يؤدي إلى تدهور المركبة".


أما المواطن ياسر العبادي، فأكد أن الطريق بات يشهد حركة سير مضاعفة مقارنة بسنوات سابقة، وهو الأمر الذي يتطلب برأيه، أن يتم إجراء أعمال صيانة وتأهيل فيه ليكون آمنا على سالكيه.


وشدد العبادي، على أهمية إنارة الطريق، لأن العتمة فيه تضاعف خطر حدوث حوادث تصادم أو تدهور، لا سيما بالنسبة لمن لا يعرفه جيدا أو يسلكه لأول مرة.


وأشار الشاب أحمد سليمان، إلى أن ازدياد حركة السير على طريق وادي الأزرق، سببه رغبة السائقين بتجنب أزمات السير في الفحيص والسلط، خصوصا في أوقات الذروة عند بدء الدوام وعند انتهائه.


وأضاف سليمان، أن الطريق يشهد بين الفترة والأخرى حوادث تصادم أو تدهور، لافتا إلى ان الكثيرين يتجنبون السير فيه واللجوء إلى طرق بديلة، خشية تعرضهم للخطر، رغم أنه أقرب بالنسبة إليهم ويختصر عليهم جهدا ووقتا.


مصدر في وزارة الأشغال العامة والإسكان، أكد لـ"الغد" أنه تم خلال الفترات الماضية القيام بأعمال توسعة للطريق، إلا أنه لا نية لدى الوزارة في الفترة الحالية بإنارة الطريق.


وحول السبب في ذلك، قال إن كلفة الإنارة عالية، وإن الطريق لا يعد حيويا، ويسلكه عدد قليل من المركبات، وبالتالي لا يعد أولولية.


وأشار المصدر كذلك، إلى أن هناك طرقا بديلة لطريق وادي الأزرق بإمكان السائقين أن يسلكوها، لا سيما أنها واسعة وآمنة ومضاءة، كما أنها لا تبعد عن طريق وادي الأزرق سوى مسافة قليلة كطريق أم النعاج المؤدية من الفحيص إلى السلط.


وفي تصريحات سابقة لـ"الغد"، أكد رئيس بلدية الفحيص السابق المهندس جمال حتر، أن منطقة وادي الأزرق تقع خارج التنظيم، أي أن تأهيل، وصيانة طريقها هي مسؤولية وزارة الأشغال العامة والإسكان.


لكن حتر، لفت إلى أن البلدية بالتعاون مع مجلس محافظة البلقاء، خاطبت في العام 2018 الوزارة مطالبة بضرورة توفير البنى التحتية اللازمة للطريق، لكن ذلك لم يحدث لغاية اليوم.

إقرأ المزيد :