لعنة المياه العادمة تطارد شلالات الرميمين وتهدد السياحة

جانب من شلالات الرميمين حيث شكوك من مصدر يلوث مياهها -(الغد)
جانب من شلالات الرميمين حيث شكوك من مصدر يلوث مياهها -(الغد)

محمد سمور

البلقاء- ما تزال شلالات الرميمين، عرضة لمياه الصرف الصحي التي تختلط بمياه الينابيع، وتشكل خطرا على الصحة، وتنفر الزوار والسياح من الاستمتاع بجمال المنطقة وطبيعتها خصوصا مع حلول فصل الصيف الذي تصبح فيها المنطقة مقصدا سياحيا.

اضافة اعلان


وبحسب ما ذكره سكان في منطقة الرميمين لـ"الغد"، فإن اختلاط مياه الينابيع والشلال بمياه الصرف الصحي كانت تتفاقم في فصل الشتاء مع هطل أمطار غزيرة، مشيرين إلى أن المشكلة مستمرة رغم انقضاء موسم الأمطار وبدء فصل الصيف، ما يعني على حد قولهم "إنه يتم تصريف مياه صرف صحي بطريقة غير مسؤولة وينتهي الأمر بوصولها إلى الشلالات".


وأكدوا أن الأمر يشكل أيضا خطورة على المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية، مشيرين إلى أن أغلب المزارعين يمتنعون عن سقاية المزروعات بتلك المياه، فضلا عن منع المواشي من الشرب منها.


المواطن عز الدين البعجاوي، عبر عن خشيته من وقوع ما سماها "كارثة صحية"، مشيرا إلى أن الكثير من الأطفال في المنطقة يلجأون للشرب من الينابيع دون أن يدركوا ما إن كانت مياهها ملوثة"، مستذكرا بهذا الخصوص ما حدث في منطقة جبة بمحافظة جرش قبل أشهر، عندما أصيب العشرات بحالات تسمم ناتجة عن تلوث مصادر مياه.


وأكد البعجاوي، أن استمرار اختلاط المياه يؤثر سلبا على القطاعين الزراعي والسياحي، لافتا إلى أن الكثير من سكان المنطقة يعتمدون على عملهم بالزراعة، فضلا عن أنه يتم تصدير منتجات زراعية إلى دول أخرى، وتحمل اسم الرميمين على ملصقاتها.


وأضاف، أن منطقة الرميمين، تعد منطقة جاذبة للزوار والسياح من داخل المملكة وخارجها، ومن الضروري معالجة تلك المشكلة حتى لا يصبح المكان بيئة طاردة.


المواطن أمجد العبادي، أكد أن العديد من السكان يتحدثون عن اشتباه بأن يكون أحد المصانع الكبرى في لواء عين الباشا، المصدر الرئيس للمياه العادمة والصرف الصحي التي تنتهي في ينابيع الرميمين وشلالها.


وطالب العبادي، الجهات المعنية بضرورة التحرك الفوري لتحديد مصادر التلوث والعمل على معالجتها، بما يضمن سلامة المياه في الينابيع والشلال.


واكد مصدران في وزارتي الصحة والسياحة لـ"الغد"، أنه سيتم متابعة جميع الملاحظات المتعلقة بمياه الينابيع والشلالات في الرميمين بأسرع وقت، كل ضمن اختصاصه، وبالتنسيق مع جميع الأطراف والجهات المعنية، وصولا إلى إيجاد حل يضمن عدم حدوث مخاطر صحية، ويضمن كذلك عدم وجود ما ينفر الزوار والسياح.


"الغد" كانت نشرت تقريرا قبل نحو 4 أشهر، عن تفاقم تلوث مياه الينابيع والشلالات في المنطقة خلال فصل الشتاء وتحديدا مع اشتداد الأمطار، وفي حينها ردت شركة مياه الأردن (مياهنا) على استفسارات "الغد" بالقول، إنه "وبسبب الهطولات المطرية، تجري المياه في الوادي نتيجة تصريف الأودية القريبة (مجرى واد النهير)، بالإضافة إلى مياه تصريف عبارات مياه الأمطار في منطقة عين الباشا".


وأضافت أنه و"نتيجة الهطولات المطرية، تدخل مياه الأمطار إلى شبكات الصرف الصحي، ما يؤدي إلى عدم استيعاب الخطوط الناقلة، وفيضان بعض المناهل في مجرى وادي النهر، علما بأن أغلب كميات المياه عبارة عن مياه أمطار".


ووفق "مياهنا"، "يجري تفقد المناهل الرئيسة في مجاري الأودية دوريا من قسم صيانة شبكات الصرف الصحي ومعالجة الفيضان في حال ورود شكوى، كما يجري تركيب مضخات جديدة عدد 2 عن طريق عطاء تطرحه الشركة في محطة رفع عين الباشا لزيادة قدرة المحطة من 300م3/ساعة إلى 500م3/ساعة، وتشغل المضخات منذ مطلع العام الحالي".


وبشأن محطة تنقية عين الباشا، أوضحت الشركة، أنه "يجري تصريف المياه المعالجة من المحطة بواسطة خط ناقل بطول 6 كم، وتصريف المياه في واد سحيق"، مشيرة إلى أنه لم ترد شكاوى بخصوص المياه المعالجة من محطة تنقية عين الباشا من الأهالي المجاورين للمحطة، أو شكاوى بخصوص نوعية المياه.


ووفق "مياهنا"، طرح عطاء لمعالجة المكاره الصحية في اللواء وتنظيف خطوط الصرف الصحي، حيث بوشر بالعطاء.

إقرأ المزيد :