دير علا: شقيقتان تعيشان تحت ظلال الفاقة وتحرمان من الدراسة الجامعية

دراسات جامعية-( تعبيرية)
دراسات جامعية-( تعبيرية)
حابس العدوان دير علا – التوأم آلاء وولاء، انهتا مرحلة الثانوية العامة بنجاح، وتقدمتا الى الجامعات الحكومية، فحصلت آلاء على مقعد في جامعة البلقاء التطبيقية، ولم يحالف الحظ شقيقتها. حلم الدراسة ما يزال هاجسا للفتاتين لانتشال اسرتهما المكونة من ثمانية افراد من براثن الفقر المدقع، اذ تعيش العائلة في غرفة لا تزيد مساحتها على 16 مترا مربعا، ينامون ويطبخون ويأكلون ويستحمون فيها، وهي المكان الوحيد الذي تمكنوا من الحصول عليه، بعد ان سمح الاعمام ببنائها، على ارض بجوار منازلهم. فمعاناة الاسرة في هذا المسكن الذي يفاقم اوضاع العائلة النفسية قبل المعيشية، بخاصة لفتيات في مقتبل العمر، لا يمكن احتمالها، فالغرفة لا تكاد تمكنهم من النوم فيها، اذ يتراص الذكور في صف، والاناث في صف، بينما يستخدم ركن فيها كمطبخ، أما قضاء حاجتهم، فيضطرون لاستخدام حمام بدائي خارجي. وفي ظل هذه الحالة، فإن الشقيقتين لا يمكن لأي منهما تبديل ملابسهما إلا بعد خروج افراد العائلة من الغرفة، في حين تتحرج العائلة من استقبال أحد من الضيوف، أكان قريبا أم غريبا. وترى آلاء، ان قبولها للدراسة في الجامعة، يفتح نافذة أمل لها، لتكون عونا لاسرتها مستقبلا، هذا اذا تمكنت من الالتحاق بالجامعة، فاوضاعهم المعيشية تحول دون ذلك، مع بقاء يومين فقط على انتهاء التسجيل. وأشارت إلى ان دخل اسرتها لا يتجاوز الـ200 دينار، هي معونة شهرية، تحصل عليها الأسرة من صندوق المعونة الوطنية، وبالكاد تكفي لتغطية حاجتهم من الطعام والشراب خلال الشهر. وفي ظل هذه الظروف الصعبة، يسعى الأب عطا المصاب بمرض الفصام، جاهدا لتأمين أسرته بمتطلباتها الرئيسية من مأكل ومشرب وعلاج، لكن المرض حرمه حتى من الحصول على فرصة عمل، لكن اسرته، نجحت بالمواءمة بين هذا المبلغ والمتطلبات المعيشية طوال الشهر، محاولة توفير ادنى احتياجاتها الضرورية، برغم أن جزءا من المعونة، يذهب لمعالجة الاب. "لا يوجد دخل كاف" يقول الأب "لاتمكن من بناء ولو غرفة واحدة بجانب الغرفة الحالية، أو بناء مطبخ صغير لوضع ادوات الطبخ فيه"، لافتا الى انه راجع سلطة وادي الاردن لأكثر من مرة، لكنه كان يسمع الرد نفسه منهم دائما، بعدم وجود اراض سكنية للتوزيع. وقال عطا "لم نقطع الامل بالله في ان يعيننا ويساعدنا في مثل هذه الظروف، بخاصة وان المساعدات العينية تتوافر من عدد من المحسنين بين الفينة والاخرى، لكن توفير مصاريف الدراسة لابنتي لا يمكن باي حال ان يتعهد به، الا صاحب يد بيضاء، مناشدا الخيريين النظر لاحوالهم ومساعدتهم في هذا الامر، لكي تتمكن الابنة من الدراسة الجامعية، لتسهم بتخفيف معاناتهم مستقبلا". مصدر في صندوق المعونة، أكد ان أسرة عطا تعيش اوضاعا معيشية صعبة جدا، وان الصندوق يقوم بصرف الحد الاعلى من المعونة الشهرية لها، وبواقع 200 دينار ، اضافة للمساعدات الطارئة كالمساعدات الغذائية وما الى ذلك، لافتا الى ان ما يقوم به الصندوق، هو اقصى ما يمكن عمله لأي اسرة فقيرة في المنطقة.اضافة اعلان