توسع غير مسبوق.. 3 آلاف بيت بلاستيكي على "الزراعات التعاقدية"

البيوت البلاستيكية الزراعية-(ارشيفية)
البيوت البلاستيكية الزراعية-(ارشيفية)
وادي الأردن- قفزة كبيرة حققتها الزراعات التعاقدية في عامها الثاني، إذ وصل عدد البيوت البلاستيكية المتعاقد على زراعتها إلى أكثر من 3 آلاف بيت، مقابل 800 بيت العام الماضي، الأمر الذي سينعكس إيجابا على كامل القطاع الزراعي بوادي الأردن، وفق توقعات معنيين بالقطاع. اضافة اعلان
ويؤكد مزارعون أن انتقال زراعة أي بيت بلاستيكي إلى نظام العقود سيسهم في حل مشكلة التسويق التي يعاني منها القطاع منذ أكثر من 10 سنوات، وأن ارتفاع المساحات المزروعة على نظام العقود يعد أحد أهم عوامل النهوض بالقطاع الزراعي في وادي الأردن.
يقول المزارع نعيم أبو دوش "النجاح الكبير الذي حققته الموسم الماضي دفعني إلى التعاقد مع الشركة الأردنية الفلسطينية مجددا"، مضيفا "تمكنت الموسم الماضي من تحقيق مردود جيد للغاية مكنني من سداد الديون السابقة ومهد الطريق لتجهيز الأرض للموسم الحالي رغم الكلف المرتفعة".
ويؤكد أن النجاح الذي حققته الزراعة التعاقدية الموسم الماضي دفع العديد من المزارعين إلى خوض التجربة، ما أدى إلى زيادة المساحات المزروعة إلى ما يقارب من 200 دونم تضم في محيطها أكثر من 3 آلاف بيت بلاستيكي، قائلا "لو تخيلنا أن هذا الكم من البيوت البلاستيكية جرى زراعتها دون وجود أسواق خارجية مضمونة فإن الوضع سيكون كارثيا لأن إنتاجها سيضاف إلى إنتاج الأراضي الزراعية الأخرى ما سيؤدي إلى فائض في الإنتاج واختناقات تسويقية حتما ستفضي إلى تدهور أسعار البيع".
ويعرف مفهوم الزراعة التعاقدية على أنه اتفاق بين مزارع ومسوق سواء كان فردا أو شركة يقوم بموجبه المسوق بتأمين المزارع بالبذار المراد زراعتها ودعم مادي لإنتاج أصناف معينة ضمن مواصفات ومعايير تتوافق مع متطلبات الأسواق المستهلكة، على أن يتم التعهد من قبل المسوق بشراء كامل الإنتاج وبالسعر المتفق عليه بالعقد المبرم بينهما. 
ويبين المزارع معاذ البلاونة أن الشركة الأردنية الفلسطينية ملتزمة بشراء كامل الإنتاج المتعاقد عليه وضمن المدة المحددة وبالأسعار المتفق عليها في العقد، الأمر الذي يخلق حالة من الاطمئنان، فالمزارع يعرف أن جهده وتعبه لن يذهب هدرا بخلاف الزراعات الأخرى التي لا يوجد فيها أي ضمانات لأصحابها.
ويؤكد المزارع إبراهيم الشريف أن معضلة القطاع في وادي الأردن هي إيجاد حل لمشكلة التسويق، لأن توفر أسواق تصديرية يضمن حصول المزارع على أسعار جيدة ومقبولة تمكنه من مواصلة العمل بغض النظر عن الكلف، مشيرا إلى أن الزراعة التعاقدية أحد أهم الحلول المتاحة حاليا لتخطي هذه العقبة.
ويقول: "الفائدة التي حققها المزارعون الموسم الماضي دفعتني الى خوض التجربة هذا الموسم ومع بدء الإنتاج فإن البداية حتى الآن جيدة ومجدية"، مضيفا "لا شك أن زيادة المساحات المزروعة على نظام التعاقد سيكون لها آثار إيجابية على بقية الزراعات في الوادي، إذ سيقلل من حجم الإنتاج المورد للأسواق المحلية والذي سيؤدي الى تحسن أسعار بيعها في الأسواق المركزية".
من جانبه يوضح مدير عام الشركة الأردنية الفلسطينية لتسويق المنتجات الزراعية علاء الدين أبو الخير أن الهدف من إنشاء الشركة هو وصول المنتجات الزراعية الأردنية والفلسطينية لكافة الأسواق العالمية، واستعادة الحصة السوقية المفقودة للمنتجات الزراعية في كلا البلدين الشقيقين في الأسواق العالمية، ومضاعفتها وصولا لانتشارها في كافة الأسواق العالمية وذلك من خلال تذليل كافة الصعوبات والمعيقات التي تواجه المزارعين والمصدرين والعمل على اختراق أسواق تصدير للانتشار بكافة الأسواق العالمية من خلال تنفيذ خطة إدارية وتسويقية متكاملة.
ويبين أن الشركة وقعت العديد من العقود والاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع 30 دولة من ضمنها 26 دولة أوروبية وأربع دول عربية منها هنغاريا ورومانيا وبولندا وبلجيكا وسويسرا وألمانيا والدنمارك وبريطانيا وفنلندا والتشيك وسلوفاكيا وأوكرانيا ومولدافيا وقبرص واليونان والسعودية وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة، لافتا إلى أنه جرى توقيع عقود مع أكثر من 30 مزارعا لتأمين احتياجات هذه الدول من المنتوجات الزراعية.
ويؤكد أبو الخير أن توقيع هذه العقود والاتفاقيات سيكون له أثر ايجابي كبير على الاقتصاد الوطني والقطاع الزراعي ككل وخصوصا المزارعين المتعاقدين، إذ أن هذه التعاقدات ستسهم في الحد من الاختناقات التسويقية وتحقيق التوازن في أسعار بيع المنتوجات في السوق المحلي، مضيفا أن الزراعة التعاقدية ستسهم في رفع كفاءة وتأهيل المزارعين المحليين للزراعة وفق المواصفات الفنية التي تؤهل هذه المنتجات إلى دخول السوق العربية والعالمية بكفاءه عالية واقتدار وتجعلها تحت الطلب في كافة الأوقات.
ويشير إلى أن الشركة ومن خلال أعمالها القائمة استطاعت توفير ما يقارب من 100 فرصة عمل في القطاع ما بين المزارع التي تم التعاقد مع أصحابها أو العاملين لدى المشاغل التي تعاقدت معها الشركة لغاية التعبئة والتغليف والتدريج والتوضيب وموظفي الشركة الذين يبذلون جهودا كبيرة لتحقيق أهداف الشركة ورؤيتها.