بعد طول انتظار.. المضي بمشروع المدينة الرياضية المتكاملة في السلط

مدينة السلط - (أرشيفية)
مدينة السلط - (أرشيفية)

 رغم أن الحديث عن إنشائها يعود إلى منتصف العام 2020، إلا أن مشروع المدينة الرياضية المتكاملة ظل عالقا منذ ذلك الحين، دون تنفيذه على أرض الواقع، في حين يشهد المشروع حاليا بدء خطوات عملية للمضي فيه وصولا إلى إنجازه بالكامل وإطلاقه خلال العام المقبل وفق التوقعات.

اضافة اعلان


وتتجه أنظار القطاع الشبابي في محافظة البلقاء إلى إنجاز المدينة الرياضية في مجمع الأمير الحسين بن عبدالله الثاني الرياضي، بوصفها نقلة نوعية في واقع القطاع، حيث يؤكد الناشط الشبابي عبد الرحمن ارشيدات لـ"الغد"، أن إنشاء مدينة رياضية متكاملة في السلط، هو حلم شبابي طال انتظاره، لما لها من أهمية نوعية في خدمة القطاع واستغلال الطاقات على نطاق واسع، مشيرا إلى أن المحافظة بشكل عام تواجه تحديات تتعلق بالشباب من بينها قلة المرافق الرياضية واكتظاظها.


وقال، إن الكثير من الشبان والفتيات لا يجدون مكانا مناسبا لاستغلال أوقات فراغهم، بالإضافة لامتلاكهم العديد من المهارات والقدرات التي تحتاج إلى تنمية وتمكين، معتبرا أن المدينة الرياضية ستحدث فارقا بهذا الخصوص، وستصبح وجهة الكثير من الشبان والفتيات على اختلاف اهتماماتهم وخياراتهم.


وأضاف ارشيدات، أنه من المهم جدا أن تشمل المدينة الرياضية أكبر قدر ممكن من أنواع الرياضات، بحيث تلبي اهتمامات ورغبات ما أمكن من الشباب والفتيات، بالإضافة إلى تخصيص أماكن تكون متنفسا للأسر بشكل عام، خصوصا الأطفال.


من جهتها، تقول الشابة إيمان عطا، إن الكثير من الفتيات في محافظة البلقاء، يجدن صعوبة في إيجاد أماكن مناسبة لقضاء أوقات الفراغ، وحتى ممارسة الرياضة ومختلف الأنشطة ذات الصلة، مشيرة إلى أن بعض الفتيات يلجأن إلى التسجيل في النوادي الرياضية الخاصة، في حين لا يمكن لأخريات القيام بذلك بسبب الكلفة المادية.


إلا أن المدينة الرياضية وفق عطا، من شأنها أن توفر مكانا مناسبا وآمنا للفتيات من مختلف مناطق المحافظة، لممارسة العديد من الأنشطة واكتشاف قدراتهن ومهاراتهن والعمل على تنميتها وتطويرها.


وردا على استفسارات "الغد"، قال رئيس مجلس محافظة البلقاء إبراهيم نايف العواملة، إن المضي في تنفيذ المشروع، يعكس حجم اهتمام وإيمان المجلس ومختلف الجهات الرسمية المعنية بأهمية القطاع الشبابي، وضرورة العمل على النهوض به وتمكينه بكل الإمكانات المتاحة.


وأضاف، أن مجلس المحافظة خصص لتنفيذ المشروع 500 ألف دينار بواقع 200 ألف من موازنته للعام الحالي، و300 ألف من موازنة العام المقبل، بالإضافة إلى دفع 54 ألفا كسداد ديون لأعمال صيانة سابقة، فيما تم تخصيص ما يفوق 2 مليون دينار و250 ألفا من الديوان الملكي ووزارة الشباب للعامين الحالي والمقبل.


ووفق العواملة، تم بالفعل طرح العطاء الخاص بتحويل مجمع سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني إلى مدينة شبابية في قصبة السلط من قبل وزارة الأشغال العامة والإسكان لصالح وزارة الشباب ضمن مشاريع المبادرات الملكية السامية، مشيرا إلى أنه سيتم بدء التقدم للعطاء في السادس والعشرين من الشهر الحالي على أن يتم إنجاز المشروع بالكامل خلال العام المقبل.


كما أشار العواملة إلى أن إجمالي المساحة التي يقام عليها المشروع تبلغ 63 دونما، منها 54 دونما هي مساحة أرض المجمع، و4 دونمات للصالة الرياضية، و5 دونمات مخصصة لإنشاء مسبح، مشيرا إلى أن المشروع سيشمل توسعة الصالة الرياضية، وعمل مدرجات، وتغطية المسبح وعمل مداخل خاصة له، وتركيب طاقة شمسية، وعمل مداخل ومخارج للمجمع.


وتطرق العواملة، إلى اجتماع عقده قبل أيام في مكتبه مع أمين عام وزارة الشباب الدكتور حسين الجبور ومساعد الأمين العام الدكتور ياسين هليل ومدير شباب محافظة البلقاء عدنان العجارمة وعدد من موظفي وزارة الشباب وبحضور عضو مجلس المحافظة محمد جمال الفاعوري، حيث تم استعراض المشاريع المتعلقة بقطاع الشباب في موازنة العام الحالي، والوقوف على أبرز المعيقات والتحديات التي تواجه مجلس المحافظة في استغلال المبالغ المرصودة ضمن موازنته لقطاع الشباب.


وشدد العواملة، على ضرورة الإسراع في إجراء الدراسات وإعداد المخططات اللازمة ليتسنى طرح المشاريع وتنفيذها، مبينا أن الإنجاز الأهم والذي يسعى لتحقيقه مجلس المحافظة هو صرف المبالغ للمشاريع ليصار إلى رؤيتها على أرض الواقع بما يخدم واقع الشباب ويسهم في تطويره والنهوض به والذي يشكل بدوره أولوية لدى المجلس.

 

اقرأ أيضا:

  البلقاء.. عيون الشباب تترقب المدينة الرياضية المتكاملة