طروحات استثمار مبنى سجن السلط القديم تراوح مكانها منذ 4 سنوات

محمد سمور

منذ أن تسلمته بلدية السلط الكبرى من قوات الدرك، في نيسان (أبريل) 2019، والطروحات المتعلقة باستغلال مبنى سجن السلط القديم تراوح مكانها دون أي إجراء عملي، علما أنه يقع بمكان مميز على مدخل المدينة، بارتفاع مطل على السوق وشارعي الميدان والخضر وجبل القلعة والمنشية ومدرسة السلط الثانوية، وتبلغ مساحته 4 دونمات و304 أمتار.

أما تلك الطروحات، فتتعلق بتحويل مبنى السجن إلى معلم تراثي سياحي، أو مشروع تراثي، أو آخر استثماري، وكذلك طرح قدمه النائب طلال النسور بتحويله إلى مشروع "بانوراما تأسيس الدولة الأردنية الهاشمية وإبراز المعالم الأثرية والتراثية في مدينة السلط". وكان من بين الطروحات أيضا، أن يتحول المبنى إلى فندق أو "نزل" بحيث يخدم الحركة السياحية في مدينة السلط، ويتيح أماكن إقامة للزوار والسياح، أو أن يكون المبنى مشغلا تدريبيا وتوظيفيا وإنتاجيا لشباب المدينة، أو تحويله إلى معلم ثقافي سياحي ترفيهي، يدرج ضمن المسارات السياحية الرئيسية في مدينة السلط، مع استغلال مساحات من مبنى السجن، بوضع ألعاب مثل (منقلة، شطرنج، رسم، فسيفساء المزييك). إلا أن الطرح الذي شق طريقه عبر إجراءات رسمية، هو ما تقدم به النائب النسور، الذي طالب الحكومة عبر كتاب رسمي وجهه لها في تشرين الأول (أكتوبر) من العام 2021، بتحويل السجن إلى "معرض بانوراما تأسيس الدولة الأردنية الهاشمية وتطورها وإبراز المعالم الأثرية والتراثية في مدينة السلط". وتهدف تلك المطالبة إلى جعل الموقع مقصدا رئيسا للسياح والباحثين والمؤرخين وزوار مدينة السلط، نظرا لكون مدينة السلط احتضنت انطلاقة الدولة الأردنية الهاشمية وتوظيف مناسبة إدراج السلط على قائمة التراث العالمي. بعد ذلك بأشهر، قال النسور في تصريحات صحفية، إن مقترحه بشأن سجن السلط القديم، ما يزال قيد دراسة التصاميم في بلدية السلط الكبرى، لافتا إلى أنه لمس وجود اهتمام كبير بتنفيذ المشروع على أرض الواقع، من خلال عدة اجتماعات مع رئيس الوزراء ووزراء الداخلية والسياحة لما له من أهمية عالية خاصة للمؤرخين والمثقفين وللسياحة، لتكون البانوراما مقصدا للسياحة العلمية والداخلية والخارجية. وأشار أيضا إلى أن هناك تعاونا تاما بين كافة الجهات المختصة، حيث قامت مديرية الأمن العام بتفويض بلدية السلط الكبرى بتأهيل وتطوير واستخدام مبنى السجن التي بدأت من خلال دائرة العطاءات التابعة لها باستكمال التصاميم المناسبة لتنفيذ المشروع بما يتناسب مع المشروع، على أن تقوم وزارة الإدارة المحلية بتحديد كافة الأمور اللوجستية والبنية التحتية للمبنى، فيما أبدت وزارة السياحة والآثار دعمها بشكل كامل لإقامة المشروع نظرا لأهميته التراثية والسياحية والتاريخية، وإبراز تاريخ الدولة الأردنية الهاشمية والمعالم الأثرية والتراثية في مدينة السلط بطريقة مميزة جاذبة للجميع مما يحدث نموا بالقطاع السياحي في مدينة السلط، ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، بحيث يكون المشروع جزءا رئيسيا من النمو الاقتصادي بداخل المدينة ومحيطها. وتحدث النسور كذلك عن أهمية تخليد تاريخ الدولة وإرثها في مكان واحد ليتسنى للشباب والمجتمع من خلال الرحلات العلمية سواء الجامعية والمدرسية وغيرها، الاطلاع ومعرفة تاريخ الدولة الحقيقي وأيضا تاريخ مدينة السلط ومعالمها الاثرية والتراثية والحضارية، وخاصة بعد دخول مدينة السلط على قائمة التراث العالمي كمدينة للتسامح والعيش الحضري، الأمر الذي يدل على أن مدينة السلط تتمتع بالتنوع الديموغرافي والعقائدي الذي يعترف بوجود الآخر ويحترمه، وأن المجتمع السلطي كما هو المجتمع الأردني يقوم على أساس العيش المشترك والمحبة والتآخي. ولم تجب بلدية السلط الكبرى على استفسارات "الغد" حول ما إذا كان هناك تطور في ملف استغلال السجن، إلا أن مصدرا فيها أكد أن الملف ما يزال يراوح مكانه بخضوعه لمزيد من الدراسات من مختلف الجوانب، لـ"ضمان عدم الانطلاق بالمشروع ثم يتعثر لاحقا" على حد تعبيره. وقال المصدر طالبا عدم نشر اسمه، إن المشروع يحتاج إلى مخصصات مالية كبيرة لا تستطيع البلدية توفيرها دون تشاركية ودعم من وزارات معنية، متطرقا إلى أن سياسة وفلسفة المجلس البلدي الحالي تقوم على التأني والدراسة المستفيضة لأي مشروع قبل البدء بتنفيذه خشية أن يواجه التعثر في مرحلة أو مراحل لاحقة، كما حدث على سبيل المثال في مشروع ساحة عقبة بن نافع، ومشروع بيت السلط التراثي.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان