عين الباشا.. تحسين واقع النظافة يصطدم بنقص عمال الوطن

عمال وطن من بلدية عين الباشا اثناء قيامهم بأعمال التنظيف اليومية-(الغد)
عمال وطن من بلدية عين الباشا اثناء قيامهم بأعمال التنظيف اليومية-(الغد)
 يشكل ملف النظافة واحدا من أبرز التحديات التي تواجهها بلدية عين الباشا في محافظة البلقاء، تحت وطأة الحاجة الماسة لزيادة أعداد عمال الوطن، وذلك مع تزايد الكثافة السكانية والنشاط التجاري بشكل ملحوظ خلال الأعوام الأخيرة.اضافة اعلان
حول ذلك، يقول المدير التنفيذي في البلدية المهندس أحمد الفاعوري لـ"الغد"، إن البلدية تضم 150 عامل وطن، إلا أن هذا العدد غير كاف، كون لواء عين الباشا مكتظ بالسكان ويشكل نقطة جذب سكاني تتزايد وتيرتها بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى ازدياد النشاط التجاري واتساع رقعته، ووجود شارعين دولييْن باللواء.
وتبلغ مساحة لواء عين الباشا نحو 98 كيلومترا مربعا، بعدد سكان يقارب 200 ألف نسمة، يضاف إليهم نحو 100 ألف آخرين في مخيم البقعة التابع للواء، وفق الفاعوري الذي أشار إلى أن مسؤولية النظافة في المخيم تتبع للجنة خدماته وليس للبلدية، لكن البلدية تتأثر كونه يتوسط المدينة وتحيط به من كل الجهات مناطق تابعة لها.
وتطرق كذلك إلى وجود 3 آلاف منشأة تجارية في اللواء، ونحو 60 منشأة كبيرة مثل المصانع والشركات والمؤسسات التعليمية الكبرى، ما يضاعف العبء على عمال الوطن في متابعتهم المستمرة لأعمال النظافة، لافتا في الوقت ذاته إلى أن وجود شارعين دوليين تعبرهما مئات الآلاف من المركبات يوميا ذهابا وإيابا، الأمر الذي يحتاج تخصيص عدد ليس بقليل من العمال لمتابعتهما على طول امتدادهما.
وقال الفاعوري، إن البلدية تخدم العديد من المناطق والتجمعات السكانية وهي "القصبة وصافوط وأبو نصير وأم الدنانير وموبص وسلحوب والرمان والسليحي وأم انجاصة وأم سنديانة وأم زعرورة وأبو حامد"، وتسخر بالإضافة لعمال الوطن نحو 30 آلية من قلابات وضاغطات يعمل عليها 90 شخصا.
وحول إجراءات البلدية لحل مشكلة نقص عمال الوطن، أكد الفاعوري أنه تم مخاطبة وزارة الإدارة المحلية وطلب تعيين 20 عامل وطن إضافيا، على أمل أن يتم ذلك ضمن موازنة العام المقبل.
وتحدث الفاعوري عن أن البلدية تبذل كل ما في وسعها للوصول إلى مستوى متقدم أكثر فأكثر بملف النظافة، لافتا بهذا الخصوص إلى أهمية الدور والمسؤولية المجتمعية في التعاون مع البلدية التي تنظم بشكل مستمر حملات توعوية وإرشادية من خلال المدارس والجمعيات في اللواء ومنصات التواصل الاجتماعي التابعة للبلدية، وإقامة المحاضرات والندوات المتعلقة بالنظافة والمحافظة على البيئة.
يشار إلى أن وزارة الإدارة المحلية كانت أطلقت قبل عامين، حملة "بسواعدنا" التي تسعى إلى ترسيخ ثقافة النظافة على مستوى الأفراد والمؤسسات، وحينها زار وزيرها توفيق كريشان بلديات عين الباشا والعارضة الجديدة والسلط الكبرى والفحيص وماحص، مؤكدا أن الوزارة والبلديات ومجالس الخدمات المشتركة، أصبحت معنية حالياً بالنظافة في مختلف المناطق، أكان ذلك داخل حدود تنظيم البلديات، أو في الغابات والأماكن الأثرية والسياحية والمُتنزهات العامة والشوارع الرئيسة، وأنه سيجري رفد البلديات ومجالس الخدمات المشتركة لاحقاً بعمّال الوطن والآليات والمعدات والأجهزة لهذه الغاية بأسرع وقتٍ ممكن.
ودعا كريشان كذلك البلديات إلى التنسيق والتعاون فيما بينها ومع مجالس الخدمات المشتركة، لوضع خطط وبرامج متكاملة في مختلف المناطق، وتخصيص عمّال للعمل الدائم في الغابات والأماكن الأثرية والسياحية والمُتنزهات العامة والشوارع الرئيسة، مع مراعاة الاهتمام بالمناطق المتداخلة بين البلديات، لأن ذلك يُسهم بتوجيه المسؤولين والعاملين في البلديات ومجالس الخدمات المشتركة للتعاون المشترك بروح الفريق الواحد، وأشار إلى أن "بسواعدنا" هي حملة مستمرة ولن تتوقف.