السيول في وادي الأردن.. خطر صامت

آلية تزيل منزلا يقع بمجرى أحد أودية وادي الأردن - (الغد)
آلية تزيل منزلا يقع بمجرى أحد أودية وادي الأردن - (الغد)

حابس العدوان

مع بدء فصل الشتاء وارتفاع احتمال تشكل السيول، يطالب معنيون بضرورة تكثيف الرقابة على الأودية والسدود ومنع اقتراب المتنزهين منها وإخلاء القاطنين بالقرب منها لتفادي أي حوادث قد تحصل.

اضافة اعلان


ولعل حادثة البحر الميت وغيرها من حوادث الغرق في الأودية والسدود التي تحدث كل عام تؤكد على ضرورة تشديد الرقابة على هذه المناطق بالتزامن مع حملات توعوية واجراءات رادعة للحد من تكرار مثل هذه الحوادث.
ويبين رئيس بلدية الشونة الوسطى احمد على العدوان ان الاودية والسدود تشكل خطرا كبيرا على المواطنين خلال فصل الشتاء، الامر الذي يستدعي تكاتف جهود الجهات المعنية لتفادي حصول اي حوادث مفجعة، لافتا الى ان البلدية باشرت منذ شهر تقريبا بتنظيف مجاري الاودية والعبارات خاصة تلك القريبة من التجمعات السكانية.
ويوضح أن الأهم من ذلك هو توعية المواطنين بالخطر الكبير الذي قد تشكله السيول خلال فصل الشتاء وضرورة الابتعاد عنها، خاصة وأن الكثير من الأسر تعيش على جوانب السيول وبالقرب من السدود، مشيرا الى وجود بعض الاودية التي تخترق التجمعات السكانية الامر الذي يتطلب المزيد من الاهتمام والمتابعة خوفا من مداهمة المياه لمنازل المواطنين.
ويلفت الرئيس التنفيذي لجمعية اصدقاء البحر الميت زيد السوالقة إلى ان وعورة مناطق الاودية وبالذات اودية البحر الميت، تشكل خطرا كبيرا على مرتاديها خلال فصل الشتاء خاصة وان معظمها يصعب الوصول اليه حال حدوث فيضانات ما يصعب من عمليات الانقاذ، مشددا على ضرورة قيام الجهات المعنية بالعمل على منع وصول المواطنين إلى هذه الأماكن التي تفتقد معظمها لشروط السلامة العامة.
ويؤكد على ضرورة إغلاق مداخل اودية البحر الميت مع بدء فصل الشتاء، بخاصة وادي زرقاء ماعين الذي ما يزال دون اي رقابة وغيره من الاودية التي تعتبر مناطق خطرة، مؤكدا على ضرورة رفع الوعي المجتمعي بخطورة ارتياد مثل هذه المناطق، بالتعاون مع وسائل الاعلام ومؤسسات المجتمع المدني ببث رسائل توعوية عن طريق وسائل التواصل والوسائط الاعلامية المتنوعة، وتزويد مداخل الاودية بشواخص تحذيرية تدعو إلى عدم الدخول إلى هذه الاودية، او الاقتراب من بركها المائية.
ويلفت الناشط الاجتماعي فايز الرقيدي ان العديد من السدود في منطقة وادي الأردن وخاصة سدي الكرامة ووادي شعيب تعتبر قبلة للسياح والمتنزهين رغم انها مناطق خطرة جدا، ناهيك عن انها تعتبر مأوى للعديد من الاسر التي تعتمد على تربية المواشي، موضحا ان هذه السدود شهدت خلال السنوات الماضية الكثير من حالات الغرق ما يتطلب اتخاذ اجراءات حازمة بإخلاء السكان والمجاورين قبل بدء فصل الشتاء.
ويوضح أن الاجواء المشمسة والدافئة في الأغوار والبحر الميت على وجه الخصوص تشكل حافزا للمواطنين والسياح لارتياد المنطقة متناسين ان السيول تتشكل في المناطق الشفوية وتنحدر مياهها بشكل متسارع نحو الاودية، لافتا إلى ان معظم الناس لا يشعرون بالخطر إلا بعد فوات الاوان ما يتطلب إيلاء التوعية اهمية قصوى.
من جانبه، يؤكد متصرف لواء الشونة الجنوبية رئيس لجنة السلامة العامة الدكتور علي الحيصة ان اللجنة تولي سلامة المواطنين وممتلكاتهم اولوية قصوى خاصة خلال فصل الشتاء، موضحا انه جرى المباشرة قبل اسابيع باتخاذ إجراءات حازمة بإزالة المباني الاسمنتية المقامة ضمن المناطق المحيطة بالسدود والاودية واخلاء بيوت الشعر والخيام القريبة منها حفاظا على سلامة ارواح ساكنيها وربطهم بكفالات مالية لضمان عدم عودتهم الى السكن في هذه المناطق.


ويبين ان العمل على الحد من اخطار فيضانات الاودية يتطلب جهدا مشتركا من جميع المؤسسات المعنية، وقد جرى مخاطبة سلطة وادي الاردن ووزارة الاشغال والبلديات بضرورة القيام باتخاذ الاجراءات اللازمة كل ضمن اختصاصه، مشددا على ضرورة توعوية المواطنين والسياح بمخاطر الاقتراب من الاودية والسدود خلال فصل الشتاء.

اقرأ المزيد :