حكمت: القضاء الدستوري يشكل الملجأ الآمن للدولة والأفراد

رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز يحضر إحدى فعاليات مؤتمر اتحاد المحاكم العربية في البحر الميت بمشاركة عدد من المسؤولين.-(بترا)
رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز يحضر إحدى فعاليات مؤتمر اتحاد المحاكم العربية في البحر الميت بمشاركة عدد من المسؤولين.-(بترا)

البحر الميت - افتتح رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني أمس أعمال مؤتمر اتحاد المحاكم والمجالس الدستورية العربية تحت عنوان "تحديات الواقع والإصلاحات الممكنة في ضوء المتغيرات الإقليمية".اضافة اعلان
ويُعقد المؤتمر الذي يستمر يومين بالتعاون مع المؤسسة الالمانية "كونراد اديناور"، في إطار التعاون القائم بين المحاكم والمجالس الدستورية العربية بهدف تبادل الخبرات وإثراء المعرفة بالقضاء الدستوري في الوطن العربي.
وقال رئيس المحكمة الدستورية طاهر حكمت ان تحديات الواقع العربي والأخطار المحدقة به "يجب ان لا تقف حجر عثرة في سبيل تعزيز قيم المواطنة والحاكمية الرشيدة وسيادة القانون كركائز اساسية تكفل للدولة الحديثة ضمان أمنها واستقرارها ومجابهة تحديات الواقع".
وأضاف، أن القضاء الدستوري يشكل الملجأ الآمن للدولة والأفراد بأن أحكام وبنود العقد الاجتماعي (الدستور) الذي جرى التوافق عليه مصون من أي انتهاك غير شرعي يهدد كيان الدولة، مؤكدا الحاجة للوقوف على الجوانب الإجرائية والموضوعية التي تحكم تشكيل القضاء الدستوري، إضافة للتعرف على إجراءات سير العمل من حيث إقامة الدعاوى، مرورا بإجراءات النظر فيها والفصل في المنازعات، وانتهاء بطرق إصدار الاحكام والقرارات القضائية في الدعاوى الدستورية وحجيتها.
وأشار حكمت الى مسيرة الإصلاح بفضل حكمة القيادة الهاشمية الفذة ووعي الشعب الأردني والتفافه حول قيادته وتراثه وانتمائه لوطنه، لافتا الى تعديلات الدستور الأردني عام 2011 وإنشاء المحكمة الدستورية كثمرة لعملية الاصلاح الدستوري، وإصدارها للعديد من القرارات التفسيرية لنصوص الدستور التي ساهمت في تعزيز الفهم الدستوري لدى السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وأوضح أن اللقاء يعد فرصة حقيقية للاستفادة من تجارب الدول العربية الأخرى في مجال القضاء الدستوري وتبادل الخبرات والمعلومات، متطلعا إلى مزيد من التعاون المشترك مع اتحاد المحاكم والمجالس الدستورية العربية والمؤسسة الألمانية كونراد اديناور، والحرص على إدامته في المستقبل.
بدوره اشار أمين عام اتحاد المحاكم والمجالس الدستورية العربية الدكتور حنفي جبالي إلى أسس الاتحاد في توطيد روابط الأخوة الصادقة بين أعضائه وتعميق مفاهيم القضاء الدستوري في الوطن العربي وترسيخ دوره في حماية الحقوق والحريات العامة.
وبيّن الوسائل التي يسعى الاتحاد من خلالها إلى تحقيق أهدافه وتتمثل في إصدار مجلة دورية للبحوث والدراسات القانونية والدستورية، وما يصدر عن المحاكم والمجالس الدستورية من أحكام وقرارات، وعقد المؤتمرات وتبادل الزيارات، إلى جانب الإصدار المنتظم للكتاب الذي يضم أبحاث الملتقى العلمي للاتحاد، كما أن العمل جار حاليا على إنجاز مكتبة رقمية للاتحاد.
وأكد جبالي حرص الاتحاد على توثيق العلاقات العلمية مع المنظمات الدولية النظيرة، عن طريق تبادل المعلومات والاحكام والقرارات والمبادئ وحضور المؤتمرات التي يتم فيها تقديم المقالات والأبحاث.
من جانبها أشادت سفيرة المانيا لدى المملكة بيرجيتا ماريا زيفكر بالإصلاحات الدستورية التي شهدها الأردن وعلى رأسها إنشاء المحكمة الدستورية التي لها دور مهم في تعزيز دولة القانون، مؤكدة حرص بلادها على تبادل الخبرات مع الأردن في مجال القضاء والمحكمة الدستورية.
من جهته أعرب ممثل مؤسسة كونراد آديناور بيتر ريميليه عن أمله بأن تساهم النقاشات خلال المؤتمر في تعزيز وبناء شبكة بين المؤسسة والبلدان المشاركة في المؤتمر، فيما أكد رئيس اللجنة الأوروبية للديموقراطية من خلال القانون "هيئة فينيسيا" جياني بوكيتشو حرص الهيئة على تقديم المشورة في المجال الدستوري بما يتوافق مع المعايير الأوروبية، وأفضل الممارسات الدولية في مجالات الديمقراطية وسيادة القانون.
وتتناول جلسات اليوم الأول من المؤتمر محاور قوة المعاهدات الدولية أمام القضاء الدستوري، والقضاء الدستوري بين المشروعية والملاءمة، والمبادئ الدستورية وأثرها في القضاء الدستوري.
يشار إلى أن اتحاد المحاكم والمجالس الدستورية العربية تأسس عام 1997 كمنظمة نوعية إقليمية متخصصة في مجال الرقابة على دستورية القوانين، وإطار تنظيمي يجمع المحاكم والمجالس الدستورية والهيئات القائمة على رقابة دستورية القوانين في الدول العربية.
وفضلا عن الأردن يشارك في المؤتمر وفود من رؤساء المجالس والمحاكم الدستورية وممثلون عن هيئات قانونية ودستورية من فلسطين، لبنان، مصر، العراق، الكويت، البحرين، اليمن، السودان، ليبيا، تونس، الجزائر وموريتانيا.-(بترا)