الفحيص بلا جسور مشاة.. وعبور الطرق تحت الخطر

أحد شوارع الفحيص والذي يحتاج جسرا للمشاة-(الغد)
أحد شوارع الفحيص والذي يحتاج جسرا للمشاة-(الغد)

البلقاء - يخلو لواء ماحص والفحيص بمحافظة البلقاء، من وجود أي جسر مشاة، رغم ازدياد النشاط التجاري وكذلك عدد السكان على نحو لافت خلال العقود الماضية، حيث تشير التقديرات إلى أن عدد سكان اللواء يتجاوز 70 ألف نسمة، ويعد في الوقت نفسه منفدا حيويا للمركبات المتجهة إما لمدينة السلط أو للعاصمة عمان.

اضافة اعلان

 

  ووفق ما ذكر عدد من أهالي اللواء لـ"الغد"، فإن مشكلة عدم وجود أي جسر مشاة تبرز في مدينة الفحيص وهي مركز اللواء، والأكثر سكانا ونشاطا تجاريا وحركة مرور للمركبات من منطقة ماحص.


وأضافوا، أن هناك العديد من الأماكن التي وصفوها بـ"البؤر الساخنة" في الفحيص التي تستدعي إنشاء جسور مشاة فيها، وتحديدا شارع البكالوريا بوصفه أحد أبرز الشوارع الحيوية والواسعة، والذي يضم الكثير من المطاعم السياحية والمحال التجارية والأسواق الكبرى، مشيرين إلى أنه يشهد حركة مشاة ومركبات كثيفة على مدار اليوم.


وتطرقوا كذلك، إلى الشارع المعروف بـ "ميدان شاكر"، والممتد حتى محطة المحروقات الموجودة بالشارع، لافتين إلى أن ذلك الشارع يعد أيضا شارعا حيويا ويشهد اكتظاظا بالمحال التجارية والمطاعم، بالإضافة إلى شوارع أخرى تمتد من "ميدان شاكر" صوب "ميدان الحصان".


المواطن مفيد حتر، يقول إن الحاجة تبرز إلى إنشاء جسور مشاة في مدينة الفحيص، كونها شهدت طفرة سكانية خلال العقود الثلاثة الماضية، وتضاعف عدد سكانها، مثلما تضاعف النشاط التجاري فيها، مشيرا إلى أن حوادث دهس تقع بين فترة وأخرى، لا سيما في شارع البكالوريا بسبب اتساع المسافة بين جانبيه وعدم وجود أيضا ممرات مخصصة للمشاة، بالإضافة إلى أن فيه انحدارا حادا ومنعطفات.


ووفق حتر، فإن أي شخص يريد عبور ذلك الشارع، يجد صعوبة بالغة، خصوصا صغار السن أو المسنين، لافتا إلى أنه شاهد أكثر من مرة استعانة بعضهم بآخرين لعبور الشارع إلى الجهة المقابلة.


وبالإضافة إلى شارع البكالوريا، يرى المواطن أبو راكان، أن الشارع الممتد من دوار شاكر إلى محطة المحروقات يحتاج هو الآخر إلى جسر مشاة، نظرا لاكتظاظه بحركة سير المشاة والمركبات، معتبرا أنه "بؤرة ساخنة" لخطر حوادث الدهس.


وقال أبو راكان، إن ذلك الشارع شهد قبل نحو أسبوع حادث دهس تعرض له شاب في العشرينيات من عمره، مشيرا إلى أن إصابته كانت بسيطة وتعرض فقط لرضوض.


وطالب الجهات المعنية، بأن "تتعامل مع إنشاء جسور مشاة بأعلى درجات الاهتمام، لحماية الأرواح وعدم تعريض المشاة لخطر حوادث الدهس، وتجنيبهم الخوف والقلق عند عبور الشوارع". 


الشاب نادر سعد، أبدى استغرابه من عدم وجود أي جسر مشاة في الفحيص، معتبرا أن ذلك يعد "استهتارا بالسلامة العامة"، مضيفا أن أي شخص يريد عبور أحد الشوارع الحيوية في المدينة، يشعر بالقلق والخوف من التعرض لحادث دهس، لا سيما مع وجود سائقين يقودون مركباتهم بسرعات عالية.


ومن وجهة نظر سعد، فإن من بين الشوارع التي تحتاج إلى جسر مشاة، هو الشارع الممتد بين ميدانين "شاكر والحصان"، بالإضافة إلى شوارع أخرى في "منطقة البلد" وكذلك الشارع الممتد صوب منطقة ماحص. 


من جهته، قال مصدر في وزارة الأشغال العامة والإسكان لـ"الغد"، إنه سيتم طرح وبحث مطالب السكان المتعلقة بإنشاء جسور على المختصين في الوزارة، ودراسة المناطق ما إذا كانت تحتاج بالفعل إلى جسور مشاة، ليتم بعدها اتخاذ الإجراءات اللازمة. 


الى ذلك، قال مصدر أمني، إنه لا تتوفر إحصائية دقيقة حول عدد حوادث الدهس في مدينة الفحيص، لكنه أشار إلى أهمية إنشاء جسور مشاة في عدد من الأماكن الحيوية بالمدينة والتي تكون سلامة المشاة فيها عرضة للخطر.


كما شدد المصدر الذي فضل عدم نشر اسمه، على أن إنشاء جسور مشاة في مثل تلك الأماكن، يدخل في باب الإجراءات الاستباقية والوقائية، بهدف تجنيب المشاة خطر حوادث الدهس، وتمكينهم من عبور الشوارع بأمان دون رهبة أو خوف.

 

اقرأ المزيد :

الفحيص.. أزمات السير تتفاقم وسط مطالب بطرق بديلة