بواكير الزيتون في البلقاء.. مؤشرات بموسم وفير بالزيت

محمد سمور

مع الأسبوع الأول على بدء موسم عصر ثمار الزيتون في محافظة البلقاء، أظهرت المؤشرات على إنتاج كميات اعتبرت مرضية من الزيت، في وقت اعتبر مزارعون الموسم الحالي بـ"الوفير" مقارنة بالموسم الماضي.

اضافة اعلان


وكانت معاصر الزيتون قد بدأت باستقبال ثمار المزارعين مع منتصف الشهر الحالي وهو الموعد الذي حددته الجهات المعنية لبدء موسم العصر.


ووفق مزارعين، فإن الكثير منهم يعتمدون في دخلهم على ما يدره عليهم موسم الزيتون، لذلك يأملون دائما بأن يكون المحصول وفيرا ومرضيا، خصوصا عند عصره لبيع زيته.


وفيما أكدوا أن سعر تنكة الزيت المتراوح بين 80 إلى 90 دينارا عند غالبية البائعين، يعد سعرا مرضيا بالنسبة لهم، إلا أنهم أبدوا أمنياتهم بإعادة النظر في كلفة عصر الكيلو الواحد من الزيتون والبالغة 65 قرشا، والعمل على تخفيضها.


كما أكدوا أن فوائد موسم الزيتون لا تقتصر على المزارعين وحسب، إنما تطال آلاف الأسر والعاملين في قطاف ثماره ممن يقطنون في المحافظة، ليجدوا بذلك مصدر دخل يعينهم على مواجهة تكاليف الحياة.


المزارع أبو صهيب العبادي، أبدى سعادته بمؤشرات الإنتاج للموسم الحالي، مؤكدا أنها أفضل من العام الماضي، وهو ما ظهر له بعد بدء قطاف ثمار الزيتون، ومن ثم قيامه بعصر كميات منها قبل يومين.


وأضاف العبادي، أن تسويق منتجات المزارعين من الزيتون والزيت، يعد واحدة من بين التحديات البارزة التي يواجهونها، لافتا إلى أن تراكم كميات من تلك المنتجات يعني لاحقا الاضطرار إلى بيعها بخسارة إن استطاعوا أصلا بيعها، على حد قوله.


أما المزارع أبو علي، فأكد كذلك تحسن الموسم الحالي مقارنة بالموسم السابق، قائلا، "إن الخير لا يعم المزارعين وحسب، إنما هناك مئات الأسر في المحافظة تجد باب رزق لها جراء العمل في قطاف ثمار الزيتون".


وتطرق أبو علي، إلى تطلع المزارعين لتقليل كلفة عصر كيلو الزيتون البالغة 65 قرشا، وذلك لتخفيف الأعباء عليهم، معتبرا أن مبلغ نصف دينار يعد منطقيا ومُرضيا.


ورغم أن المزارع وليد عفانة، مقتنع بأن "الرزق والخير من الله"، إلا أنه أكد في الوقت ذاته أهمية اتباع المزارعين الإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة في كيفية التعامل الأمثل مع زراعة الزيتون في مختلف المراحل.
وقال عفانة، إن ذلك الأمر يساعد إلى حد كبير في حماية المزروعات من الأضرار والأمراض، ويساهم كذلك في تحسين كمية المنتجات وجودتها.


من جهته، قال مدير زراعة البلقاء المهندس قيس أبو عميرة، لـ"الغد"، إن مساحة الأراضي المزروعة بالزيتون في محافظة البلقاء، تبلغ نحو 100 ألف دونم، مع وجود 10 معاصر للزيتون.


وبشأن توقعاته لحجم إنتاج زيت الزيتون هذا الموسم في المحافظة، رجح أن تتراوح بين 4 آلاف إلى 5 آلاف طن، داعيا بهذا الخصوص إلى شرائه من مصادر موثوقة، والانتباه للإعلانات المضللة التي توقع الزبائن في فخ شراء زيت مغشوش وغير مطابق لشروط الجودة والمواصفات المطلوبة.


وأكد أبو عميرة أن زراعة الزيتون في المحافظة، تدر دخلا ثابتا لنحو 20 ألف أسرة، فيما توفر كذلك مصادر دخل لأعداد كبيرة ممن يعملون في موسم القطاف، ما يسهم بشكل أو بآخر في مواجهة مشكلتي الفقر والبطالة.


يشار إلى أن معاصر الزيتون افتتحت أبوابها السبت الماضي بعد نحو أسبوعين من بدء الموسم الذي ينتهي عادة في شهر كانون الأول (ديسمبر) من كل عام، فيما تشير التوقعات إلى إنتاج من 25 إلى 30 ألف طن من زيت الزيتون في عموم المملكة، بزيادة تصل إلى 30 % عن موسم العام الماضي.

اقرأ المزيد :