لنقص وتهالك آلياتها.. أوقات عصيبة تواجه بلديات البلقاء بالمنخفضات

آلية قديمة تقوم بتجريف الرمال باحد شوارع محافظة البلقاء-(الغد)
آلية قديمة تقوم بتجريف الرمال باحد شوارع محافظة البلقاء-(الغد)

محمد سمور

البلقاء- رغم استنفارها وتكثيف جهودها في مواجهة تداعيات المنخفضات الجوية خلال فصل الشتاء، إلا أن البلديات في محافظة البلقاء تواجه تحديات تتعلق بنقص المعدات والآليات أو قدمها، الأمر الذي يعيق سرعة الإنجاز والتعامل مع تبعات ما تسببه ظروف الطقس، لا سيما فيما يتعلق بتساقط الثلوج أو الأمطار الغزيرة، او ما يعرف بـ "الأوقات العصيبة".اضافة اعلان
حول ذلك، اتفقت مصادر في عدة بلديات بالمحافظة، على أنه كلما توفرت أعداد أكثر من الآليات والمعدات والكوادر، زادت سرعة الإنجاز وحجمه ونوعيته، خصوصا أنه وفي الظروف الجوية الاستثنائية تتضاعف الحالات التي تستوجب التعامل معها دور تأخير.
ولفتت إلى أن غالبية بلديات المحافظة إن لم يكن معظمها، هي بحاجة إما لتعزيزها بآليات ومعدات أو صيانة وتجديد آلياتها أو الأمرين معا، مشددة على أنه وفي الظروف الجوية الاعتيادية فإن الآليات المتوفرة "تؤدي الغرض"، لكنها ليست كذلك في الظروف الاستثنائية.
وقالت المصادر، إن أبرز الآليات التي تحتاجها البلديات بشكل عام، هي "الضاغطات، القلابات، البكبات، الجرافات، اللودرات، التراكتورات، تنكات المياه، والونشات".
وأضافت، أن هناك تعاونا مشتركا بين مختلف بلديات المحافظة، بحيث تقوم بلديات بإسناد أخرى وتزويدها بمعدات وآليات قد تحتاجها إذا كانت تواجه ضغطا كبيرا في عملها، مثلما حدث خلال المنخفض الحالي عندما قامت بلدية العارضة الجديدة بتزويد بلدية السلط الكبرى بعدد من "اللودرات" لتسريع وتيرة التعامل مع تبعات التساقط الكثيف للثلوج الذي شهدته مدينة السلط.
ووفق المصادر ذاتها، فإن هناك العديد من البلديات التي تلجأ عند الحاجة، إلى استئجار آليات معدات إما لأنها غير متوفرة لديها أو أنها تريد تعزيز العمل وتسريعه، مشيرين إلى أن الكلف التشغيلية للآليات من محروقات وإطارات وزيوت وصيانة عامة وأجرة السائقين والعاملين، يستنزف ما يقارب 30 % من موازنة كل بلدية.
وتطرقت المصادر إلى أن رؤساء البلديات والمسؤولين وكذلك العاملين فيها يعيشون ما يمكن وصفها بـ"أوقات عصيبة"، خلال المنخفضات الجوية القوية، إذ يضطر الجميع إلى العمل تحت ضغط كبير يفاقمه في كثير من الأحيان ضعف الإمكانات المتاحة سواء من حيث أعداد الكوادر أو الآليات، بالإضافة إلى ازدياد وتضاعف اتصالات السكان على أرقام الطوارئ التي تخصصها البلديات خلال فترة المنخفضات الجوية، لإيصال ملاحظاتهم وشكاواهم والإلحاح أحيانا على ضرورة التعامل معها فورا.
وكانت أبرز الحالات التي تعاملت معها البلديات في محافظة البلقاء خلال المنخفض الجوي الحالي، تتعلق بحدوث انهيارات لجدر استنادية، وحدوث انجرافات أتربة، بالإضافة لارتفاع منسوب المياه في الشوارع وحدوث تجمعات وبرك مائية بسبب انغلاق قنوات تصريف المياه، بالإضافة إلى جهود العمل على فتح الطرق الرئيسة والفرعية بعد تراكم الثلوج عليها.
يشار إلى أن نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية، توفيق كريشان، كان أعلن قبل نحو شهرين، أن الوزارة تجري دراسة لإقامة 3 مراكز لإصلاح وصيانة الآليات التي تستهلك كثيرا من موازنات البلديات وتشكل عبئا على كاهلها، لافتا إلى أنها ستقام في أقاليم: الجنوب والوسط والشمال، لتستفيد منها جميع البلديات ومجالس الخدمات المشتركة ووزارة الأشغال العامة والإسكان بهدف تخفيف
كلف الصيانة.
ووجه كريشان المسؤولين في الوزارة وبنك تنمية المدن والقرى بعدم الموافقة على شراء آليات مستعملة، بسبب تعطلها الدائم وارتفاع تكلفة فاتورة صيانتها، بالإضافة إلى رفض أي تبرعات آليات للبلديات من قِبل أي جهة دولية مانحة لا يوجد لها وكيل معتمد في الأردن.
وبالإضافة إلى ارتفاع كلفة صيانة الآليات، قال كريشان إن معظم المشاكل والتحديات التي تواجه البلديات هي المديونية المرتفعة، والحاجة إلى صيانة الشوارع، وارتفاع فاتورة الطاقة، إلى جانب بعض قضايا التنظيم والاستملاكات غير الضرورية.