السلط تنفذ مشاريع للحفاظ على الطابع التراثي وحماية الوسط القديم للمدينة

 طلال غنيمات

البلقاء - افتتح رئيس بلدية السلط الكبرى المهندس خالد الخشمان، أمس في قاعة الاستقلال التابعة لبلدية السلط مندوبا عن وزير البلديات ورشة عمل حول مشروع استدامة المدن القديمة لمناطق حوض البحر الابيض المتوسط، ضمن البرنامج الاقليمي متعدد الأطراف للتعاون عبر الحدود لحوض المتوسط.
وقال المهندس الخشمان خلال الورشة التي يشارك فيها ممثلون عن مدن قرطبة باسبانيا، وراغوزا بايطاليا، وصفاقس بتونس، والاسكندرية في مصر والسلط إن البلدية بدأت بتنفيذ العديد من المشاريع للحفاظ على الطابع التراثي و حماية الوسط القديم في المدينة وتضمنت اعادة تأهيل وترميم عدد من المباني والادراج و الساحات والمواقع العامة.
وأضاف أن بلدية السلط وضعت برنامجا طموحا للادارة البيئية الشاملة لأعمال جمع النفايات وفرزها والتخلص منها و معالجة مكب النفايات، بالاضافة الى إعداد دراسة واضحة عن أثر اللجوء السوري على المدينة والأعباء المترتبة على ذلك، مشيرا الى أهمية المشروع في تحقيق التعاون وتبادل الخبرات من خلال التوامه الحقيقية مع كافة الشركاء لرفع سوية الخدمات و تحسين و تطوير البنية التحتية.
و قال مستشار وزير البلديات لشؤون التنمية مدير مديرية التخطيط والتنمية المهندس صالح جرادات إن البرنامج الاقليمي متعدد الاطراف لدول المتوسط و المدعوم من الاتحاد الاوروبي قدم خمسة مشاريع يجري العمل على تنفيذها في بلديات المملكة، تضمنت اقامة مشروع التشبيك الاقليمي في مجال البناء المؤسسي و التنمية في مدينة مادبا بكلفة تقدر بـ 443 الف يورو، بالاضافة الى مشروع تمكين الكوادر الادارية للهئيات العامة شرق المتوسط في مجالات الخدمات العامه والتنمية المحلية والاقتصادية و الاجتماعية و مشروع حماية المياة الجوفية في بلدة معاذ بن جبل بكلفة 334 الف يورو.
و بين المهندس جرادات بان المشروع الاقليمي نفذ مشروع تحسين عملية التحكم المحلي من خلال تبادل الممارسات و المشاريع الريادية والتدريب على التكنولوجيا الجغرافية المكانية بقيمية تقدر بـ 288 ألف يورو، مشيرا الى أن مشروع استدامة المدن القديمة لمناطق حوض البحر الابيض المتوسط والذي انطلق من مدينة السلط يهدف الى تحسين و تطوير الحلول والاستراتيجيات القابلة للتطبيق لادارة النفايات في مراكز المدن الخمسة المستهدفة ضمن البرنامج الاقليمي.
وأاشار الى ان التغيرات والتحولات الاقتصادية في المنطقة و التطورات السياسية المتسارعة ألقت بظلالها على الاقتصاد الاردني، حيث كانت البلديات من أكثر القطاعات التي تأثرت سلبا نتيجة بارتفاع نسبة اللاجئين على مختلف مناطق المملكة لافتا الى ان الازدياد المفاجئ لعدد السكان قد أفشل العديد من الخطط و البرامج الاقتصادية و الاجتماعية بالاضافة الى خطط البلديات من خلال عدم قدرتها على تقديم الخدمات المنوطه بها.
واستعرض ممثل شركة سادكو المنفذة للمشروع انطونيو بريدو، تجربة مدينة قرطبة الاسبانية في آلية جمع النفايات الصلبة وطرق اعادة تدويرها وامكانية استخدامها من جديد.
وأشارت ممثلة الاتحاد الاوروبي رفايلا ساردي الى أهمية الاستفادة من الخبرات التشاركية لدول المتوسط من خلال التعاون والتنسيق مع البلديات و الجامعات لتكوين شبكة متكاملة للتعامل مع طرق الاستفادة من المواد الصلبة.
ولفت الدكتور أحمد السلايمة مندوب الجامعة الاردنية الى أن اختيار مدينة السلط ضمن المشروع لما تزخز به من إرث تاريخي وتراثي مما يستدعي ادارة النفايات بطرق فعالة وأكثر كفاءة، مؤكدا تحويل مخرجات ورشة العمل الى مشاريع على أرض الواقع تحد من مخاطر انتشار النفايات بين التجمعات السكانية.

اضافة اعلان

[email protected]

@talalghnemat