الفحيص: الباعة المتجولون.. لقمة عيش ملاحقة

أحد الباعة المتجولين يركن مركبته على جانب الطريق في مدينة الفحيص - (الغد)
أحد الباعة المتجولين يركن مركبته على جانب الطريق في مدينة الفحيص - (الغد)

 لا يكاد يخلو شارع رئيس في مدينة الفحيص بمحافظة البلقاء، من وجود احد الباعة المتجولين الذين يركنون مركباتهم المحملة أغلبها بالخضار والفواكه على جوانب الطرق بحثا عن رزقهم، إلا أن هذا الأمر يتسبب بـ"سلبيات"، دفعت البلدية إلى الإعلان قبل يومين عن حملة واسعة ومشددة تستهدف إنهاء تلك الظاهرة، كونها غير قانونية وتسهم في تفاقم أزمات السير التي تعاني منها المدينة. 

اضافة اعلان

 

  ولا يقر الباعة المتجولون في الفحيص بمبررات البلدية، معتبرين في حديثهم إلى "الغد"، أن الحملة التي تشنها البلدية عليهم مبالغ فيها، كونهم يختارون أماكن اصطفاف لا تسب

 

ب أي إعاقة لحركة السير، فضلا عن تطرقهم إلى وجود باعة متجولين في مختلف مناطق المملكة وليس الفحيص فقط.


وأضافوا في احاديث منفصلة لهم مع الغد، أن الغالبية منهم يعتمدون اعتمادا كليا في الدخل على العمل في بيع الخضار والفواكه على جوانب الطرق، ولا يوجد أي مصدر دخل آخر، لافتين في الوقت ذاته إلى أن الظروف المعيشية الصعبة بشكل عام "يجب أن تدفع إلى دعم الفئات البسيطة بدلا من ملاحقتها في أرزاقها" على حد تعبيرهم.


وأكد احد الباعة المتجولين سالم -اسم مستعار- أن غالبيتهم يعمل في المنطقة منذ سنوات طويلة، وأن هناك زبائن باتوا يتعاملون معهم وينتظرون قدومهم كل يوم للشراء منهم، وأن هناك من يقوم بـ"التوصية" على أنواع معينة أو كميات من الخضار والفواكه لإحضارها خصيصا له.


وقال إنهم يطالبون البلدية بأن تبدي مرونة وتنظر إلى الملف بنظرة إنسانية، مع تأكيدهم الالتزام بعدم الاصطفاف وعرض البضائع بشكل يعيق حركة سير المركبات أو المارة، بالإضافة إلى الالتزام بنظافة المكان.


من جهته، قال رئيس بلدية الفحيص عمر العكروش لـ"الغد"، إن البلدية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تستهدف أرزاق أحد، إنما تطبق القانون بما يراعي المصلحة العامة، لافتا إلى أن البلدية تلقت العديد من الشكاوى حول انتشار الباعة المتجولين بطريقة تعيق حركة مرور المركبات والمشاة وتتسبب بتفاقم أزمات السير، خصوصا في أوقات الذورة، بالإضافة إلى منع الازعاج والضجيج الصوتي الناتج عن السماعات العالية الموجودة في المركبات المتجولة من خلال المناداة على البضائع. 


وأضاف، أن الحملة تأتي ضمن جهود البلدية في الحفاظ على الصحة العامة، خصوصا أن البضائع والسلع الموجودة مع الباعة المتجولين غير خاضعة لأي نوع من الرقابة من الجهات الرسمية المختصة، مما يشكل خطورة على صحة المواطنين في حال كانت تلك السلع وخاصة الغذائية منها غير صالحة للاستهلاك.


كما لفت العكروش، إلى أن الباعة المتجولين يؤثرون بشكل سلبي على عمل محال الخضار والفواكه المرخصة والتي تلتزم بالقانون ودفع رسوم وضرائب وأجور محال وموظفين وما إلى ذلك من تكاليف، فضلا عن أن تواجدهم بهذا الشكل يعد مشهدا غير حضاري، مشيرا إلى أنهم ليسوا مقيمين في الفحيص وبإمكانهم التوجه إلى أماكن أخرى تكون مخصصة للبسطات والباعة المتجولين. 


وتطرق العكروش إلى معاناة مدينة الفحيص مع الأزمات والاختناقات المرورية التي يسهم تواجد الباعة المتجولين في تفاقمها، لا سيما أنهم يصطفون على جوانب طرق حيوية، ومنهم من يعرض بضاعته بشكل يمتد إلى حيز كبير من الشارع أو امتداد الأرصفة. 


وشدد على أن البلدية تمارس بهذا الخصوص، دورا تنظيميا رقابيا ضمن صلاحياتها القانونية بالتعاون والتشارك مع متصرفية لواء ماحص والفحيص لإيجاد حلول مناسبة تحد من انتشار هذه الظاهرة ومخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يمارسها، مشيرا إلى استمرار الحملة المنظمة حتى يتم التخلص من هذه الظاهرة التي لها انعكاسات سلبية على صحة المواطن والبيئة والسلامة العامة.

 

اقرأ أيضا:

الفحيص: مواقع أثرية وتراثية بقيمة سياحية واستثمارية برسم التأهيل