قناة الغور الجنوبي.. أشجار ومخلفات تطمس معالمها وتعيق انسياب مياهها

أشجار ومخلفات وقد أخفت معالم مجرى قناة الغور الجنوبي-(الغد)
أشجار ومخلفات وقد أخفت معالم مجرى قناة الغور الجنوبي-(الغد)
الأغوار الوسطى- سمح عدم إدامة أعمال تنظيف المقطع الجنوبي من قناة الملك عبدالله، بنمو متسارع لأشجار حرجية داخل وعلى جانبي مجرى القناة، بشكل بات يتهدد بنيتها ويعيق انسياب المياه مع بدء الموسم المطري.اضافة اعلان
ورغم المطالبات المتكررة بضرورة الحفاظ على هذا الإرث الوطني وعصب الزراعة بالأغوار، إلا أن الحال لم يتغير إلى الآن، بحسب مزارعين، قالوا لـ "الغد" "إن المقطع الجنوبي للقناة والذي يمتد من منطقة الشونة الجنوبية وحتى سويمة يعاني إهمالا من قبل الجهة المعنية ما تركها في حالة مزرية".
ويشير المزارع بكر العدوان إلى أن الخطورة تكمن بعدم تنظيف مجرى القناة، ما أسهم في نمو أشجار السلم التي باتت تشكل خطرا على جسم القناة نظرا لسرعة نموها وقوة جذورها التي تخترق الجدران الأسمنتية، موضحا أن ترك هذه الأشجار دون إزالة سيزيد من حجم الأضرار التي تتعرض لها القناة عاما بعد عام.
ويضيف أن عدم تنظيف مجرى القناة منذ سنوات تسبب بملئها بالأشجار والحشائش والطمي والرسوبيات، الأمر الذي يعيق انسياب المياه فيها، موضحا أن هذا الأمر بات يشكل معضلة للمزارعين خصوصا بعد تدشين الخط الناقل الذي يصرف مياه سد وادي شعيب الفائضة إلى القناة.
ويؤكد عبدالله محمد أنه لم تجر أعمال تنظيف لمجرى القناة منذ أكثر من سنتين تقريبا، الأمر الذي زاد من كمية الرسوبيات التي تشكل بيئة مناسبة لنمو الحشائش والأشجار داخل مجرى القناة، مضيفا أن وجود الكثير من أشجار السلم على جانبي القناة يشكل خطرا على الجسم الأسمنتي ما قد يتسبب بشروخ ويزيد من هدر كميات كبيرة من المياه.
ولفت إلى أن وجود الكثير من الغطاء النباتي جراء عدم تنظيف مجرى القناة خلق بيئة مناسبة للتخلص من مياه الآبار المالحة ومخلفات محطات التنقية ما يؤدي إلى ارتفاع ملوحتها بنسبة كبيرة لتصبح غير قابلة للاستخدام، ناهيك عن تسهيل عمليات القاء النفايات والحيوانات النافقة حتى تحولت أجزاء من القناة إلى مكرهة صحية. 
وتعتبر قناة الملك عبدالله التي أنشئت عام  1963 بطول 110 كم من بلدة العدسية والمخيبة الفوقا في أقصى شمال المملكة وحتى الشونة الجنوبية قرب البحر الميت الشريان الحيوي الذي يزود المناطق الزراعية في منطقة الأغوار الشمالية والوسطى بالمياه، وأحد أبرز المظاهر الحضارية في وادي الأردن.
ويؤكد مزارعون أن ارتفاع منسوب الرسوبيات والأعشاب في القناة يؤدي إلى خفض قدرتها الاستيعابية ما يتسبب بمشاكل عدة أهمها تعطيل أنظمة الري داخل المزارع، مشددين على ضرورة القيام بحملة عاجلة لتنظيف مجرى القناة وجوانبها ومتابعة ذلك بشكل مستمر.
من جانبه، أوضح أمين عام سلطة وادي الأردن بالوكالة المهندس هشام الحيصة، أن عملية تنظيف مجرى القناة أمر ضروري ومهم للمحافظة على القناة التي تمثل عصب التزويد المائي للمزارعين وأهم ناقل للمياه في وادي الأردن.
وأضاف أن سلطة وادي الأردن ستواصل من خلال كوادرها المعنية عملية تنظيف مجرى القناة وإزالة الأشجار والمخلفات التي تتسبب بإعاقة جريان المياه وتشكل عائقا أمام كفاءة تأمين إيصالها للمزارعين بأفضل المواصفات وبكميات كافية، لافتا إلى أنه سيتم العمل في أقرب وقت على تنظيف المقطع الجنوبي من القناة لتحقيق هذا الهدف.